شؤون إسرائيلية

أيوب قرا “شاهد متسلسل” لصالح مدانين بارتكاب مخالفات جنائية

طه اغبارية
كشفت صحيفة “هآرتس” اليوم الخميس، أن وزير الاتصالات، أيوب قرا، أدلى بشهادات عدة في ملفات جنائية لصالح مدانين بارتكاب مخالفات جنائية، كان من بينها شهادته المكتوبة لصالح المدان “ر” بالاعتداء على زوجته على مدار سنوات.
وقالت الصحيفة في تقريرها الذي يكشف قرا: “إن سلسلة اعمال العنف التي تعرضت لها “د” (زوجة من الطائفة الدرزية) على يد زوجها “ر” بدأت بعد زواجهما بشهرين في العام 2004، وتقدمت النيابة العامة للمحكمة المركزية في حيفا بلائحة اتهام ضد “ر” عام 2010 بعد سنوات من ممارسات عنيفة ضد زوجته: خلال نقاش بينهما ضربها الزوج بعضا وكسر إصبعها، وفي مناسبة أخرى ضربها بعصا المكنسة الكهربائية وأدى ذلك لإصابتها برضوض في يديها وركبتها. وحين كانت حاملا وجّه لها لكمات إلى بطنها وظهرها وطرق بها باب وشباك سيارته، وجلدها مرة بسلك كهربائي “مطول” كما ضربها بأداة ترقيق العجين، وقد احتاجت زوجة “ر” أكثر من مرة لعناية طبية وإقامة في المستشفى بسبب العنف الذي تعرضت له من زوجها”.
وذكرت الصحيفة أن الزوج وبعد لائحة الاتهام القاسية أدين بعدة مخالفات في ارتكاب أعمال عنف ضد زوجته، ولكن في المحكمة المركزية في حيفا وقف إلى يمينه وصالحه شاهد مفاجئ هو: وزير الاتصالات أيوب قرا، وكان حينها نائب وزير “تطوير النقب والجليل”.
وكتب قرا في شهادته المكتوبة لصالح “ر”، كما أوردت “هآرتس”: “تفاجأت من تورط “ر” بسبب الانسجام والحميمية التي كانت بينه وبين زوجته، لقد أحب زوجته كثيرا، وأرسلها للدراسة وحرص أن يرضيها. فارق الجيل بين “ر” و”د” والضغوط أدت للتوتر بينهما، في اعتقادي أن “ر” إنسان اجتماعي يحب مساعدة الآخرين، وهو شخصية مقبولة في بلدته وليس رجلا عنيفا!!”.
هذا وساعدت شهادة أيوب قرا في التخفيف من حكم “ر” وحوكم بالسجن الفعلي لثلاث لعامين فقط.
وسخرت صحيفة “هآرتس” من خلفية قرا وقالت: “يتضح الآن أن أيوب قرا ليس رجلا سياسيا فقط، وإنما هو شاهد متسلسل لصالح جنائيين”.
وكشفت بحسب تحقيقها أن قرا شهد لصالح مدانين بارتكاب مخالفات جنائية، في 8 ملفات على الأقل، وأنه استنفر للوقوف إلى جانب المتهمين وطالب المحكمة بـ “الرأفة بهم” رغم إدانتهم بارتكاب مخالفات: رشوة، عنف، وشهد في ملف أدين المتهم فيه بعملية قتل، وتظهر شهادات قرا الإيجابية في المحكمة في مرحلة الطعون والاستئنافات على الحكم بعد الإدانة!!
ووصل قرا بنفسه في عدد من الملفات إلى المحكمة للإدلاء بشهادته لصالح جنائيين مدانين، او كتب توصية للمحكمة لتخفيف الحكم عن مدانين بعد إشادته بهم!!.
وزعم قرا في تعقيبه على ما أوردته “هآرتس” أنه كان يقوم في كل مرة بالشهادة من أجل تخفيف التوتر بين العائلات في الطائفة الدرزية وقال “ما الغريب بذلك” وزعم أنه “شهد في عشرات الملفات وان شهادته لم تنفع في معظمها”.
وقال أحد المحامين المعروفين لصحيفة “هآرتس”: عندما يصل شخص للادلاء بشهادته لصالح مدانين، في 8 ملفات فهذا شيء غريب ومستهجن، ولكن يبدو ان السياسيين يوظفون مثل هذه الشهادات من اجل جني الأصوات لانتخابهم!!”.

زر الذهاب إلى الأعلى