خدعوها بقولهم حسناء

الذين اخترعوا كذبة الثامن من آذار وأسموه يوم المرأة العالمي، هؤلاء ومن على شاكلتهم، كانوا أبطال ورموز وروّاد وضيوف جزيرة الشياطين وصاحبها “جيفري إبستاين”.
هناك في تلك الجزيرة كانت تُستعبد المرأة وتباع بالمزاد العلني لمن يريد أن يمارس معها بهيميته الجنسية، وهناك كانت تُغتصب الفتاة ولم يزد عمرها على ثمان سنوات، وهناك كانت تمسخ إنسانية المرأة وتُهان أنوثتها لمّا كانت تُجبر على ممارسة الجنس مع مجموعة من النساء مع رجل واحد، وهناك كانت تمارس الخيانة الزوجية وهناك وهناك..
فالذين خدعوا المرأة بشعاراتهم ومصطلحاتهم وتواريخهم البرّاقة، هم أول وأكثر من ظلمها وأهانها وسلبها حقها وإنسانيتها، وشوّه أنوثتها.
الحرية، المساواة، العصمة، هي من تملك جسدها، عبارات برّاقة ومخادعة أطلقها هؤلاء ليصدق فيهم قول القائل: “خدعوها بقولهم حسناء”.
وإذا كانت المرأة في قاموسهم هي للمتعة الحرام، فإنها في قاموسنا هي صاحبة أعظم الفضائل. وإذا أرادوا لها أن تخرج إلى المصانع لتنافس الرجال، فإن إسلامنا أراد لها أن تكون هي صانعة الرجال.
فأول من شرب من ماء زمزم كانت امرأة هي أم إسماعيل.
وأول من دخل بالإسلام بعد بعثة رسول الله ﷺ كانت امرأة هي خديجة زوجته.
وأول من عُذّب وقُتل في سبيل الله كانت امرأة هي سمية أم عمار بن ياسر.
وابن تيمية فقد عُرف باسم جدته “تيمية” وكانت عالمة واعظة وهي من ربّته.
والحافظ ابن حجر العسقلاني، فمن ربّته هي أخته.
ومحمد الفاتح الذي فتح القسطنطينية، فمن ربّته كانت أمه.
والإمام الشافعي ربّته أمه، وقد نشأ يتيمًا.
وأحمد بن حنبل ربّته أمه، وقد نشأ يتيمًا.
والإمام البخاري ربّته أمه، وقد نشأ يتيمًا.
ها هي حضارتهم المزيّفة تُفضح وتتكشف سوءتها في جزيرة الشياطين، وستزداد لتتكشف عورة حضارتهم، ولن يكون البديل عند العقلاء وعند صاحبات التفكير السليم إلا الإسلام.
نحن إلى الفرج أقرب فأبشروا.