أخبار رئيسيةعرب ودولي

تباين في التقديرات الإسرائيلية حول لقاء نتنياهو وترامب ومآلات الملف الإيراني

ساد تباين في تحليلات المعلقين الإسرائيليين بشأن فحوى اللقاء الذي جمع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بالرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض، أمس الأربعاء، لا سيما في ظل غياب تصريحات إعلامية عقب الاجتماع، رغم أن الملف الإيراني كان في صلب المحادثات، بالتوازي مع التهديدات الأميركية بمهاجمة إيران واستمرار التفاوض معها.

وفي هذا السياق، أشارت تحليلات في القناة 12 الإسرائيلية إلى احتمال تمسك ترامب بمواصلة المفاوضات مع طهران واستنفادها قبل اتخاذ أي قرار آخر، استنادًا إلى ما كتبه في شبكته الاجتماعية “تروث سوشيال”. ولم تستبعد بعض الآراء وجود تباين بين ترامب ونتنياهو، إذ يُعتقد أن الأخير يرى أن المفاوضات استنفدت أغراضها أو أن إيران تماطل خلالها.

في المقابل، رجّح محلل آخر أن يكون ترامب يمارس نوعًا من المناورة السياسية، معتبرًا أن تصريحاته يجب التعامل معها بحذر، خاصة أنها صدرت بعد اجتماعه مع نتنياهو. بينما رأت محللة سياسية أن ترامب لم يحسم موقفه بعد، وأن أهمية اللقاء تكمن في هذه النقطة تحديدًا، لافتة إلى وجود ضغوط تمارسها كل من تركيا وقطر والسعودية على واشنطن لتفادي أي قرار بشن هجوم على إيران، مع توقع زيارة مسؤولين من هذه الدول إلى واشنطن قريبًا.

من جانبه، أشار محلل عسكري إلى مخاوف إسرائيلية من أن تتجاهل الولايات المتحدة خلال مفاوضاتها مع إيران ملفات تعتبرها تل أبيب أساسية، وفي مقدمتها البرنامج الصاروخي الإيراني. وطرح ثلاثة سيناريوهات محتملة: التوصل إلى اتفاق بشروط متفاوتة، أو تنفيذ هجوم واسع تقوده الولايات المتحدة، أو حصول إسرائيل على ضوء أخضر أميركي لشن هجوم منفرد مع احتمال انضمام واشنطن إليه لاحقًا.

ولفت محلل سياسي مقرّب من نتنياهو إلى أن أجواء المرحلة الحالية أقرب إلى التصعيد منها إلى وجود خلاف بين الجانبين، مشيرًا إلى الطابع غير المعلن للزيارة، وعدم عقد مؤتمر صحافي بعدها. وقارن ذلك بزيارة رئيس الحكومة الأسبق إيهود أولمرت إلى واشنطن عام 2007، التي سبقت استهداف مفاعل نووي سوري، معتبرًا أن لقاء نتنياهو قد يكون ركز على تنسيق أمني واستخباراتي.

بدوره، أشار المحلل العسكري أمير بار شالوم إلى أن دخول نتنياهو البيت الأبيض من مدخل جانبي يعكس مستوى من التكتم، معتبرًا أن ذلك يخدمه سياسيًا داخليًا وخارجيًا. وأضاف أن إسرائيل تخشى من ليونة أميركية في ملف الصواريخ الإيرانية، خاصة بعد ما وصفه بتصاعد الخطاب الإيراني مؤخرًا.

ورأى بار شالوم أن نتنياهو حمل معه إلى واشنطن تقديرات استخباراتية محدثة بشأن البرنامج النووي الإيراني ومشروع الصواريخ ونشاط طهران الإقليمي، معتبرًا أن أي تحرك عسكري أميركي محتمل سيعتمد بدرجة كبيرة على معلومات استخباراتية إسرائيلية تراكمت على مدى سنوات.

وأشار إلى أن التعاون الاستخباراتي بين البلدين سبق أن تجلى في عمليات سابقة، من بينها اغتيال قائد “فيلق القدس” قاسم سليماني عام 2020، في إشارة إلى مستوى التنسيق الأمني القائم بين الجانبين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى