أخبار رئيسيةشؤون إسرائيليةومضات

الحكومة الإسرائيلية تدرس خفض ضريبة الوقود لكبح ارتفاع الأسعار

تبحث الحكومة الإسرائيلية خلال الساعات القليلة المقبلة إمكانية التدخل في أسعار الوقود، من خلال تقليص ضريبة “البلو”، وذلك قبيل زيادة متوقعة قد تصل إلى نحو شيكل واحد للتر، مع ترجيحات بتجاوز سعر البنزين 95 حاجز 8 شواكل بدءًا من ليلة الثلاثاء-الأربعاء.

ووفقًا لما ذكرته هيئة البث العام الإسرائيلية (“كان 11”)، من المرتقب أن يُتخذ قرار حكومي قريب بشأن هذه الخطوة، في ظل توجه لاعتماد دعم جزئي عبر خفض الضريبة، بهدف التخفيف من الأعباء الاقتصادية على المواطنين في ظل تداعيات الحرب.

ويبلغ سعر لتر البنزين حاليًا 7.02 شواكل في الخدمة الذاتية، فيما تشير التقديرات إلى ارتفاعه إلى نحو 8 شواكل مع بداية شهر نيسان/ أبريل، في واحدة من أكبر الزيادات خلال السنوات الأخيرة. وتشير المعطيات إلى أن الوزراء يميلون نحو خفض جزئي للضريبة بدلًا من إلغائها بالكامل.

في المقابل، يعارض مسؤولون مهنيون في وزارة المالية هذه الخطوة، محذرين من تأثيرها على ميزانية الدولة، خاصة في ظل تصاعد النفقات المرتبطة بالحرب، وصعوبة التخلي عن إيرادات ضريبة الوقود التي تُعد مصدرًا ماليًا أساسيًا.

وبحسب ما أورده موقع “يسرائيل هيوم”، تتزايد الضغوط لخفض ضريبة “البلو” بما لا يقل عن شيكل واحد للتر، في محاولة لمنع تجاوز سعر البنزين عتبة 8 شواكل، علمًا بأن هذه الضريبة تضيف وحدها نحو 3.6 شواكل لكل لتر، عدا عن ضريبة القيمة المضافة.

ويعتمد تسعير الوقود على عدة عوامل، من بينها أسعار النفط العالمية، وهوامش التكرير، وأرباح شركات التوزيع، إلى جانب سعر صرف الدولار، الذي ارتفع إلى نحو 3.14 شواكل مقارنة بأقل من 3.1 شيكل في بداية الحرب، فضلًا عن صعود سعر برميل النفط إلى أكثر من 100 دولار بعد أن كان نحو 70 دولارًا مطلع العام.

وفي السياق ذاته، أفادت صحيفة “يديعوت أحرونوت” بأن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو يدعم خفض الضريبة بما يتراوح بين نصف شيكل وشيكل كامل، فيما دعا وزير الطاقة إيلي كوهين إلى اتخاذ خطوة فورية لتقليص الضريبة، محذرًا من “انفجار تضخمي” محتمل، ومؤكدًا ضرورة تخفيف العبء عن المواطنين وقطاع الأعمال.

في المقابل، يواصل مسؤولو وزارة المالية تمسكهم برفض تقليص الضرائب، معتبرين أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى تعميق العجز في الميزانية، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى الحد من اتساع الفجوة المالية، خاصة مع تقديرات تشير إلى أن ارتفاع أسعار الوقود قد يكون مؤقتًا ومرتبطًا بظروف الحرب.

وتأتي هذه التطورات في ظل ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإغلاق مضيق هرمز، الذي يُعد ممرًا استراتيجيًا لتدفق النفط، ما يمنح طهران ورقة ضغط في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة.

وفي هذا الإطار، قفز سعر برميل النفط من نحو 68 دولارًا قبل الحرب إلى أكثر من 100 دولار حاليًا، وسط تقلبات حادة في الأسواق، كما ارتفع سعر صرف الدولار مقابل الشيكل إلى نحو 3.15 شواكل، الأمر الذي ساهم في زيادة تكلفة الوقود محليًا.

ولا تقتصر تداعيات هذا الارتفاع على قطاع الوقود فقط، بل تمتد إلى قطاعات اقتصادية أخرى، حيث يُتوقع أن ترتفع تكاليف النقل داخل إسرائيل بنسبة تصل إلى 12%، مع شروع شركات النقل في فرض “رسوم وقود الحرب” نتيجة ارتفاع أسعار الديزل بنحو 1.9 شيكل للتر، أي ما يعادل زيادة تصل إلى 35% مقارنة بالشهر الماضي.

كما حذرت جهات صناعية من أن هذه الزيادات ستنعكس على تكاليف الإنتاج، ما قد يضعف القدرة التنافسية للصناعة الإسرائيلية عالميًا، ويؤدي إلى ارتفاع إضافي في تكاليف المعيشة، مع انتقال جزء من هذه الأعباء إلى المستهلك النهائي.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى