مغردون يتساءلون: هل رَبْط دانون حرب إيران بالقصة التوراتية مبرر؟ (شاهد)

أثارت تصريحات السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة داني دانون جدلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، بعد أن ربط بين الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران والقصة التوراتية المرتبطة بعيد المساخر (بوريم).
جاء ذلك خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن بشأن التصعيد في الشرق الأوسط، قال دانون إن إيران “لم تترك لنا خيارا معقولا”، معتبرا أن الهجمات الأمريكية والإسرائيلية “وضعت حدا للتهديدات الإيرانية”.
בשבוע שבו מציינים את חג הפורים, ישראלים רבים יישבו במקלטים.
לפני יותר מ-2,500 שנים בפרס העתיקה, ניסו להשמיד את העם היהודי. זה התחיל במילים, המשיך בגזירה וכמעט הסתיים ברצח עם. אסתר המלכה הבינה את מה שהעולם לא הבין. כשקמים להשמיד את העם שלך, פועלים, לא מחכים.ישראל וארצות הברית… pic.twitter.com/Fw1p0taQJd
— Danny Danon 🇮🇱 דני דנון (@dannydanon) February 28, 2026
وأضاف: “النظام الإيراني يواجه عواقب أفعاله، وضرباتنا كانت ضرورة ولم تكن اعتداء”.
وتابع: “النظام الإيراني يزعزع الاستقرار وينشر العنف، ولطالما أراد محاصرتنا. وكان يجب وضع حد لبرنامجه النووي والصاروخي. أما الشعب الإيراني فهو لم يكن عدوا لنا”.
ووفقا للتوراة فإن هامان هو وزير فارس وكان ينوي تنفيذ أمر بقتل اليهود، قبل أن ينكشف أمره من الملكة إستير اليهودية (زوجة الملك) ويتم إلغاء الأمر ويُعدم هو وأبناؤه، وبعدها قتل اليهود 75 ألفا في فارس، ويحتفلون حتى الآن بذكرى عيد المساخر.
pic.twitter.com/0vr3k1jaAh "يقارن داني دانون، سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة، الحرب الإمبريالية الإسرائيلية الأمريكية على إيران بالقصة التوراتية لبوريم، وهي قصة تنتهي بمذبحة ٧٥ الف فارسي."
— Samar D Jarrah (@SamarDJarrah) March 1, 2026
وقد لاقى تصريح دانون تفاعلا واسعا عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث تساءل ناشطون عن دوافع هذه الصراحة، متسائلين: هل هي ناتجة عن إهمال أم أنها رسالة مقصودة للعالم؟
واعتبر آخرون أن إسرائيل تستخدم رواية المحرقة لتبرير أعمالها، وأن تفسير الكتب الدينية أحيانا يُوظف لتقديم حروب إبادة كشرعية دينية.
Danny Danon, ambasador Izraela przy ONZ, powołuje się na Holokaust i historię święta Purim, aby uzasadnić napad na Iran… 🙄 pic.twitter.com/g8NeORWV7L
— Tomek Niewęgłowski (@tomek525) March 1, 2026
ورأى آخرون أن إسرائيل، في كل مرة ترتكب فيها مجازر بحق المدنيين، تعيد إحياء رواية المحرقة لتبرير أعمالها، معتبرين أن استخدام هذه الرواية التاريخية أصبح أداة سياسية لتسويغ العدوان وللتأثير على الرأي العام الدولي.
وأضافوا أن هذا السلوك يعكس محاولة لإضفاء الشرعية التاريخية والدينية على السياسات العسكرية المعاصرة، مستندين إلى نصوص دينية وتفسيرات انتقائية، مؤكدين أن استخدام كلمة “المحرقة” مهم لأن العديد من الإسرائيليين لا يرون أنفسهم مجرد ضحايا، بل الضحايا الوحيدين.
وكتب أحد النشطاء: “هذا مثال آخر على استغلال المحرقة كسلاح من قبل الصهاينة”.
Every time Israel massacres civilians, they bring up the Holocaust narrative again.
Honestly, why do you think invoking the word “Holocaust” matters so much? Because many Israelis don’t just see themselves as victims they see themselves as the ONLY victims. https://t.co/HZ5cY5hkr1— 🫒 (@palestinian1_18) March 1, 2026
وأشار مدونون إلى أنهم يستخدمون تفسيراتهم للكتب الدينية لمحاولة إقناع العالم بأن التوراة تمنحهم صك ملكية لأراضٍ لا تخصهم، ورخصة لشن حروب إبادة وقتل النساء والأطفال.
Danny Danon, Israel's ambassador to the UN, compares the Imperialist Israeli-American war on Iran to the biblical story of Purim, a story which concludes with the massacre of 75,000 Persians. https://t.co/xlYrRUtKst pic.twitter.com/uJH4NWP2BW
— B.M. (@ireallyhateyou) March 1, 2026
وأجمع عدد من النشطاء على أن ربط الأحداث المعاصرة بالقصص الدينية محاولة لتبرير العدوان وطمس الحقائق التاريخية، مؤكدين أن الخطاب الدبلوماسي لا يمكن أن يكون ذريعة لتبرير العنف ضد المدنيين.
وفي سياق متصل، أطلقت إسرائيل والولايات المتحدة صباح السبت 28 فبراير/شباط 2026 عملية عسكرية على إيران، سمّتها تل أبيب “زئير الأسد” في حين سمّتها واشنطن “الغضب الملحمي”، وردت عليها إيران بعملية “الوعد الصادق 4”.
وضربت العملية الإسرائيلية الأمريكية عشرات الأهداف في قلب العاصمة طهران ومدن قم وأصفهان وكرمانشاه وكرج وتبريز الإيرانية، واستهدفت مسؤولين وشخصيات كبيرة، كما تقول المصادر الإسرائيلية.