لبنان: هجوم بري إسرائيلي على بنت جبيل يستبق اجتماع واشنطن

تتواصل الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان رغم هدوء حذر يخيم على بيروت منذ “الأربعاء الأسود”، وسط تأكيدات رسمية على مواصلة جهود وقف الحرب. وبينما لم تشهد العاصمة غارات ثقيلة خلال الأيام القليلة الماضية، تتواصل عمليات انتشال الجثث من تحت أنقاض المباني التي دمّرتها آلة الحرب الإسرائيلية في يوم “الأربعاء الأسود”، علماً بأنّ حصيلة ضحايا هذا اليوم تخطّت 350 شهيداً و1,200 جريح، فيما البحث جارٍ عن مفقودين.
وفي آخر إحصائيات وزارة اللبنانية، الأحد، ارتفعت الحصيلة الإجمالية لعدد الشهداء منذ تجدد العدوان في 2 مارس/آذار الماضي، إلى 2,089 والجرحى إلى 6,762، بينهم 165 طفلاً و87 من العاملين في القطاع الصحي.
وشنت قوات الاحتلال الإسرائيلي هجوما أمس الاثنين على بلدة بنت جبيل في جنوب لبنان في تحرك يهدف للاستيلاء على موقع البلدة الاستراتيجي. وذكر متحدث عسكري إسرائيلي ومصادر أمنية لبنانية لوكالة “رويترز” أن الجيش الإسرائيلي طوق بلدة بنت جبيل الواقعة على الحدود مباشرة وبدأ هجوما بريا هناك.
وقالت المصادر اللبنانية إن مقاتلي حزب الله المتحصنين داخل البلدة مستعدون للقتال حتى الموت، مشيرة إلى الأهمية الاستراتيجية والرمزية لبلدة بنت جبيل، التي تعد معقلا لحزب الله وبوابة للقرى المحيطة. وقال مسؤول عسكري إسرائيلي إن السيطرة العملياتية الكاملة على بنت جبيل ستتحقق في غضون أيام، وإن عددا قليلا فقط من مقاتلي حزب الله لا يزالون في المنطقة.
وكانت مصادر باكستانية أكدت، الأحد، أن ملفات كبيرة حالت دون إحراز تقدم في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، من أبرزها ملفا لبنان ومضيق هرمز.
ونقل موقع “العربي الجديد” عن أحد المصادر، قوله إن الجانب الأميركي “لم يقبل أن يكون لبنان ضمن أي صفقة محتملة مع إيران، وأن الوفد الأميركي، ولا سيما ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، أراد تسليم ملف لبنان بشكل كامل لإسرائيل، وفصل الملف اللبناني عن إيران، وأن تتصرف إسرائيل مع لبنان وحدها، سلماً أو حرباً”.
في المقابل، قال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، إنّ الجهود مستمرة لوقف الحرب الإسرائيلية على بلاده وتأمين انسحاب الجيش الإسرائيلي من “كامل الأراضي” التي يحتلها، مؤكداً أن الجنوب “لن يُترك وحيداً مرة أخرى”.
