واشنطن تدرس “ضربة أخيرة” لإيران وسط تصعيد محتمل وتحشيد عسكري متزايد

كشفت تقارير أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تعمل على إعداد سيناريوهات عسكرية لتوجيه ما وُصف بـ”الضربة الأخيرة” ضد إيران، قد تتضمن عمليات برية إلى جانب حملة قصف جوي واسعة، وذلك وفق ما نقله مسؤولون أميركيون ومصادر مطلعة.
وتزداد أهمية هذه التحركات في ظل احتمال تصاعد المواجهة بشكل كبير، خاصة إذا لم تحقق المساعي الدبلوماسية أي تقدم، ولا سيما في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز، الذي يعد شرياناً حيوياً للتجارة العالمية.
ويرى بعض المسؤولين في واشنطن أن استخدام قوة عسكرية حاسمة قد يمنح الولايات المتحدة أفضلية في أي مفاوضات لاحقة، أو يوفر للرئيس دونالد ترامب أساساً لإعلان تحقيق نصر سياسي.
في المقابل، تشير التقديرات إلى أن مسار الحرب لا يعتمد على القرار الأميركي فقط، إذ تمتلك إيران القدرة على التأثير في نهايتها، بينما تحمل الخيارات المطروحة مخاطر توسيع نطاق الصراع وإطالة أمده بدلاً من حسمه سريعاً.
وبحسب المصادر، أعد الجيش الأميركي خططاً لعمليات برية محتملة داخل الأراضي الإيرانية بهدف تأمين مخزونات اليورانيوم عالي التخصيب الموجودة في منشآت نووية محصنة. ومع ذلك، تظل هذه الخيارات معقدة ومحفوفة بالمخاطر، ما يدفع نحو بدائل مثل تنفيذ ضربات جوية مكثفة لتعطيل تلك القدرات.
حتى الآن، لم يتخذ ترامب قراراً نهائياً، فيما وصف مسؤولون في البيت الأبيض سيناريو العمليات البرية بأنه لا يزال افتراضياً. لكن مصادر أكدت أنه مستعد لتصعيد الموقف إذا لم تسفر المفاوضات مع طهران عن نتائج قريبة.
وفي هذا السياق، حذرت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت من أن الرئيس مستعد لتنفيذ ضربات “أشد من أي وقت مضى” في حال فشل التوصل إلى اتفاق، مؤكدة أن أي تصعيد لاحق سيكون نتيجة رفض إيران للحلول الدبلوماسية.
بالتوازي مع ذلك، تستعد الولايات المتحدة لتعزيز وجودها العسكري في الشرق الأوسط، عبر نشر أسراب إضافية من الطائرات المقاتلة وآلاف الجنود، بما في ذلك وحدات من مشاة البحرية والفرقة 82 المحمولة جواً.
في المقابل، عبّر مسؤولون إيرانيون عن شكوكهم تجاه نوايا واشنطن، معتبرين أن الدعوات للتفاوض قد تكون غطاءً للتحضير لهجمات مفاجئة.
