تنديد عربي وإسلامي وأوروبي بقيود الاحتلال على حرية العبادة بالقدس (شاهد)

نددت دول عربية وإسلامية إلى جانب الاتحاد الأوروبي بالقيود التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي على حرية العبادة للمسلمين والمسيحيين في القدس المحتلة، في وقت تواصل فيه تل أبيب إغلاق كنيسة القيامة والمسجد الأقصى للشهر الثاني على التوالي.
وفي بيان مشترك، استنكر وزراء خارجية 8 دول عربية وإسلامية -هي قطر والسعودية والأردن والإمارات ومصر وإندونيسيا وباكستان وتركيا– منع المسلمين من الوصول إلى المسجد الأقصى، وبطريرك اللاتين في القدس وحارس الأراضي المقدسة من دخول كنيسة القيامة لإقامة قدّاس أحد الشعانين، وحرمان المسيحيين من الوصول الحرّ إلى كنيسة القيامة لأداء شعائرهم الدينية.
وجددت هذه الدول رفضها لأيّ محاولات إسرائيلية لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية بالقدس، مؤكدة أن إجراءات الاحتلال تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وتعديًا على الحق غير المقيّد في الوصول إلى أماكن العبادة.
8 دول عربية وإسلامية تدين القيودَ المستمرّةَ التي تفرضها إسرائيل على حرية العبادة للمسلمين والمسيحيين في القدس المحتلة
الدوحة | 30 مارس 2026
دان وزراء خارجية دولة قطر، والمملكة الأردنية الهاشمية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية،… pic.twitter.com/p7LALTEi3P
— الخارجية القطرية (@MofaQatar_AR) March 30, 2026
موقف حازم
وأكد وزراء الخارجية مجددا أنه لا سيادة لإسرائيل -بصفتها القوة القائمة بالاحتلال- على القدس المحتلة، مشددين على الحاجة إلى وقف جميع الإجراءات التي تعيق وصول المصلين إلى أماكن عبادتهم في القدس.
وحذّروا من مخاطر هذه الإجراءات التصعيدية على السلم والأمن الإقليميين والدوليين، مشيرين إلى أن المسجد الأقصى المبارك -بكامل مساحته البالغة 144 دونمًا- هو مكان عبادة خالص للمسلمين.
ودعا الوزراء المجتمع الدولي إلى اتّخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وكذلك انتهاكاتها لحرمة هذه الأماكن المقدسة.
لليوم الـ30 على التوالي.. قوات الاحتلال تواصل إغلاق البلدة القديمة في القدس #فيديو pic.twitter.com/01STZRJAAR
— الجزيرة – قدس (@Aljazeeraquds) March 29, 2026
استهداف للوجود المسيحي
إلى ذلك أدانت منظمة التعاون الإسلامي بشدة قيام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بمنع البطريرك اللاتيني للقدس الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا وحارس الأراضي المقدسة الأب فرانشيسكو إيلبو من الوصول إلى كنيسة القيامة لإقامة قدّاس أحد الشعانين، في سابقة لم تحدث منذ قرون.
واعتبرت -في بيان لها- ذلك استهدافا للوجود المسيحي الأصيل في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس، محذرة من خطورة تصاعد وتيرة الانتهاكات الإسرائيلية ضد الأماكن المقدسة.
وجددت المنظمة مطالبتها المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات عملية للضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي لوقف هذه الانتهاكات، وضمان حرية العبادة والحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية.
"#التعاون_الاسلامي" تدين منع #اسرائيل -قوة الاحتلال- لبطريرك اللاتين من دخول كنيسة القيامة في #القدس المحتلة pic.twitter.com/bNWzHOCnQY
— منظمة التعاون الإسلامي (@oicarabic) March 30, 2026
انتهاك للحرية الدينية
في السياق، وصفت الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس منع الشرطة الإسرائيلية -الأحد الماضي- بطريرك القدس للاتين الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا من دخول كنيسة القيامة -للاحتفال بقداس “أحد الشعانين”- بأنه “انتهاك للحرية الدينية”.
وقالت -في تدوينة لها على منصة “إكس”- إن هذه الخطوة الإسرائيلية تتعارض مع الأنظمة الموجودة منذ فترة طويلة، والخاصة بحماية الأماكن المقدسة.
وشددت على ضرورة أن تكون “حرية العبادة في القدس مضمونة بالكامل لجميع الأديان دون استثناء”، مشيرة إلى أهمية الحفاظ على الطابع متعدد الأديان لمدينة القدس.
سابقة لم تحصل منذ قرون.. إسرائيل تمنع مسيحيي القدس المحتلة من إقامة قداس أحد الشعانين في كنيسة القيامة#الجزيرة_رقمي pic.twitter.com/kkc9GmRCvU
— الجزيرة – قدس (@Aljazeeraquds) March 29, 2026
تحرك فلسطيني بالأمم المتحدة
وردا على التصعيد الإسرائيلي، بعثت فلسطين برسائل متطابقة إلى ثلاثة مسؤولين أمميين، داعية إلى حماية حرية العبادة وصون حقوق الشعب الفلسطيني.
تصعيد مستمر
ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، تغلق السلطات الإسرائيلية كنيسة القيامة والمسجد الأقصى بحجة التوترات بالمنطقة، في ظل الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران، ورد الأخيرة بهجمات على إسرائيل.
وتأتي الإجراءات في القدس ضمن تصعيد إسرائيلي في الضفة الغربية مستمر منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، وتخلله -إضافة إلى القيود على حرية العبادة- اعتقال وقتل وتخريب وهدم منازل ومنشآت، وتهجير فلسطينيين والتوسع الاستيطاني في أراضيهم.
وأسفرت هذه الاعتداءات عن استشهاد 1137 فلسطينيا، وإصابة نحو 11 ألفا و750، واعتقال حوالي 22 ألفا، وسط تحذيرات من توجه إسرائيل نحو ضم الضفة الغربية، التي تعتبرها الأمم المتحدة أراضي فلسطينية محتلة.