10 آلاف جندي لمواجهة فوضى الكارتلات في المكسيك بعد مقتل “إل مينشو” (شاهد)

نشرت السلطات المكسيكية أمس الاثنين، عشرة آلاف جندي في ولاية خاليسكو وغرب البلاد لاحتواء موجة عنف دامية اندلعت إثر مقتل نيميسيو أوسيغيرا، الملقب بـ “إل مينشو”، زعيم كارتل “خاليسكو الجيل الجديد”.
وأفاد الجيش المكسيكي في بيان رسمي أن أوسيغيرا، الذي يعد أحد أخطر أباطرة المخدرات في العالم، أصيب خلال عملية عسكرية نفذتها القوات الخاصة في منطقة تابالبا، وتوفي لاحقاً أثناء نقله جوياً إلى العاصمة مكسيكو سيتي، مما فجر سلسلة من الهجمات الانتقامية المنسقة في أكثر من 20 ولاية مكسيكية.
وكشف وزير الأمن المكسيكي، عمر غارسيا حرفوش، عن حصيلة ثقيلة للمواجهات، مؤكداً مقتل ما لا يقل عن 25 عنصراً من الحرس الوطني وموظفين في النيابة العامة جراء هجمات شنها مسلحو الكارتل، بينما قتلت قوات الأمن نحو 30 عنصراً من التنظيم الإجرامي وامرأة خلال الاشتباكات.
وأضاف الوزير أن الحكومة عززت تواجدها العسكري بنشر 2500 جندي إضافي بشكل عاجل، ليرتفع إجمالي القوات المنتشرة في ولاية خاليسكو وحدها إلى عشرة آلاف عسكري، في محاولة للسيطرة على محاور الطرق التي قطعها المسلحون بشاحنات ومركبات محترقة.
وفي سياق متصل، شددت الرئيسة المكسيكية، كلاوديا شينباوم، على أن الأولوية القصوى لحكومتها هي حماية السكان وتأمين البلاد، مدعية في مؤتمر صحفي أن “البلاد هادئة ويسودها السلام”، رغم التقارير الميدانية التي رصدت استمرار وجود حواجز طرق وبقايا مركبات متفحمة قرب مدينة غوادالاخارا.
وأوضحت شينباوم أن العملية تمت بناءً على تبادل معلومات استخباراتية مع الولايات المتحدة، نافية مشاركة أي قوات أمريكية ميدانية في الهجوم، وذلك في ظل ضغوط واشنطن المستمرة لمكافحة تهريب “الفنتانيل” وتصنيف الكارتل كمنظمة إرهابية في عام 2025.
وعلى الصعيد الميداني، سيطرت حالة من الذعر على سكان مدينة غوادالاخارا، ثاني أكبر مدن البلاد، حيث أغلقت المدارس والشركات أبوابها بالكامل. ونقلت وكالات الأنباء عن شهود عيان وصفهم للوضع بـ “الدقيق”، حيث آثرت العائلات البقاء في منازلها خوفاً من الرصاص الطائش وأعمال الخطف.
وتأتي هذه الاضطرابات قبل أربعة أشهر فقط من انطلاق بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، التي تستضيف غوادالاخارا أربعاً من مبارياتها، وفي رد فعل مقتضب، رفضت متحدثة باسم الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” التعليق على الأوضاع الأمنية الحالية في المكسيك.
وتابع خبراء أمنيون تداعيات غياب “إل مينتشو” عن المشهد، مشيرين إلى أن مقتله يطرح تساؤلات كبرى حول مستقبل كارتل “خاليسكو الجيل الجديد”، الذي يدير شبكات تهريب دولية تصل إلى 40 دولة.
ورأى محللون أن غياب الزعيم الذي كان يدير كافة شؤون المنظمة قد يؤدي إلى انشقاقات داخلية وصراعات دموية على السلطة، مما قد يدخل المكسيك في دورة جديدة من العنف غير المتوقع، لا سيما مع سعي كارتلات منافسة مثل “سينالوا” لاستغلال الفراغ القيادي الحالي.
¡EL MENCHO AVANZA! 🚨🇲🇽 Video filtrado: el "Comandante Lonche" y su facción FES del CJNG toman La Barca, Jalisco. Tropas del Mencho en movimiento total. ¡Urge Mano Dura para frenar al cártel! #Jalisco #CJNG #ManoDura pic.twitter.com/jsGAwF8CMr
— PolitiCrack, (@AnalistaClara) February 23, 2026
🇲🇽 INÉDIT | Des membres du cartel CJNG attaquent le bâtiment de la présidence municipale de Jiquilpan, dans l’État du Michoacán.
pic.twitter.com/aZXTifhTRd— PointActu (@Point_Actu) February 24, 2026
