أخبار وتقاريرمقالاتومضات

ترامب فقد عقله! سيطر على فنزويلا ويشنّ حربًا على إيران ويريد احتلال كوبا

الإعلامي أحمد حازم

يرى الأكاديمي والمحلّل الأمريكي، البروفيسور جيفري ساكس، الأستاذ بجامعة كولومبيا ورئيس شبكة حلول التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة، تقييمًا خاصًا للرئيس الأمريكي دونالد ترامب فيما يتعلق بحربه على إيران. إذ يقول ساكس: “إن ترامب لم يفقد أعصابه، وإنما فقد عقله. أعتقد أنه مجنون، غير مستقر عقليًا، متهوّر، ونرجسي خطير. نحن نتعامل مع شيء غير طبيعي تمامًا، وعنيف وخطير على نحو غير مألوف. نحن أيضًا نتعامل مع عصابة”.

يبدو أن ساكس لم يعد يتحمّل ما يراه من إدارة ترامب؛ فقد وجّه سهامه أيضًا إلى وزير الدفاع الأمريكي، واصفًا إياه بالأحمق. وقال عن الإدارة: “إنهم ينتهكون المعايير السلوكية، ويقتلون، ويشنّون هجومًا على الطرف الذي يتفاوضون معه في خضمّ المفاوضات. هؤلاء مجموعة من قطّاع الطرق، وعليّ أن أقول ذلك”.

عندما يصدر كلام كهذا عن شخصية اعتبارية مرموقة في المجتمع العلمي الأمريكي، وقد سبقه صدور آراء في الاتجاه نفسه من شخصيات أخرى ذات وزن سياسي واجتماعي، فإن ذلك يدل على وجود تململ وحالة رفض لنهج ترامب.

قد يكون ترامب قد سجّل نقاط فوز عسكرية على إيران من خلال آلاف الغارات الجوية على مناطق مختلفة فيها، لكن هذه الحرب، من جهة أخرى، سجّلت أيضًا نقاط خسارة له. فعلى سبيل المثال، رفضت السعودية ودول الخليج أن تكون طرفًا في الحرب، بعد أن أدركت مخططات الولايات المتحدة الساعية إلى توريطها فيها.

وقد حذّر من ذلك رئيس الوزراء القطري السابق، حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، في منشور له على منصة “إكس”، حيث قال: “يجب علينا في دول المجلس أن نمعن النظر في هذا الأمر بأبعاده المختلفة؛ فهناك قوى تريد أن تشتبك دول المجلس مباشرة مع إيران، وهي تعلم أن الاشتباك الحالي بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى سينتهي، لكن الاشتباك المباشر بين دول المجلس وإيران، إن وقع، سيستنزف موارد الطرفين، وسيتيح الفرصة لقوى كثيرة للتحكم بنا بحجة مساعدتنا للخروج من الأزمة ووقف الاستنزاف. لذلك، من المهم تجنب الانزلاق إلى مواجهة مباشرة مع إيران، وهذا هو رأيي الشخصي”.

ويبدو أن هذا التحذير كان في محلّه، إذ دعا إلى عدم الانجرار نحو مواجهة مباشرة مع إيران، رغم ما يُقال عن انتهاكات سابقة لسيادة بعض دول المجلس.

ومن بين الخسائر التي مُني بها ترامب أيضًا تعرّض قواعده وأجهزته الاستخباراتية والتجسسية في الخليج لضربات، إضافة إلى عجزه عن تأمين فتح مضيق هرمز أمام السفن التجارية والتخفيف من الأزمة العالمية. كما تكبّد خسائر معنوية، من بينها تراجع الدعم الأوروبي ورفض المشاركة في الحرب. وهذا، بحسب رأي بعض المحللين، يشير إلى اهتزاز صورة الولايات المتحدة كقوة عظمى، وبدء انكشاف زيفها.

ولم يكتفِ الرئيس الأمريكي، على ما يبدو، بما يفعله في إيران؛ إذ دفعه ما يوصف بالجشع التوسعي إلى ابتزاز دولة في الكاريبي تُدعى كوبا، بعدما هدّد، قبل فترة قصيرة، باحتلالها. فقد قال: “أعتقد أنني سأحظى بشرف الاستيلاء على كوبا، وسيكون ذلك أمرًا جيدًا، وهو شرف كبير”.

وكان ترامب قد صعّد لهجته تجاه كوبا بعد التدخل العسكري الأمريكي في فنزويلا في يناير/كانون الثاني من العام الجاري، حيث دعا كوبا آنذاك إلى التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة “قبل فوات الأوان”.

وتعكس هذه التصريحات قدرًا كبيرًا من الغطرسة؛ إذ يُصوّر الاحتلال على أنه “شرف”، ويعلن صراحة رغبته في احتلال بلد مسالم. بل قال أيضًا: “أعتقد أن بإمكاني أن أفعل أي شيء أريده في كوبا، سواء حرّرتها أم استوليت عليها”.

أما مبرراته لذلك، فيقول: “كوبا دولة ضعيفة جدًا في الوقت الحالي. إنها دولة فاشلة؛ لا تملك أموالًا، ولا نفطًا، ولا أي شيء”. وهو ما يعكس عقلية استعمارية واضحة، كررها ترامب على مدى أسابيع، حين تحدث عن اقتراب كوبا من الانهيار.

وقد تصاعدت الضغوط الأمريكية على كوبا بعد العملية العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة في فنزويلا في يناير/كانون الثاني من هذا العام، والتي أُعتقل خلالها الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته. وأسفرت هذه العملية عن حرمان كوبا من أحد أهم حلفائها، الذي كان يمدّها بالدعم لسنوات طويلة، لا سيما عبر إمدادات النفط، في ظل الحظر التجاري الأمريكي المستمر عليها منذ نحو 66 عامًا.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى