أخبار رئيسيةشؤون إسرائيليةومضات

مسؤول إسرائيلي: نحن محاصرون في فخ إستراتيجي بجنوب لبنان

قال مسؤول أمني إسرائيلي كبير إن إسرائيل باتت محاصرة في فخ إستراتيجي بجنوب لبنان، وذلك في ظل العمليات الإسرائيلية هناك والمواجهات مع حزب الله.

وأوضح المسؤول أنه لا يمكن لإسرائيل “التوقف والانسحاب من جنوب لبنان، لأن ذلك سيكون اعترافا بالهزيمة، ومن ناحية أخرى، لا يمكننا التقدم أو المبادرة لأن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يوقفنا”، وفق ما نقلته صحيفة يسرائيل هيوم.

وأوضحت الصحيفة الإسرائيلية أن “حالة الإحراج” التي تواجهها إسرائيل ترتبط بشكل رئيسي بعجز قواتها عن التعامل مع الطائرات المسيّرة، موضحة أن كبار المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين يقرون بأن المنطقة بأكملها تراقب نجاح حزب الله في تشغيل هذا النوع من الطائرات.

وأضافت الصحيفة الإسرائيلية أن هذا الواقع يعزز المخاوف من سعي جميع من تصفهم بأعداء إسرائيل إلى امتلاك هذه القدرات، مشيرة إلى أنه ليس مستبعدا أن تبذل حركة حماس في قطاع غزة كل ما في وسعها للحصول على هذه المسيّرات منخفضة التكلفة.

كما أشارت إلى أن تهريب هذه الطائرات المسيّرة إلى الضفة الغربية يمكن أن يتم بسهولة، مما يزيد من تعقيد التحديات الأمنية أمام إسرائيل.

وبدأ حزب الله مؤخرا بالاعتماد على طائرات مسيّرة متفجرة يتم التحكّم بها عبر كابلات ألياف بصرية دقيقة تكاد تكون غير مرئية، مما يجعلها أقل عرضة للتشويش الإلكتروني الذي تستخدمه إسرائيل ضد الطائرات التقليدية.

ويوميا، يقر الجيش الإسرائيلي بإصابة جنود، بينهم حالات خطيرة، نتيجة سقوط وتفجر مسيّرات في مواقع توغل قواته في جنوب لبنان، في حين أعلن أخيرا عن مقتل جندي واحد على الأقل نتيجة انفجار مسيّرة مفخخة.

تهديد رئيسي
وأقر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن صواريخ ومسيّرات حزب الله تمثل تهديدين رئيسيين لإسرائيل، داعيا قادة الجيش إلى حلها.

واعترف خبراء عسكريون ومسؤولون سابقون في الأجهزة الأمنية الإسرائيلية بوجود حالة من التخبط والعشوائية في تعاطي الجيش الإسرائيلي مع الطائرات المسيرة المزوّدة بألياف ضوئية.

وتشن إسرائيل، منذ 2 مارس/آذار الماضي، عدوانا على لبنان، أدى إلى سقوط آلاف القتلى والجرحى، فضلا عن نزوح أكثر من 1.6 مليون شخص، أي نحو 20% من السكان، وفق أحدث المعطيات الرسمية.

وفي 17 أبريل/نيسان الماضي، بدأت هدنة لمدة 10 أيام في لبنان، ثم جرى تمديدها حتى 17 مايو/أيار الجاري، غير أن إسرائيل تواصل خرقها يوميا عبر قصف يخلّف قتلى وجرحى، فضلا عن تفجير واسع لمنازل في عشرات القرى بجنوب لبنان.

وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب بين عامي 2023 و2024، كما توغلت -خلال العدوان الراهن- بمسافة تُقدَّر بنحو 10 كيلومترات داخل الحدود اللبنانية.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى