“هآرتس”: الجيش الإسرائيلي يقيم أول موقع عسكري دائم داخل منطقة “أ” قرب مخيم جنين منذ اتفاق أوسلو

كشفت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، الخميس، أن الجيش الإسرائيلي شرع في إنشاء موقع عسكري دائم على أراضٍ فلسطينية قرب مخيم جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة، في خطوة وصفت بأنها الأولى من نوعها داخل المنطقة “أ” الخاضعة للسيطرة المدنية والأمنية الفلسطينية منذ توقيع اتفاق أوسلو عام 1993.
وبحسب الصحيفة، فإن قائد القيادة الوسطى في الجيش الإسرائيلي وقّع في السابع من أيار/ مايو 2026 أمرا بالاستيلاء على أراضٍ قرب مخيم جنين بهدف إقامة الموقع العسكري، وذلك استنادا إلى وثائق قانونية حصلت عليها الصحيفة.
وجاء الكشف عن المشروع ضمن رد قدمه الجيش على التماس رفعته جمعية حقوق المواطن في إسرائيل احتجاجا على تهجير عشرات آلاف الفلسطينيين من مخيمات اللاجئين في شمال الضفة الغربية.
وادعى الجيش أن الموقع الجديد يهدف إلى تنظيم انتشار قواته على المدى البعيد واستبدال تمركزها داخل منازل الفلسطينيين في مخيم جنين، بما يتيح انسحابا آمنا من داخل المخيم مع الحفاظ على ما وصفه بـ”الظروف العملياتية” اللازمة لاستمرار نشاط القوات في المنطقة.
في المقابل، نقلت “هآرتس” عن مصادر مطلعة أن الموقع العسكري قد يستخدم أيضا لتوفير الحماية لمستوطنين إسرائيليين يتوقع عودتهم إلى منطقة جنين، في ظل دفع الحكومة الإسرائيلية خلال الأشهر الأخيرة بخطط لإعادة الاستيطان شمالي الضفة الغربية.
وأشارت الصحيفة إلى أن الجيش رفض التماسا يطالب بوقف تمديد أوامر الإغلاق التي تمنع عودة الفلسطينيين إلى مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، مبررا ذلك بالحاجة إلى إنشاء بنية أمنية تضمن حرية عمل قواته داخل تلك المناطق.
ووفقا لبيانات الأمم المتحدة الواردة في الالتماس، لا يزال أكثر من 33 ألف فلسطيني نازحين من منازلهم جراء العمليات العسكرية الإسرائيلية، فيما وصفت جمعية حقوق المواطن في إسرائيل الوضع بأنه أكبر موجة نزوح تشهدها الضفة الغربية منذ عام 1967.
من جهتها، قالت المحامية هيلا شارون من جمعية حقوق المواطن إن الجيش الإسرائيلي لم يقدم مبررا قانونيا لاستمرار تهجير عشرات آلاف الفلسطينيين، معتبرة أن هذه الإجراءات تشكل انتهاكا جسيما لحقوق السكان النازحين.
