ترامب يمدد الحرب على إيران ويهدد بضربات “شديدة للغاية” خلال أسابيع

في خطوة خالفت التوقعات الإقليمية والدولية، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استمرار العملية العسكرية المسماة “الغضب الملحمي” ضد إيران، مؤكداً تمديد الحرب لأسابيع مقبلة بدلاً من التوجه نحو وقف إطلاق النار.
وفي خطاب متلفز من البيت الأبيض، استخدم ترامب لغة حادة اتسمت بالوعيد والتفاخر، مشيراً إلى أن إيران ستواجه ضربات “شديدة للغاية” خلال فترة تتراوح بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع. ورغم حديثه عن تحقيق “انتصارات سريعة وحاسمة”، لم يعلن بشكل صريح انتهاء الحرب، مكتفياً بالتأكيد على أن الأهداف الاستراتيجية تقترب من الاكتمال.
وأكد ترامب أن القدرات العسكرية التقليدية لإيران تعرضت لتدمير كبير، مدعياً أنها لم تعد تشكل تهديداً حقيقياً للولايات المتحدة، بل وذهب إلى حد القول إن “تغيير النظام قد وقع بالفعل”، مع استمرار التهديد بتوجيه ضربات إضافية في حال أي تحرك إيراني، خاصة فيما يتعلق بالبرنامج النووي.
وعلى الصعيد الإقليمي، طمأن ترامب حلفاء واشنطن في الشرق الأوسط، متعهداً بحمايتهم من أي تداعيات للصراع، في حين قلل من أهمية الاعتماد على مضيق هرمز، داعياً الدول المستوردة للنفط إلى البحث عن بدائل أو تحمل مسؤولية تأمين الممر بنفسها.
كما تطرق إلى ارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة، معتبراً أنه مؤقت، رغم تجاوز أسعار البنزين حاجز 4 دولارات للغالون لأول مرة منذ عام 2022.
وفيما أثارت احتمالات التدخل البري قلقاً داخل الولايات المتحدة، لم يشر ترامب إلى أي نية لشن عمليات برية، مكتفياً بالتأكيد على استمرار العمليات الجوية والصاروخية.
ويأتي هذا التصعيد ليقوض الآمال الدبلوماسية بإنهاء الصراع، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التوتر في المنطقة، مع ترقب أسابيع حاسمة قد تحدد مسار الحرب.
