ترمب: سأحظى بشرف الاستيلاء على كوبا وهذا “أمر جيد” (فيديو)

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إنه يعتقد أنه سيحظى “بشرف الاستيلاء على كوبا”، في تصريحات جاءت وسط تصاعد حدة التوتر بين البلدين بعد التدخل العسكري الأمريكي في فنزويلا في يناير/كانون الثاني من العام الجاري، ودعا ترمب حينئذ هافانا إلى التوصل إلى اتفاق مع واشنطن “قبل فوات الأوان”.
وأضاف ترمب، في أثناء مراسم توقيع أمر تنفيذي في البيت الأبيض أمس الاثنين، “أعتقد أنني سأحظى بشرف الاستيلاء على كوبا. سيكون ذلك أمرا جيدا. إنه شرف كبير”.
وتابع “سواء حررتها أو استوليت عليها، أعتقد أن بإمكاني أن أفعل أي شيء أريده بها”، مضيفا أن “كوبا دولة ضعيفة جدا في الوقت الحالي. إنها دولة فاشلة. ليس لديها أموال، ولا نفط، ولا أي شيء”.
ولأسابيع متتالية، كرر ترمب قوله إن كوبا تقف على حافة الانهيار، في وقت زادت فيه واشنطن الضغوط الاقتصادية على هافانا بهدف قطع تدفق العملات الأجنبية والنفط إلى الجزيرة الكاريبية.
تصاعد التوترات
وتصاعدت الضغوط الأمريكية على كوبا بعد أن نفذت الولايات المتحدة عملية عسكرية في 3 يناير/كانون الثاني 2026 في فنزويلا، اعتُقل خلالها الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، ورُحّلوا جوا خارج البلاد.
وأدت العملية إلى حرمان هافانا من أحد أهم حلفائها، الذي كان يمدها بالدعم سنوات طويلة، لا سيما عبر إمدادات النفط، في ظل الحظر التجاري الأمريكي المستمر على كوبا منذ نحو 66 عاما.
وردت هافانا بغضب على تهديدات ترمب، إذ شدد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل على سيادة بلاده واستعدادها للدفاع عن نفسها، وحمّل الولايات المتحدة مسؤولية الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعيشها الجزيرة.
خلفية تاريخية للعلاقات
واتسمت علاقات الولايات المتحدة مع جارتها الجنوبية كوبا منذ استقلال أمريكا عام 1776 بالتأرجح بين التعاون الاقتصادي والهيمنة الأمريكية وفرض قيود مشددة، وصولا إلى التدخلات العسكرية التي انتهت أحيانا بالاحتلال المباشر للجزيرة.
ومنذ الثورة الكوبية عام 1959، التي أطاحت بنظام فولغينسيو باتيستا المدعوم من واشنطن وأقامت دولة اشتراكية حليفة للاتحاد السوفياتي السابق، شهدت العلاقات حالة عداء سياسي مستمر، إلى جانب حصار اقتصادي طويل الأمد.
ورغم انفراج محدود في فترتي رئاسة باراك أوباما وجو بايدن، تجدد العداء السياسي وتصاعدت الضغوط الاقتصادية على كوبا مع فترة رئاسة دونالد ترمب الأولى والحالية.
