أخبار عاجلةعرب ودولي

فرنسا مستعدة للدفاع عن حلفائها ضد إيران وتحذر من تصعيد أوسع

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جون نويل بارو، اليوم الاثنين، أن بلاده مستعدة للمشاركة في الدفاع عن الدول الحليفة التي تعرضت لهجمات صاروخية أو بطائرات مسيرة من إيران، إذا طُلب منها ذلك، وبما يتماشى مع الاتفاقات الثنائية ومبدأ الدفاع المشترك وفق القانون الدولي، مؤكدا تضامن باريس الكامل مع الدول التي “جُرت إلى حرب لم تخترها”، على حد تعبيره.

وجاءت تصريحات بارو خلال مؤتمر صحفي في باريس تناول فيه التصعيد العسكري في المنطقة، حيث قال إن فرنسا تعبر عن دعمها التام للدول الصديقة التي استُهدفت، وذكر من بينها السعودية والإمارات وقطر والعراق والبحرين والكويت وسلطنة عمان والأردن، مشددا على جاهزية باريس للإسهام في الدفاع عنها “عند الطلب”.

واتهم بارو إيران بمواصلة استخدام أدوات “التهديد وزعزعة الاستقرار” عبر الصواريخ الباليستية والبرنامج النووي، ودعم مجموعات وصفها بالإرهابية، إضافة إلى رفضه الدخول بحسن نية في مفاوضات مع أوروبا والولايات المتحدة، إلى جانب “القمع الدموي” لتطلعات الشعب الإيراني المشروعة، على حد قوله.

وقال إن هذا النظام في إيران ينتهك منذ عقود القانون الدولي، ولا يحترم قرارات مجلس الأمن الدولي المتعلقة بالبرنامج النووي وحقوق الإنسان.

واعتبر وزير الخارجية الفرنسي أن من “المؤسف جدا” عدم معالجة هذا الوضع ضمن الأطر والمؤسسات الدولية القادرة وحدها على إرساء سلام واستقرار دائمين، مشيرا إلى أن شلل العمل الجماعي في مجلس الأمن يعود إلى استخدام حق النقض (الفيتو) من قبل بعض أعضائه.

وأضاف أن التدخل العسكري الذي قررته بشكل أحادي كل من إسرائيل والولايات المتحدة “كان ينبغي أن يُناقش داخل المؤسسات الجماعية”، بما يتيح تحملا جماعيا للمسؤولية ويمنح أي لجوء إلى القوة الشرعية القانونية اللازمة.

استهدافات إقليمية وتحذير من التصعيد
وقال الوزير الفرنسي إن إيران تواصل ما سماها إستراتيجية قائمة على “الفوضى والإرهاب”، لافتا إلى استهداف مطار أبو ظبي بأضرار محدودة، إضافة إلى تعرض قاعدة بريطانية في قبرص لهجوم بطائرة مسيّرة.

وحذّر من أن استمرار العمليات العسكرية قد يقود إلى تصعيد واسع يجر المنطقة إلى فترة طويلة من عدم الاستقرار بنتائج غير مضمونة وقد تضر بالمصالح الفرنسية، بما في ذلك المصالح الاقتصادية.

وفي الشأن اللبناني، قال بارو إن حزب الله ارتكب “خطأ جسيما” بانضمامه إلى صراع يرفض الشعب اللبناني والدولة اللبنانية الانجرار إليه، بحسب تعبيره، مضيفا أن ثمن ذلك يدفعه المدنيون من خلال سقوط قتلى ونزوح واسع.

ودعا إلى وقف فوري لعمليات الحزب، مؤكدا ضرورة إبقاء لبنان بمنأى عن الاشتعال الإقليمي، ومعلنا أن فرنسا ستنظم مؤتمرا دوليا لدعم القوات المسلحة اللبنانية.

وأوضح وزير الخارجية الفرنسي أن أولوية باريس القصوى هي أمن الرعايا الفرنسيين، مشيرا إلى أن نحو 400 ألف فرنسي يعيشون أو يعبرون في عشرات الدول المعنية بالأزمة، من دون تسجيل أي ضحايا حتى الآن.

وذكر أن 5 بعثات دبلوماسية تعمل لتأمين الرعايا، بدعم من خلية طوارئ تعمل على مدار الساعة واستقبلت آلاف الاتصالات، مع الاستعداد لتنظيم عمليات إجلاء حيثما سمحت الظروف.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى