تقرير حقوقي : 58 أسيرة فلسطينية في السجون الإسرائيلية بينهن 10 قاصرات
ذكر مركز “أسرى فلسطين للدراسات” (غير حكومي) أن أعداد الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال الاسرائيلي، ارتفع إلى 58 أسيرة منذ الهبة الشعبية ضد قرار ترمب، حيث يعانين ظروف اعتقال قاسية ويمارس ضدهن كافة أشكال التنكيل والتضييق.
وأكد المركز في بيان له، اليوم الأربعاء، أن سلطات الاحتلال صعدت من استهداف النساء والفتيات الفلسطينيات خلال الأسابيع الأخيرة وذلك لمشاركتها في الهبة لشعبية الواسعة التي اندلعت رفضاً لقرار ترمب بحق القدس، وكان آخرهن اعتقال الفتاة عهد التميمي (17عاما) ووالدتها ناريمان، وابنه عمها نور (20 عاما) وذلك بتهمه إهانة جنود الاحتلال.
وأوضح أن من بينهن 10 أسيرات لا زلن قاصرات، لم تتجاوز اعمارهن 18 عاماً، اضافة الى عدد اخر من الأسيرات اعتقلن قاصرات وتجاوزن الثامنة عشر داخل السجون، وقد اصدر الاحتلال رغم ذلك بحقهن احكام قاسية.
وأشار إلى أن الاحتلال يمارس تعتيماً كاملاً على أوضاع الأسيرات، التي وصفها بـ “السيئة” في ظل اجراءاته التعسفية بحقهن، وكل الاخبار التي ترشح عن ظروف اعتقال الأسيرات تصل عن طريق زيارات الأهالي الذين يسمح لهم بالزيارة ، علماً بان هناك اسيرات محرومات من زيارة ذويهن لفترات طويلة .
وبيّن المركز أن من ضمن تلك الممارسات النقل بـ “البوسطة” (عربة سيئة الصيت لنقل المعتقلين بين السجون ومن وإلى المحاكم) تعتبر أكثر وسائل العقاب والتعذيب والاذلال بحقهن نظراً لما تعانيه الأسيرات من ظروف قاسية، واهانات متعمدة من قبل الجنود المرافقين والخروج في ساعات الفجر الاولى.
وتعليقا على مطالبة وزير الجيش الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، باصدار حكم الاعدام بحق الأسير عمر العبد من قرية “كوبر” في رام الله، أبدى مركز الأسرى للدراسات، تخوفات حقيقية على حياة الأسرى والمعتقلين في السجون الاسرائيلية
وقال : إن “علانية الاستهداف والتحريض وثقافة الحقد الاسرائيلية اليومية والممنهجة من زعامات متطرفة تتسابق في التصريحات وسن القوانين وتقديم مشاريع المقترحات ، وعمليات التحريض الممنهج على المستوى المحلى والدولى (..) يأتى في سياق تحريض ممنهج سيشجع متطرفين في أقبية التحقيق والزنازين بارتكاب حماقات في ممارسة حجم التعذيب النفسى والجسدى على المعتقلين”.
وفي غضون ذلك، أصدرت محكمة “عوفر” الاسرائيلية، أمس حكماً بالسجن لمدة 24 شهراً على الأسير معاذ الفقيه، من “دورا” جنوبي الخليل.
وقالت عائلة الأسير إن المحكمة الاسرائيلية اصدرت حكماً بالسجن لمدة عامين على نجلها معاذ (18 عاماً) وهو ابن شقيقة الشهيد محمد الفقية منفذ عملية اطلاق النار وقتل حاخام اسرائيلي جنوب الخليل اواخر شهر تموز/يوليو عام 2016.
وفي سياق متصل، أوضح “نادي الأسير” الفلسطيني (غير حكومي)، اليوم الأربعاء، أن محكمة الاحتلال العسكرية في “عوفر” ثبّتت الأوامر الصادرة عن ما يسمّى بـ”القائد العسكري للمنطقة” لمدة ستة شهور بحقّ الأسرى: محمود علي سعادة، معتز محمد شريعة، محمد جهاد أحمد، رشيد محمد برغوثي ومحمود طالب غباري.
فيما ثبّتت لمدّة أربعة شهور الأوامر الصّادرة بحقّ الأسرى: موسى أحمد بلبل، تيمور هشام برغوثي، أحمد محمد خضر، رائد عبد العفو العملة، جمال إبراهيم مسالمة وراجي حسين سليمان.
من جهة أخرى، قدمت “هيئة شؤون الأسرى والمحررين” (تابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية)، اليوم الأربعاء، شكوى للمستشار القانوني لحكومة الاحتلال ضد عضو الكنيست المتطرف العنصري اورن حازان، والذي قام على رأس عصابة متطرفة باقتحام حافلة لنقل أهالي أسرى قطاع غزة المتوجهين لزيارة أبنائهم القابعين في سجون الاحتلال.
وطالبت الهيئة المستشار القانوني بفتح تحقيق جدي ومحاسبة حازان وكل من اعتدى على أهالي الأسرى، حيث تم اقتحام الحافلات وتوجيه شتائم لأمهات الأسرى وذويهم، والتلفظ بعبارات نابية بحقهم وبحق أبنائهم.
وحذرت الهيئة من التعامل باستخفاف مع مرتكبي الجريمة، لأن السكوت عنها سيؤدي إلى تكرارها وبالتالي سيكون هناك انفجار حقيقي داخل السجون وخارجها، وسيكون الخاسر الوحيد هو الاحتلال الإسرائيلي ممثل بالحكومة اليمينية المتطرفة التي تشجع مثل هذه الاعتداءات على الأسرى وذويهم.
ويبلغ عدد المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية نحو 6500 معتقل، منهم 62 فلسطينية، بينهن 10 قاصرات، ونحو 300 طفل، و450 معتقلًا إداريًا “بدون محاكمة”، و11 نائبًا في المجلس التشريعي (البرلمان)، بحسب بيانات فلسطينية رسمية.
