العرب أكثر من اليهود في “فلسطين التاريخية”
طه اغبارية
أظهرت معطيات إسرائيلية، أن أعداد العرب أكثر من اليهود في فلسطين التاريخية (المؤسسة الاسرائيلية، القدس والضفة وغزة)، ووفق ما طرحه نائب مدير ما تسمى “الإدارة المدينة” في الضفة الغربية، اوري مندس، على طاولة لجنة الخارجية والأمن الإسرائيلية، اليوم الاثنين، يبلغ عدد العرب والمسلمين في الداخل الفلسطيني والقدس والضفة والقطاع، 6 ملايين و520 ألفا، في حين يعيش في المؤسسة الإسرائيلية ومستوطنات الضفة الغربية والقدس المحتلة نحو 6 ملايين و400 ألف يهودي.
وقال افي ديختر، رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست الإسرائيلي (الليكود) بعد الاستماع لهذه الأرقام خلال جلسة لجنة الخارجية والأمن “هذه معطيات مقلقة نريد أن نتأكد من صحتها بشكل رسمي، وإن كانت حقيقية فهذا امر مقلق حقا!!”.
وقال نائب رئيس الإدارة المدنية إنه استند بخصوص المعطيات الخاصة بالفلسطينيين إلى أرقام المركز الفلسطيني للإحصاء ووصفها بالمعطيات الموثوقة.
وخلال الجلسة، قال نائب ما يسمى “منسق العمليات في المناطق الفلسطينية”، غاي غولدشتاين، إن عدد الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة ارتفع من مليون إلى 3 ملايين، مقابل ارتفاع اليهود من 100 ألف إلى 400 ألف في هذه المناطق.
وشكّك آفي ديختر بهذه المعطيات، زاعما أنه “فقط عن طريق الهجرة يمكن مضاعفة أعداد السكان 3 مرات بهذه الطريقة، وهذا امر يمكن أن يسجّل في كتاب جينس”.
وعلقت تسيفي ليفني، من المعسكر الصهيوني، على هذه المعطيات بتغريدة في حسابها على “تويتر” بالقول: “إذا لم نستيقظ من أوهام الضم (تقصد الضفة الغربية) سنفقد الأغلبية اليهودية”.
رئيس المعارضة الإسرائيلية، يتسحاق هرتسوغ علّق بدوره قائلا: “هذه المعطيات تدق ناقوس خطر للقيادة الإسرائيلية، التي لا تدرك حجم الخطر الناجم من “ثنائية القومية” وتواصل خلق واقع جغرافي وسكاني لدولة واحدة بين الأردن والبحر، وعلى كل من يدعي القلق على الدولة الوحيدة للشعب اليهودي، عليه الاصطفاف إلى جانب فكرة الفكاك والانعتاق من الفلسطينيين وترجمة مبدأ الدولتين”.
بدوره، رد عضو الكنيست يهودا غليك، على ليفني قائلا إن “بناء نظريات على أساس هذه المعطيات يماثل الاعتقاد بأن عملية أوسلو ستحقق السلام، أو أن شمعون بيرس ما زال يتقدم في الاستطلاعات، أو أن زعيم المعسكر الصهيوني، سيشكل حكومة. هذه معتقدات، لسوء الحظ، تأتيكم مرارا وتكرارا، الحقيقة والوقائع تصفع وجوهكم”.
وقال عضو لجنة الخارجية والأمن بالكنيست، موطي يوغيف إن “منسق الأنشطة الحكومية في المناطق لم يفِ بمسؤوليته في إحصاء ومعرفة عدد الفلسطينيين في الضفة الغربية أو على الأقل في المنطقة ج، وهو يعتمد فقط على تقارير السلطة الفلسطينية”.
وأضاف: “السلطة الفلسطينية تقدم معلومات مغلوطة وتشمل في الإحصائيات 317000 من سكان القدس الشرقية. كما أن السلطة الفلسطينية لا تقدم تقارير عن الذين ماتوا، ولذلك قدمت إلى اللجنة وثيقة تفيد أنه خلال العقد الماضي، ولد في الضفة الغربية عشرة أضعاف عدد العرب الذين ماتوا”.
ووفق معطيات لجهاز الاحصاء الفلسطيني، عام 2016، بلغ عدد الفلسطينيين المقدر فـي العالم حوالي 12.70 مليون فلسطيني (4.88 مليون فـي دولة فلسطين، وحوالي 1.53 مليون فلسطيني في الداخل، وما يقارب 5.59 مليون في الدول العربية ونحو 696 ألف في الدول الأجنبية).
