عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى في خامس أيام رمضان

اقتحم عشرات المستوطنين الإسرائيليين، ظهر الأحد، باحات المسجد الأقصى في مدينة القدس، بحماية قوات الشرطة الإسرائيلية، وذلك في خامس أيام شهر رمضان المبارك.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أن المستوطنين أدوا طقوسًا تلمودية داخل ساحات المسجد، ووصفتها بالاستفزازية، مشيرة إلى أن الاقتحام يأتي ضمن سلسلة متواصلة من الاقتحامات التي تُنفذ بحماية القوات الإسرائيلية.
وأضافت الوكالة أن هذه الخطوات تندرج في سياق محاولات فرض تغييرات على الواقع القائم في المسجد الأقصى ومحيطه، لا سيما في منطقة البلدة القديمة، مؤكدة أن المواطنين الفلسطينيين يتعرضون خلال تلك الاقتحامات لمضايقات متكررة، تشمل الاعتداء على المصلين وفرض قيود على الوصول إلى المسجد.
وبحسب منشورات صادرة عن جماعات استيطانية، فإن الاقتحامات خلال شهر رمضان تُنفذ لمدة خمس ساعات يوميًا، باستثناء يومي الجمعة والسبت، بين الساعة 6:30 و11:30 صباحًا بتوقيت القدس. وقبل حلول رمضان، كانت الاقتحامات تتم على فترتين صباحية وبعد صلاة الظهر، فيما تتوقف عادة خلال العشر الأواخر من الشهر.
وكما جرت العادة في شهر رمضان من كل عام، تفرض السلطات الإسرائيلية إجراءات أمنية مشددة في القدس الشرقية ومحيطها، وتقيّد دخول الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى. وتعود بداية الاقتحامات المنتظمة إلى عام 2003 بقرار من الشرطة الإسرائيلية، رغم مطالبات متكررة من دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس بوقفها.
وفي الأسابيع الأخيرة، شهدت القدس تصعيدًا في حملات الاعتقال وقرارات الإبعاد قبيل حلول رمضان، وفق معطيات فلسطينية. ويؤكد الفلسطينيون تمسكهم بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المستقبلية استنادًا إلى قرارات الشرعية الدولية، التي لا تعترف باحتلال إسرائيل للمدينة عام 1967 ولا بضمها عام 1980.
ومنذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، تصاعدت الاعتداءات في الضفة الغربية بما فيها القدس، وسط تحذيرات فلسطينية من أن هذه السياسات قد تمهد لخطوات أحادية الجانب تقوض فرص إقامة الدولة الفلسطينية، رغم اعتراف غالبية دول العالم بها ودعمها لحل قائم على قرارات الأمم المتحدة.


