إندونيسيا تعلّق خطط نشر قواتها في غزة بسبب التصعيد الإقليمي

أعلنت إندونيسيا تعليق جميع الخطط المتعلقة بإرسال وحدات عسكرية إلى قطاع غزة، في ظل التصعيد العسكري المتسارع في منطقة الشرق الأوسط.
وقال المتحدث باسم الرئاسة الإندونيسية، براسيتيو هادي، إن القرار جاء نتيجة التطورات الأمنية المتلاحقة التي تفرض التريث قبل اتخاذ أي خطوات ميدانية.
وكانت جاكرتا قد أعلنت سابقاً استعدادها للمشاركة في الجهود الدولية لتثبيت الأمن في القطاع، مؤكدة جاهزية نحو 8 آلاف جندي للانتشار بحلول نهاية حزيران/يونيو المقبل، ضمن ما يُعرف بـ”قوة الاستقرار الدولية” المقترحة في إطار الرؤية الأميركية لإدارة المرحلة الانتقالية في غزة.
وتهدف هذه القوة إلى تنفيذ مهام واسعة تشمل إدارة العمليات الأمنية، والإشراف على نزع السلاح، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية، إضافة إلى حماية مشاريع إعادة الإعمار، بالتنسيق مع هياكل إدارية جديدة مثل “مجلس غزة التنفيذي” واللجنة الوطنية للإدارة.
إلا أن هذه الخطط وُضعت حالياً في حالة تعليق، بسبب التوترات المتصاعدة في المنطقة، والتي أعادت خلط الأولويات الأمنية.
وتندرج هذه التحركات ضمن خطة سياسية أوسع تستند إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803، الهادف إلى تثبيت وقف إطلاق النار الذي بدأ سريانه في تشرين الأول/أكتوبر 2025، وإنهاء تداعيات حرب مدمرة استمرت لعامين في القطاع.
وبحسب التقديرات، خلّفت الحرب أكثر من 72 ألف قتيل وما يزيد على 171 ألف مصاب، إلى جانب دمار واسع طال نحو 90% من البنية التحتية في غزة، فيما تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن تكلفة إعادة الإعمار قد تتجاوز 70 مليار دولار، ما يجعل دور القوى الدولية والجهات المانحة محورياً في المرحلة المقبلة.