بلينكن: كان يمكن تفادي جزء من معاناة غزة و”ربما أخطأنا في بعض القرارات”

أقرّ وزير الخارجية الأميركي السابق، أنتوني بلينكن، بأن جزءًا من المعاناة الإنسانية التي شهدها الفلسطينيون خلال الحرب على قطاع غزة كان بالإمكان تفاديه، مشيرًا إلى أن الحكم النهائي على سياسات إدارته سيُترك للتاريخ وللرأي العام العالمي.
وأوضح بلينكن أن المجتمع الإسرائيلي تعرّض لصدمة كبيرة خلقت حالة من الإصرار على مواصلة العمليات العسكرية في القطاع، معتبرًا أن هذا التوجه كان قويًا إلى درجة أن الحرب كانت ستستمر حتى في حال تدخلت الولايات المتحدة بشكل مباشر أو قلّصت دعمها العسكري.
وفي سياق رده على الانتقادات المتعلقة باستمرار تزويد إسرائيل بالسلاح رغم اتهامات بارتكاب إبادة جماعية، وصف بلينكن هذا الملف بأنه من أكثر القضايا تعقيدًا التي واجهته، متسائلًا عمّا إذا كان ينبغي على الإدارة الأميركية اتخاذ خطوات مختلفة لحماية المدنيين، قبل أن يجيب: “ربما نعم”.
وكشف أن خيار وقف الإمدادات العسكرية لإسرائيل طُرح بالفعل داخل أروقة الإدارة الأميركية، لكنه لم يُعتمد لأسباب استراتيجية، من بينها تقديرات بأن هذه الخطوة لن تغيّر مسار الحرب بشكل فوري، وقد تؤدي إلى تصعيد إقليمي أوسع مع تدخل أطراف أخرى.
وأشار بلينكن إلى أن المقاربة الأميركية كانت تقوم على الدفع نحو اتفاق شامل لوقف إطلاق النار باعتباره السبيل الأنجع لحماية المدنيين، وضمان الإفراج عن الرهائن، وتأمين دخول المساعدات الإنسانية بشكل مستدام إلى قطاع غزة.
وفي ختام تصريحاته، شدد على أن إنهاء الصراع كان يتطلب مسارًا دبلوماسيًا يفضي إلى تهدئة شاملة، مؤكدًا أن بلاده سعت إلى تحقيق توازن بين الدعم العسكري والضغوط الإنسانية، رغم الانتقادات الواسعة التي وُجهت لواشنطن بشأن تعاملها مع الأزمة الإنسانية في غزة.
