أخبار رئيسيةشؤون إسرائيليةومضات

صحفي إسرائيلي: ترامب وإسرائيل أمام 3 خيارات حاسمة للتعامل مع إيران

يبدو أن الولايات المتحدة وإسرائيل قد فقدتا بوصلتهما. ففي “حرب الأيام الـ12” قيل إن منشأة نطنز النووية دُمّرت، لكنها تعرّضت للقصف مجددًا لاحقًا. كما تم قصف المفاعل البلوتوني في آراك خلال الحرب نفسها، إلا أن ذلك لم يمنع استهداف أجزاء منه مرة أخرى، وفق مقال نشره للصحفي الإسرائيلي رفيف دروكر في صحيفة “هآرتس” العبرية.

وأضاف “يدّعي كل من بنيامين نتنياهو ودونالد ترامب أن إيران حاولت إعادة تأهيل برنامجها النووي، وهو ادعاء يتناقض مع تقييم رئيس أجهزة الاستخبارات الأمريكية، الذي أكد أنه لم يتم رصد أي محاولات لإعادة بناء البرنامج منذ انتهاء حرب الأيام الـ12”.

وأشار إلى أنه في عملية “شعب كالأسد” أعلن الجيش أنه ألحق أضرارًا جسيمة بالصناعات العسكرية الإيرانية، لكن التبرير الحالي للهجمات يؤكد أن الهدف هو ضرب هذه الصناعات نفسها. وقبل الحرب قيل إن إيران تمتلك ما بين 100 إلى 150 منصة إطلاق صواريخ، وبعد الهجمات المكثفة، بقي العدد ذاته تقريبًا وفق المعطيات التي عرضها المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي الأسبوع الماضي.

السيناريو الأسوأ -بحسب دروكر- يتمثل في انتهاء الحرب بينما تكون إيران قد ضعفت، لكنها بقيت تحت حكم نظام أكثر تطرفًا، استخلص من الحرب ضرورة الإسراع نحو امتلاك سلاح نووي. نظام قد يتفاخر بصموده لأسابيع في مواجهة اثنين من أقوى الجيوش في العالم.

إلى جانب ذلك، وصف رئيس الوكالة الدولية للطاقة أزمة الطاقة الحالية بأنها الأخطر في التاريخ. وقد بدأت دول عديدة تشعر بتداعياتها، من خلال تقليص أيام العمل إلى أربعة أسبوعيًا، وفرض انقطاع في الإضاءة العامة، وتشجيع العمل من المنزل.

وبحسب الصحفي الإسرائيلي، تعاني مصر من أزمة حادة، وإسرائيل ليست بمنأى عن ذلك. ومن غير المتوقع أن تنتهي هذه الأزمة مع توقف الحرب، بسبب الأضرار التي لحقت بحقل الغاز في قطر، حيث ستستغرق أعمال الإصلاح شهورًا طويلة.

وأكد أن إيران “أثبتت قدرتها على ردع العالم عن استهدافها. وإذا ما انتهت الحرب بانطباع أنها مغامرة إسرائيلية غير مسؤولة، جرّت وراءها رئيسًا أمريكيًا بقدرات استراتيجية محدودة، فإن توجيه أصابع الاتهام نحو إسرائيل سيصبح أمرًا تلقائيًا. ورغم أن معظم العالم يتفق على ضرورة مواجهة النظام الإيراني، فإن أحد أسس العمل السياسي هو عدم خوض حرب مع إدراك أن أهدافها غير واقعية”.

يقف ترامب الآن أمام قرار حاسم: إما التصعيد أو إنهاء الحرب. أما خيار التوصل إلى اتفاق مع إيران فيبدو غير مرجح، رغم إمكانية الادعاء بوجود اتفاق شكلي يسمح بإنهاء القتال. وفق الكاتب.

ويرى دروكر، أنه في حال التصعيد، تمتلك الولايات المتحدة وإسرائيل خيارات متعددة، منها استهداف منشآت الطاقة وقطع الكهرباء عن طهران، أو تنفيذ عملية برية داخلها، أو محاولة السيطرة على اليورانيوم المخصب، أو حتى السيطرة على جزيرة خرج ومضيق هرمز.

أما خيار إعلان النصر وإنهاء الحرب -يتابع الصحفي الإسرائيلي- فقد يحوّلها إلى خطأ استراتيجي، إذ تحدثت الخطط العسكرية عن تقليص التهديد الإيراني، بينما رفع نتنياهو وحكومته سقف التوقعات إلى حد تغيير النظام، لتُختتم الحرب ببقاء النظام نفسه، ضعيفًا لكنه أكثر خطورة.

ويخلص الصحفي رفيق دروكر إلى أنه “من الصعب التنبؤ بنتائج التصعيد، لكن من الواضح أن نتنياهو حقق هدفه الأساسي بجرّ الولايات المتحدة إلى الحرب ضد إيران. غير أن الثمن تمثل في تنفيذ ذلك في ظل الرئيس الحالي. فقد تحولت الشراكة مع ترامب إلى عامل يجعل الجميع رهائن لنزعاته الشخصية، إذ إن حرب استنزاف طويلة تُلحق ضررًا بالغًا بالاقتصاد الإسرائيلي ومستوى معيشة المواطنين لا تشكل بالنسبة له عاملًا حاسمًا، طالما أنها تُرضي غروره”.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى