أخبار عاجلةشؤون إسرائيليةومضات

صحفي إسرائيلي: اتفاق هشّ لم يدخل حيّز التنفيذ وإسرائيل تدفع الثمن

ذكر الصحفي رون بن يشاي في تقرير نشره موقع “وللا” الإلكتروني، أن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لم يدخل حيّز التنفيذ فعليًا حتى ساعات الليل المتأخرة، رغم إعلان التوصل إليه، وذلك بسبب عدم تحقق الشرط الذي وضعه الرئيس الأميركي دونالد ترامب والمتمثل بفتح مضيق هرمز فورًا أمام الملاحة.

وأوضح التقرير أن إعادة فتح المضيق تتطلب إعلانًا رسميًا من إيران يحدد شروط المرور، وهو ما لم يحدث بعد، في وقت لا تزال فيه عشرات ناقلات النفط وسفن الحاويات عالقة على جانبي المضيق منذ أسابيع، بانتظار موافقة شركات التأمين البحري على استئناف عملها.

وأشار بن يشاي إلى أن إطلاق إيران رشقات صاروخية باتجاه وسط إسرائيل بعد إعلان الهدنة يعكس، وفق تقديرات أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، نمطًا متوقعًا لسلوك طهران وحلفائها في “محور المقاومة”، بهدف إظهار عدم الاستسلام والاستمرار في الرد.

وفي السياق ذاته، كشف أن مجلس الأمن القومي الإيراني سرّب خطة من عشر نقاط قُدمت إلى واشنطن، اعتبرها ترامب أساسًا جيدًا للمفاوضات، غير أن مراجعتها، بحسب التقرير، تُظهر أن إيران لم تتراجع عن مطالبها الأساسية، التي تصفها إسرائيل بأنها “وقحة”.

ورأى التقرير أنه لا يمكن الحديث عن نجاح الاتفاق في هذه المرحلة، محذرًا من أن الجبهة الداخلية الإسرائيلية مطالبة بالحذر وعدم التراخي، إلى حين مشاهدة حركة عبور مكثفة للسفن في مضيق هرمز، باعتبار ذلك مؤشرًا عمليًا على تثبيت التهدئة.

كما لفت إلى أن إسرائيل تُجبر، عمليًا، على دفع ثمن هذا الاتفاق، إذ يتعين عليها وقف عملياتها في لبنان في ذروة هجوم كان يستهدف إضعاف حزب الله، رغم أن الحملة العسكرية لم تستكمل أهدافها بعد، ولا يزال التنظيم يواصل إطلاق الصواريخ.

ونقل التقرير عن مصادر إسرائيلية أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو نفى التزام بلاده بوقف العمليات، إلا أن المؤشرات تدل على تقليصها، محذرًا من أن أي تقييد طويل الأمد قد يخلق تحديات أمنية إضافية، خاصة في ظل نقص القوى البشرية في الجيش.

في المقابل، اعتبر بن يشاي أن إيران، رغم محاولتها تصوير الوضع على أنه “انتصار بعدم الهزيمة”، هي الطرف الذي تراجع أولًا تحت وطأة الضربات التي استهدفت بنيتها التحتية، إضافة إلى تهديدات ترامب بضرب منشآت حيوية، بينها مراكز تصدير النفط.

وأضاف أن سلاح الجو الإسرائيلي ساهم في زيادة الضغط عبر استهداف بنى تحتية مدنية وعسكرية مرتبطة بالحرس الثوري، وهو ما يُفاقم الضغوط الداخلية على النظام الإيراني، الذي يسعى بالدرجة الأولى إلى الحفاظ على بقائه وتفادي اندلاع احتجاجات شعبية.

وأشار التقرير إلى أنه، رغم عدم نضوج صورة نهائية للنتائج، فإن تثبيت وقف إطلاق النار قد يمنح واشنطن مكاسب فورية، أبرزها خفض أسعار النفط عالميًا وتهدئة المعارضة الداخلية للحرب، إلى جانب إتاحة الوقت لتعزيز وجودها العسكري في المنطقة.

وعلى المدى الأبعد، ترى كل من إسرائيل والولايات المتحدة أنهما حققتا جزءًا كبيرًا من أهدافهما، من بينها تقييد البرنامج النووي الإيراني وإضعاف قدرات الصواريخ والطائرات المسيّرة، وإلحاق أضرار بالدفاعات الجوية، وتقليص دعم طهران لحلفائها الإقليميين.

في المقابل، لا تزال قضايا جوهرية عالقة، أبرزها احتفاظ إيران بكميات كبيرة من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وعدم فتح مضيق هرمز، إلى جانب بقاء النظام الإيراني الذي ازداد تشددًا مع صعود نفوذ الحرس الثوري.

وختم التقرير بالإشارة إلى أن هناك قلقين رئيسيين لدى إسرائيل في المرحلة الحالية: منع رفع العقوبات عن إيران أو الإفراج عن أموالها المجمدة، واستكمال العمليات العسكرية في لبنان التي لم تُحسم بعد.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى