هل فعلا تعرض عناصر الباسيج لاستهداف داخل مدرسة في إيران؟ (شاهد)

تداولت منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو أثار تفاعلا واسعا، وسط مزاعم بأنه يوثق لحظة استهداف مباشر عبر طائرة مسيرة لتجمع من قوات الباسيج أو الحرس الثوري الإيراني، كانوا يختبئون داخل مبنى مدرسة في إيران.
طائرة تصيد مجموعة من الباسيج الإيراني
صاروا هريسة pic.twitter.com/8SUB3PHPmJ— Ⓜ️uhaned (@capMuhaned) March 16, 2026
وفي سياق هذه الحملة، شاركت حسابات إسرائيلية المقطع في 16 مارس/آذار تحت عنوان يدعي “القضاء على ما يقرب من 25 من الحرس الثوري الإيراني داخل مدرسة في غارة جوية”، معتبرة المشهد دليلا على استخدام المسلحين للمواقع المدنية كغطاء.
תיעוד דרמטי ומאוד מעניין : משמרות המהפכה אנשי הבסיג׳ מסתתרים בבתי ספר וחושבים שחיל האוויר הישראלי לא תפציץ אותם.
הם טועים בענק, צפו עד הסוף. pic.twitter.com/3KT1u9YPQ8
— מה חדש. What's new❓ (@Gloz111) March 16, 2026
غير أن التدقيق في المشهد، الذي يعرض لحظة التجمع ثم الانفجار، كشف عن مؤشرات تثير الشكوك حول صحته، مما دفع “وحدة المصادر المفتوحة في شبكة قناة الجزيرة القطرية” إلى تفكيك هذا الادعاء عبر تحليل تقني دقيق.
بعد التحقق من المقطع، تبين أن المشهد المتداول برواياته المختلفة مفبرك بالكامل، وأنه خضع إلى تعديل رقمي تمت خلاله إضافة مؤثرات بصرية توحي بوقوع انفجار وتصاعد الدخان.
وأظهر البحث العكسي أن صناع هذا المقطع المضلل استعانوا بصورة ثابتة تم نشرها في وقت سابق عبر الإنترنت، وقاموا بتحريكها وتعديلها رقميا لإنتاج مشهد يوحي بحدوث قصف فعلي.
Straight out of Hamas playbook…
In preparation for a possible US strike, the regime in Iran has relocated its IRGC forces from official bases to SCHOOLS.
Theyre doing this to maximize civilian casualties (specifically children) for propaganda purposes. pic.twitter.com/1TCdzckswl
— Throwback Iran (@Tarikh_Eran) January 27, 2026
وحسمت عملية المطابقة البصرية بين المقطع المزيف والصورة الأصلية الموقف؛ إذ ظهر الأشخاص أنفسهم في الموقع ذاته وبنفس الوضعيات، مما يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن مشهد الاستهداف تمت إضافته في وقت لاحق عبر برامج التعديل، وأن الفيديو لا يمت للواقع بصلة.

ولم تكن هذه المرة الأولى التي تتم فيها فبركة مشاهد تزعم استهداف عناصر من قوات “الباسيج” في إيران خلال الضربات الإسرائيلية والأمريكية، فقد رُصدت حادثتين على الأقل في الأيام الماضية القليلة، تبين أن المشاهد المتداولة فيهما تفتقد إلى الدقة ووضعت في سياق مضلل تماما.

والثلاثاء، أعلن الجيش الإسرائيلي القضاء على قائد قوات الباسيج في طهران، غلام رضا سليماني، ونقلت القناة 14 الإسرائيلية عن مصادرها، مقتل عشرة قادة آخرين في قوات الباسيج، من بينهم نائب سليماني، في الهجوم ذاته، وقد أكد الحرس الثوري مساء الثلاثاء، مقتل سليماني.
