كاتس يبرر الاعتقال الإداري للفلسطينيين ويرفض تطبيقه على المستوطنين

أقر وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، بتوقيع عشرات أوامر الاعتقال الإداري بحق فلسطينيين داخل إسرائيل، في وقت يرفض فيه تطبيق الإجراء نفسه على المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة.
جاء ذلك خلال مؤتمر انتخابي تمهيدي لحزب “الليكود” اليميني، الذي يتزعمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في مستوطنة أريئيل بالضفة الغربية المحتلة، وفق إذاعة الجيش الإسرائيلي.
ونقلت الإذاعة عن كاتس قوله إنه يوقع أوامر اعتقال إداري بحق مواطنين عرب داخل إسرائيل، من التجمعات البدوية في النقب ومنطقة الجليل، لكنه يرفض توقيع أوامر مماثلة بحق مستوطنين في الضفة الغربية.
ويُعد الاعتقال الإداري إجراءً يتيح احتجاز أشخاص دون توجيه لائحة اتهام أو محاكمتهم، استنادًا إلى أدلة سرية لا يطلع عليها المعتقل أو محاميه، مع إمكانية تمديد الاحتجاز مرات متتالية.
وأضافت الإذاعة أن كاتس زعم أن اعتداءات المستوطنين المتطرفين في الضفة الغربية لا تُعد “أعمالًا إرهابية”، ولذلك لا يوقع أوامر اعتقال إداري بحقهم، بينما يوقع عشرات الأوامر بحق مواطنين عرب يتهمهم بالتورط في “أعمال إرهابية”.
وحسب الإذاعة، عارض كاتس احتجاز اليهود إداريًا، معتبرًا أنه يتم “من دون محاكمة، ومن دون تمثيل قانوني، ومن دون حقوق”، لكنه أقر في المقابل بتوقيع أعداد كبيرة من أوامر الاعتقال الإداري بحق مواطنين عرب، مبررًا ذلك بـ”عدم توفر إمكانية لمحاكمتهم”.
وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2024، أعلن كاتس وقف إصدار أوامر الاعتقال الإداري بحق المستوطنين اليهود في الضفة الغربية، مطالبًا الأجهزة الأمنية باستخدام الإجراءات الجنائية بحق المشتبه بهم بدلًا من ذلك.
ويُطبق الاعتقال الإداري داخل إسرائيل بموجب قانون صلاحيات الطوارئ لعام 1979، بينما يخضع الفلسطينيون في الضفة الغربية لأوامر عسكرية تتيح احتجازهم بذريعة وجود خطر أمني مستقبلي.
وبحسب أحدث بيانات مصلحة السجون الإسرائيلية، كانت إسرائيل تحتجز 3 آلاف و329 فلسطينيًا رهن الاعتقال الإداري حتى نهاية ديسمبر/كانون الأول 2025.