في أعقاب جريمة القتل: اجتماع طارئ في كفر قرع ومطالبة باستقالة جماعية لرؤساء السلطات المحلية
عقد مجلس محلي كفر قرع صباح اليوم، الأربعاء، اجتماعا طارئا في المركز الجماهيري بالبلدة، وذلك في أعقاب جريمة القتل التي راح ضحيتها الشاب سليمان نزيه مصاروة (25 عاما).
وشارك في الاجتماع رؤساء سلطات محلية عربية، رئيس لجنة المتابعة العليا، نواب من القائمة المشتركة، أعضاء المجلس المحلي واللجنة الشعبية في كفر قرع؛ بالإضافة إلى العشرات من الأهالي.
وحملّ رئيس مجلس كفر قرع، فراس بدحي، الحكومة مسؤولية تفشي الجريمة وتحديدا جريمة القتل بالأمس بالقول “قدمنا رسالة باسم المجلس لرئيس الحكومة والشرطة ونحن إذ نحملهم المسؤولية ونطالبهم العمل فورا من أجل كبح جماح الجريمة، ما يحدث هو إرهاب بحق أبنائنا في هذا المجتمع”.
وقال رئيس لجنة المتابعة العليا، محمد بركة، إن “مقتل الشاب سليمان مصاروة يعني أن لا أحد محصن من الجريمة، وإذا شاب كهذا قتل فإن الجريمة ستصلنا جميعا؛ الشرطة الإسرائيلية عندما وقعت جريمة قتل في كفر عقب طلبت من الشرطة الفلسطينية أن تتدخل، ونحن نطالب إذا الشرطة الإسرائيلية لا تستطيع محاربة الجريمة فلتدخل الشرطة الفلسطينية ونحن على استعداد لتجنيد شبابنا في صفوفها”.
وطالب د. سمير صبحي رئيس بلدية أم الفحم في الاجتماع بعد جريمة القتل أن يتم تقديم استقالة جماعية لرؤساء السلطات المحلية لوزارة الداخلية، والكف عن الخطابات الرنانة.
وأعرب المجلس المحلي في كفر قرع عن شجبه واستنكاره لجريمة القتل، وجاء في بيان له “لقد مزقت هذه الجريمة النكراء قلوبنا جميعا ونحن إذ نعزي الصديق الأخ المحامي نزيه سليمان مصاروة الوفي لبلده والعائلة الكريمة، فإننا نعزي كفر قرع بهذا المصاب الجلل ونعزي أنفسنا بما آلت إليه حياتنا من رعب وسواد حالك، إن الجحيم الذي تعيشه كفر قرع اليوم ونحن نصطلي بنار جهنم العنف والجريمة المستفحلة بين صفوفنا هو مروّع وواهن ومضطرب وفتاك ويبدد السكينة والأمان التي تعتبر أدنى الحقوق الإنسانية التي يتمتع بها كل مواطن في بقاع الأرض، إن الجريمة التي نُفذت ليلة الأمس لن تمر مرور الكرام ولن تكون كسابقاتها في المجتمع العربي”.
ووجه المجلس المحلي في بيانه “اصبع الاتهام الكبرى نحو شرطة إسرائيل التي لا تضرب بيد من حديد بقضية جمع السلاح والقبض على المتورطين بالجرائم وبذل الجهود الكبيرة في إجراء التحقيقات بنفس الوتيرة التي تقوم بها بهذه المهمة بامتياز في المجتمع اليهودي، ليكون هذا التواطؤ الرسمي والتخاذل القاتل سببا ودافعا وأرضية للجريمة القادمة بل وتشجيعا للمجرمين، نحن ننزف في المجتمع العربي ولا شك أن جمع السلاح من أيدي عائلات الإجرام والأفراد المسلحين المأجورين هو عامل رئيسي بتقليص آفة الجريمة واجتثاث أنيابها.
وطالب الشرطة ووزير الأمن الداخلي ورئيس الحكومة بـ”التدخل المباشر لفك رموز هذه الجريمة التي راح ضحيتها الشاب سليمان نزيه مصاروة والتي فعلها المجرمون عن سبق الإصرار والترصد وبكل ما لديهم من لؤم واستخفاف بالجهاز الشرطي ودولة إسرائيل التي تتعامل مع القتل في المجتمع العربي كأبسط جرائم السرقة”.


