أخبار رئيسيةأخبار عاجلةدين ودنيامحليات

في بيتنا 3 حافظات….نوال وبيان ونور زلط من معاوية يحفظن كتاب الله كاملا ويتفوقن في تحصيلهن العلمي

الوالد محمد زلط: تغمرني سعادة عظيمة وأتقدم بالشكر بلا حدود لجمعية "بصائر الخير"

طه اغبارية
انضمت نور محمد أحمد زلط (12 عاما)، من قرية معاوية، هذا الأسبوع، إلى شقيقتيها نوال (24 عاما) وبيان (19 عاما) في حفظ القرآن الكريم كاملا. وقد أشرفت جمعية “بصائر الخير” في مدينة أم الفحم، على برامج تحفيظ الشقيقات الثلاث منذ انطلاقتهن في عملية الحفظ.
واحتفت “بصائر الخير” بالحافظة الطفلة نور، الجمعة الفائت، بحضور والديها. وافتتح اللقاء بالتسميع الأخير من الحافظة، ثم جرى تكريم نور ووالديها، وبدت عليهما علامات الفرح والسرور والفخر بعد التحاق نور، ابنة الصف الثامن في إعدادية “خديجة” بأم الفحم، إلى اختيها بإتمام حفظ كتاب الله كاملا.
ثم كانت كلمة للمربية هيام محاميد، والتي تحدثت فيها عن أول لقاء جمعها مع الحافظة نور، وكيف قال لها والد الحافظات الثلاث، السيد محمد أحمد زلط: “انا مستعد ان ادفع لكم مال الدنيا كلها واطلبي من الاجرة ما تريدين مقابل أن تحفظ نور القرآن الكريم”.
وشكرت محاميد جمعية بصائر الخير قائلة: “نشكر جمعية بصائر الخير على هذه الانجازات الرائعة ولما تقدمه لنا من دعم وتسهيل لنكون دائما في خدمة كتاب الله”.

بدأت الحفظ في سن العاشرة
بدأت نور مسيرتها في حفظ القرآن في سن العاشرة، وتقول إنها “حين بدأت أختي نوال بالحفظ كنت أسمّع لها، وفي أحد الأيام قلت لوالدي إنني أحفظ 3 صفحات من سورة البقرة وتلوتها على مسامعه، وقد تفاجأ بذلك ومن قدرتي على الحفظ، ثم قررنا وضع برنامج والتقينا الحاجة هيام التي أجرت معي مقابلة، وقالت لوالدي إن قدراتي عالية جدا، وبأنها تريد أن تتابع معي حتى النهاية، وهذا ما حصل، وقد كان للمربية هيام محاميد دور كبير هي وأهلي في التشجيع والدعم، حتى كانت تقول لي إنت اختاري المكان والوقت المناسب لك وأنا سآتي اليك أينما تكوني يا نور!!”.
وتضيف: “وكان هناك فضل كبير للحاجة أم إياد والأخت حنين على إعطائي الكثير من وقتهن في التسميع والمراجعات والتشجيع”.
وتنصح نور كل من يريد حفظ القرآن أن “عليه بالدعاء في أن ييسر الله له الحفظ وشرح الصدر وأن تكون نيته خالصة لله تعالى، والبدء بالحفظ من سورة الفاتحة ثم البقرة حتى الناس، بعد ذلك سيجد أن الحفظ ليس أمرا صعبا أو مستحيلا، خاصة مع وضع برنامج يتناسب مع باقي الالتزامات سواء كانت تعليمية أو اجتماعية ويجب عدم هدر الوقت في الأمور عديمة الفائدة بالإضافة إلى الانضمام إلى معهد التحفيظ الذي من خلاله يستطيع الحافظ المراجعة والتثبيت وإتقان الحفظ”.

نعمة الحفظ والسعادة في الدنيا والآخرة
كانت علامات السعادة والاعتزاز بكريماته، بادية في حديث السيد محمد أحمد زلط (54 عاما)، والد نوال وبيان ونور، وقد حباهن الله بنعمة حفظ كتابه والاجتهاد في ترجمته منهجا وسلوكا في حياتهن إلى جانب تميزهن في التحصيل العلمي، فنوال انهت اللقب الأول في “إدارة الأعمال” من كلية “نتانيا” وبيان تدرس في كلية الصيدلة بالجامعة العبرية في القدس، أمّا نور فتدرس بالصف الثامن في إعدادية “خديجة” وهي متفوقة في دراستها.
يقول السيد محمد زلط لـ “المدينة”: “السعادة الكبيرة التي تغمرني بعد توفيق الله لبناتي بحفظ القرآن، ليس كما يقال إنها “لا توصف”، بل هي سعادة نعيشها كل يوم في بيتنا، ونشعر فعلا بأن القرآن حصن يحمينا، أسأل الله تعالى أن يمنح الجميع هذا الشعور”.
وينصح “كل الأهل في بذل كل طاقاتهم على التربية وتذويت حب حفظ كتاب الله لدى الأبناء والبنات، لأن هذا الأمر يترك خيره وبصماته على الأبناء في كل مناحي الحياة، فإلى جانب الأجر والثواب من الله تعالى، فإن التخلق بأخلاق الإسلام والقرآن يحقق لنا المراد من أبنائنا ويجلب السعادة والاطمئنان إلى البيت ويشكل ضابطا للسلوك ومحصّنا من الانحراف”.
ويحفظ السيد محمد أحمد زلط، كما يقول 10 أجزاء من القرآن الكريم، مضيفا: “الحمد اجتهد في أن أقوم بواجباتي تجاه ديني، واعتقد أن هذا ساهم بفضل الله في التأثير على بناتي، لأن مسألة القدوة مهمة جدا في حياتنا ومجتمعنا ونحن كأهل سنحصد خيرا إن زرعنا خيرا، لذلك علينا دائما أن نحرص على التواصل مع أبنائنا وحثّهم على الصلاة والأخلاق الحميدة ثم التوكل على الله، بناتي والحمد لله تعالى ارتدين الحجاب والجلباب وحرصن على حفظ القرآن دون أمر مني أو من والدتهن، ولكن الأجواء والتربية التي حرصت أنا ووالدتهن على غرسها فيهن يسّرت هذا الأمر”.
وتوجّه السيد محمد أحمد زلط بالشكر الكبير لجمعية بصائر الخير وقال: “لن أفي الأخوات في جمعية بصائر الخير حقهن بالشكر والتقدير مهما أجزلت من ثناء، وأخص بالذكر الحاجة هيام محاميد والحاجة أم إياد والأخت حنين، شكرا بلا حدود لهن ولكل الأخوات، على مواكبة بناتي منذ أول يوم ووضع برنامج منظّم للحفظ، لا يمكن أن أنسى حماسة الحاجة هيام واستعدادها لبذل أي جهد في سبيل اتقان البنات للحفظ، واسأل الله تعالى أن يهب نعمة الحفظ والعمل بأخلاق القرآن لكل مسلم ومسلمة”.
من جانبه تقدّم الشيخ نائل فواز، رئيس جمعية بصائر الخير بالتهنئة والتبريكات إلى الحافظة نور ووالديها، وقال في حديث معه: “اسأل الله تعالى أن ينفع بالأخت نور وشقيقتيها الإسلام والمسلمين وأن يكون حفظهن حصنا حصينا لهن في الدنيا والآخرة”.
وأضاف: “كذلك هي مناسبة لشكر الأخوات المربيات في جميعة بصائر الخير على جهودهن الجبارة وتألقهن الدائم في تخريج الحافظة تلو الحافظة لكتاب الله تعالى، أسأله تعالى أن تكون جهودهن هذه في ميزان حسناتهن جميعا”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى