فيديو صادم يشعل توتراً دبلوماسياً: رئيس كوريا الجنوبية ينتقد إسرائيل ويؤكد أولوية حقوق الإنسان

أعاد الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ نشر مقطع فيديو عبر منصة إكس، يوثق حادثة إلقاء جنود إسرائيليين جثامين فلسطينيين من سطح منزل في بلدة قباطية جنوب جنين شمالي الضفة الغربية، ما أثار موجة تفاعل واسعة.
وتعود الواقعة إلى سبتمبر 2024، حيث أظهرت المشاهد قيام جنود بإلقاء جثث ثلاثة شبان من مبنى تمت محاصرته خلال عملية عسكرية، قبل أن تنقلها جرافات عسكرية، وفق ما وثقته التسجيلات.
وفي منشوره الأول، أبدى الرئيس الكوري حذراً، داعياً إلى التحقق من صحة الفيديو والإجراءات التي اتُّخذت بشأنه، قبل أن يعود لاحقاً ويؤكد أن الحادثة موثقة ووصفت بأنها “صادمة”، مشيراً إلى أنها خضعت لتحقيق من قبل السلطات الإسرائيلية.
كما لفت إلى أن البيت الأبيض وصف الحادثة بأنها “مقلقة للغاية”، فيما اعتبرها مسؤولون أمريكيون، بينهم جون كيربي، عملاً “غير مقبول”.
وشدد لي على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي الإنساني واحترام الكرامة الإنسانية، معتبراً أن دروس التاريخ تفرض حماية حقوق الإنسان ومنع تكرار المآسي.
في المقابل، أعربت إسرائيل عن احتجاجها الشديد على تصريحات الرئيس الكوري، ووصفتها بغير المقبولة، بينما رد لي بأن الموقف الإسرائيلي “مخيب للآمال” في ظل تصاعد الانتقادات الدولية بشأن انتهاكات حقوق الإنسان.
ومن جانبها، أوضحت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية أن تصريحات الرئيس تعبّر عن موقف مبدئي عام تجاه حقوق الإنسان، وليست موجهة إلى قضية بعينها، في محاولة لاحتواء التوتر الدبلوماسي.
وقد ساهم إعادة نشر الفيديو في تصاعد الجدل على منصات التواصل، حيث حصد ملايين المشاهدات خلال وقت قصير، وانقسمت الآراء بين من اعتبره دليلاً على انتهاكات جسيمة، وآخرين رأوا فيه مادة لتصعيد سياسي وإعلامي.
ويأتي ذلك في سياق نقاش متزايد دولياً حول الانتهاكات في الأراضي الفلسطينية، وسط دعوات متكررة لمحاسبة المسؤولين وضمان الالتزام بالقانون الدولي الإنساني.