أخبار عاجلةعرب ودوليمرئيات

خبير سعودي: ليست من الحكمة دخول الخليج في الحرب ضد إيران (شاهد)

قال الخبير السياسي السعودي هشام الغنام، إن دول الخليج اتخذت قراراً حكيماً بعدم الدخول كطرف في الحرب الدائرة حالياً، بين الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة من جهة، وإيران من جهة أخرى.

الغنام الذي يشغل مدير مركز البحوث الأمنية في جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية بالسعودية، قال إن دول الخليج لديها قدرات عسكرية عالية، ويمكنها إلحاق الضرر بإيران، لكن موقفها بعدم دخول الحرب رغم تعرضها للقصف ينبع من “حصافة وقدرة” قادة هذه الدول.

وأوضح الغنام في مقابلة على “روتانا خليجية”، أن دول الخليج تمتلك قدرات عسكرية كبيرة من مسيرات وصواريخ تمكنها من تدمير إيران، لكنها تدرك أن هذه “ليست معركتها بالتأكيد”، خاصة وأن النظام الإيراني غارق بالفعل وربما يتجه نحو الزوال.

الغنام وهو باحث في مركز “كارنيغي” للشرق الأوسط، قال إن دول المنطقة استعدت لهذه “اللحظة الحاسمة” منذ عقود عبر الإنفاق على الدفاعات الجوية، مفضلة تقليل الخسائر وعدم الانجرار إلى صراع قد يغير موازين القوى ويُستغل ضدها.

ويرى هشام الغنام أن إسرائيل تهدف بشكل استراتيجي إلى إعادة تشكيل المنطقة بما يضمن مصالحها وأمنها، مشيراً إلى أن هناك تيارات داخل دولة الاحتلال لا تزال تؤمن بمشروع “إسرائيل الكبرى”.

وأوضح أن الرؤية الإسرائيلية لإيران تختلف عن رؤية دول الجوار؛ فبينما يفضل العرب وجود دولة مركزية مستقرة، فإن الاحتلال لا يمانع في حدوث فوضى شاملة أو “بلقنة” لإيران، بحيث تتحول إلى سبع أو ثماني دويلات ممزقة بالحروب الأهلية والنزاعات العرقية والطائفية.

وفيما يخص مستقبل النظام الإيراني بعد مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، توقع الغنام أن غيابه يمثل “فراغاً وجودياً” كونه العمود الفقري الرمزي والديني والسياسي للنظام.

وتوقع الغنام أن التغيير القادم قد لا يؤدي بالضرورة إلى انهيار الدولة، بل إلى تحولها من “دولة فقهاء” إلى “دولة عسكر وأمن”. ورجح أن يقفز فصيل من الحرس الثوري، يتسم بالبراغماتية والبحث عن المصالح الاقتصادية، لملء فراغ السلطة وإبرام صفقات مع الولايات المتحدة للحفاظ على البقاء، مؤكداً أن 80 بالمئة من قوام النظام الحالي أصبحوا “انتهازيين” يبحثون عن مصالحهم لا عن المبادئ الدينية.

كما استبعد الغنام نجاح أي معارضة قادمة من الخارج في تولي السلطة دون وجود قوات أمريكية على الأرض، وهو أمر مستبعد حالياً، قائلا إن الشارع الإيراني سيرفض من يأتي لحكمه من الخارج.

وخلص الغنام إلى وجود تباين بين الأهداف الأمريكية والإسرائيلية من الحرب، مشيرا إلى وجود فجوة في الأهداف؛ فبينما يسعى نتنياهو لـ “تدمير كامل لقدرات النظام” بدافع عقائدي وصراع هيمنة، يبحث ترامب عن “صفقة” تحيد التهديد النووي وتغير سلوك النظام مقابل استمراره بشكل ضعيف ومنفتح اقتصادياً.

كما قال الغنام إن ترامب لا يعرف ما هو اليوم التالي في إيران، ولا يبحث عن زرع نظام جديد في إيران في حال نجح بإسقاط النظام الحالي.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى