أخبار عاجلةمحلياتومضات

وزارة الداخلية الإسرائيلية تشكّل لجان تحقيق لفحص أداء سلطات محلية عربية

شرعت وزارة الداخلية الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، في تعيين لجان تحقيق لفحص أداء عدد من السلطات المحلية العربية، وذلك بذريعة سوء الإدارة، الأزمات المالية، العجز في الميزانيات، وتراجع مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

وأعلنت الوزارة رسميًا عن تشكيل لجنة لفحص أداء بلدية قلنسوة في المثلث الجنوبي، إلى جانب لجنة أخرى لفحص مجلس القيصوم الإقليمي في النقب، الذي يضم عدة بلدات عربية.

وأكدت مصادر مطلعة أن وزارة الداخلية قد توسّع هذه الإجراءات لتشمل سلطات محلية عربية إضافية، ولا يُستبعد أن تلجأ إلى حل بعض البلديات وتعيين لجان معينة لإدارة شؤونها، بحجة سوء الإدارة والأزمات المالية.

وأفادت الوزارة أن اللجنة المكلفة بفحص مجلس القيصوم الإقليمي يرأسها بوعاز يوسف، رئيس اللجنة اللوائية في منطقة الشمال، وتضم في عضويتها المحامي دورون دفوري وإسرائيل شتسربرغ، وكلاهما من ذوي الخبرة في مجال الحكم المحلي.

وأوضح بيان الوزارة أن قرار تشكيل اللجنة جاء في أعقاب ورود معلومات وادعاءات بشأن الوضعين الاقتصادي والإداري للمجلس، الأمر الذي قد يعرّض استمرار تقديم الخدمات الأساسية للسكان للخطر.

وقال المدير العام لوزارة الداخلية، يسرائيل أورن، إن القرار نابع من القلق على مستقبل المجلس، الذي يرأسه جبر أبو كف، مؤكدًا أن اللجنة ستعمل بمهنية وموضوعية لدراسة التحديات الإدارية والاقتصادية، بهدف مساعدة الوزارة على اتخاذ الخطوات اللازمة لضمان رفاهية السكان.

وفي السياق ذاته، أعلنت الوزارة عن تعيين لجنة لفحص أداء بلدية قلنسوة، برئاسة يسرائيل جال، الرئيس السابق لبلدية كريات أونو، وتضم المحامية نيلي إيرز-سوركر ومردخاي بار، المختصين في شؤون الحكم المحلي.

وأشار البيان إلى أن تشكيل اللجنة جاء على خلفية معلومات عن أداء اقتصادي وإداري غير سليم في البلدية، وفشل الجهود السابقة الرامية إلى إنعاش أوضاعها المالية والإدارية.

وأكد المدير العام للوزارة أن اللجنة ستجري فحصًا شاملًا وموضوعيًا لأداء رئيس بلدية قلنسوة علي قشقوش وأعضاء المجلس البلدي، بهدف تحديد الخطوات المناسبة لضمان تقديم خدمات فعالة وتحسين مستوى حياة السكان في المدينة.

ويأتي ذلك في ظل سوابق مشابهة، إذ أقدمت وزارة الداخلية الإسرائيلية في حزيران/يونيو 2025 على حل بلدية الناصرة، وإقالة رئيسها وأعضاء المجلس البلدي، وتعيين لجنة خاصة لإدارة شؤون المدينة.

وكان وزير الداخلية، موشيه أربيل، قد أعلن حينها القرار استنادًا إلى صلاحياته بموجب البند 143(أ) من قانون السلطات المحلية، وذلك عقب توصية لجنة التحقيق التي فحصت أداء بلدية الناصرة.

وذكر القرار أن اللجنة خلصت إلى أن رئيس البلدية علي سلام وأعضاء المجلس “لا يؤدون مهامهم كما ينبغي”، كما استند القرار إلى معلومات استخبارية قدمتها الشرطة، إضافة إلى توصية المدير العام لوزارة الداخلية.

وعلى الرغم من التماس قدمه علي سلام ضد القرار، أقرت المحكمة العليا الإسرائيلية شرعية إجراءات وزارة الداخلية، وقررت الإبقاء على اللجنة المعينة لإدارة شؤون بلدية الناصرة، مؤكدة قانونية الخطوات المتخذة لضمان استمرار تقديم الخدمات للسكان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى