مظاهرات حاشدة في سوريا دعماً للأسرى الفلسطينيين تثير قلقاً وتفاعلاً واسعاً في إسرائيل

شهدت عدة محافظات سورية خلال الأيام الماضية موجة من الفعاليات الشعبية، شملت مظاهرات ووقفات احتجاجية واسعة دعماً للأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، ورفضاً لقانون إعدام الأسرى الذي أقره الكنيست.
ورفع المشاركون في هذه الفعاليات الأعلام الفلسطينية ورددوا هتافات مؤيدة للقضية الفلسطينية، خاصة في محافظتي درعا والقنيطرة، في مشهد لافت من حيث الحجم والانتشار، ما أثار تفاعلاً واسعاً داخل إسرائيل.
وأبدى عدد من المعلقين الإسرائيليين قلقهم من انتشار مقاطع الفيديو التي توثق هذه التحركات، معتبرين أنها غير مسبوقة، خاصة مع ظهور أطفال يرددون أناشيد داعمة لفلسطين، وهو ما رأوا فيه مؤشراً على ترسخ هذا الخطاب لدى الأجيال الجديدة.
وتجاوزت ردود الفعل حدود القلق، حيث دعا بعض الأصوات في إسرائيل إلى اتخاذ خطوات تصعيدية، بينها طرح أفكار تتعلق بالتدخل في مناطق جنوب سوريا.
في المقابل، اعتبر ناشطون سوريون أن هذه المظاهرات تعكس تحولاً واضحاً في المزاج الشعبي، وتؤكد حضور القضية الفلسطينية بقوة في الشارع السوري، مشيرين إلى أن هذا الحراك لم يكن ليظهر بهذا الشكل في السابق.
وأكد ناشطون أن التضامن مع الأسرى الفلسطينيين يمثل موقفاً إنسانياً وأخلاقياً، رافضين أي تشريعات تشرّع إعدامهم، ومشددين على أن الصمت تجاه مثل هذه القضايا لم يعد مقبولاً.
وامتد التفاعل إلى خارج سوريا، حيث لاقى الحراك إشادة من جهات فلسطينية، في ظل اعتباره مؤشراً على عودة الزخم الشعبي الداعم للقضية الفلسطينية في المنطقة.