أخبار رئيسيةأخبار عاجلةمحليات

كفر كنا: انطلاق المسيرة المركزية احياء لذكرى هبة القدس والأقصى

شارك المئات من أهالي كفركنا وأبناء شعبنا في الداخل الفلسطيني، عصر اليوم، الثلاثاء، في الفعالية والمسيرة المركزية لإحياء الذكرى الـ 19 لهبة القدس والأقصى.

تقدّم المشاركون في المسيرة، قيادات الجماهير العربية من مختلف الأحزاب والحركات السياسية.

وفي بداية المسيرة تحدث كل من رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية محمد بركة، ورئيس مجلس كفركنا المحلي، البلد المضيف، الدكتور يوسف عواودة مرحبا بالحضور مستذكرا الشهداء وشهيد كفركنا الشهيد محمد خمايسي الذين رووا بدمائهم العطرة هذه الأرض.

كما تحدث الشيخ كمال خطيب، رئيس لجنة الحريات في الداخل الفلسطيني، مؤكدا عهد شعبنا مع الشهداء والقدس والأقصى، وتطرق إلى جرائم القتل والعنف التي يشهدها المجتمع العربي، محملا المؤسسة الإسرائيلية مسؤولية استفحال العنف وتواطئها مع عالم الجريمة بصمتها وتقصيرها في مواجهة فوضى السلاح واستهتارها بالدم العربي.

كما تحدث الاب د. سيمون خوري كاهن رعية الروم في كفركنا، مؤكدا بدوره التحية لشهداء هبة القدس والأقصى.

وبدأت المسيرة من أمام النصب التذكاري للشهيد محمد خمايسي، وتختتم بمهرجان شعبي في ساحة العين.

وهتف المشاركون بشعارات مندّدة بالمؤسسة الإسرائيلية وجرائمها ومن بينها قتل شهداء هبة القدس والأقصى عام 2000، ومسؤوليتها عن الجرائم واستفحال العنف في الداخل الفلسطيني.

ومن بين الشعارات: “يا شهيد يا حبيب شمسك أبدا ما بتغيب”، و”يا الله يا معين احفظ لينا فلسطين”، و”تحية عز وإكبار لشهدانا الأبرار”، و”يا الله يا جبار احم الأقصى من الأشرار”، و”جند الباطل جند ابليس بدهن الأقصى كنيس”، و”عل وعل عل الصوت احنا شعب ما بموت”، “ما بنهاب وما بنهاب إسرائيل دولة إرهاب”، “بالروح بالدم نفديك يا فلسطين”، “وباب الأقصى من حديد مفاتحه دم الشهيد”، و”نتنياهو يا كذاب انت زعيم الإرهاب”، و”شعبي بصوتي نادى وصاح نفدي الأقصى بالأرواح”، و”مهما هدمتوا البيوت في أراضينا رح انموت”، و”وكب سلاحك يا خسيس مرخص أو بلا ترخيص”، و”مع الإرهابي أردان لا أمن ولا أمان”.
واختتمت المسيرة بمهرجان خطابي، تولى عرافته، السيد نبيل داهود، طالبا من الحضور الوقوف دقيقة حداد، وقراءة الفاتحة على أرواح الشهداء، واستهل المهرجان بتلاوة عطرة من القرآن الكريم تلاها فتحي رزق.

الدكتور يوسف عواودة، رئيس المجلس المحلي في كفر كنا، حيّا في بداية كلمته الحضور جميعا وعوائل الشهداء، وقال: “نرفعها لكم تحية معطّرة بالمسك الذي فاح من دماء شهدائنا، الذين ارتقوا من أجل قضية مقدسة هي قضية القدس والأقصى”.

واتهم المؤسسة الإسرائيلية بالمسؤولية عن استفحال العنف والجرائم وتفكيك المجتمع العربي في الداخل، وأضاف: “عام 2000 أثبت مجتمعنا العربي في الداخل الفلسطيني، حفاظه على ثوابته الإسلامية والعروبية والفلسطينية، فأصدرت السلطة الإسرائيلية قرارا بعقاب شعبنا على موقفه هذا، فأطلقت العنان لعصابات الإجرام وناشري الرذيلة وتجار القروض السوداء، ليقتحموا ويضربوا مجتمعنا من الداخل”.

وطالب الدكتور يوسف عواودة، قيادة الداخل الفلسطيني، بتوجيه رسالة واضحة لأعلى مستويات في المؤسسة الإسرائيلية باتخاذ قرار رسمي واضح لمحاربة الجريمة في المجتمع العربي، مستدركا: “وإلا سنقوم بقلع شوكنا بأيدينا بكل الوسائل المشروعة دون أن نعفي هذه المؤسسة من مسؤولياتها”.
ودعا رئيس مجلس كفركنا إلى “بناء بيتنا في الداخل بوحدتنا ووحدة المصير المشترك وعبر التمسك بثوابتنا التي لا تتبدل بتبدل الزمان والمكان، ونتمسك بقيمنا الإسلامية والعروبية والفلسطينية، فهي حصننا وملاذنا الأخير”.

ودعا من وصفهم “أدوات التفكيك المجتمعي وعناصره من أبناء جلدتنا”، وقال: “توبوا إلى ربكم وعودوا إلى صفوف شعبكم لتكونوا معول بناء”.

وختم الدكتور يوسف عواودة، كلمته بالقول: “ستبقى القدس بمقدساتها الإسلامية والمسيحية نفنى ولا تهون”.

ثم كانت كلمة السيد محمد بركة، رئيس لجنة المتابعة العليا، موجها تحيته إلى أرواح الشهداء والمصابين في هبة القدس والأقصى، كما شكر مجلس كفر كنا ورئيسه والقيادات المحلية على استضافة الفعالية المركزية للذكرى الـ 19.

وقال بركة: “لا نقبل أن نقفز عن الموضوع الأساس لهبة القدس والأقصى، وهو فلسطين الجريحة تحت وطأة الاحتلال، تعاني من الضم، لا يمكن أن نبدأ دون أن نقف عند اسوار القدس ومساجد القدس وكنائسها، لنقول إن للقدس شعبا يحميها رغم كل المؤامرات”.

وأكد أن قوة الاحتلال بعدته وعتاده لا يمكن أن يفرض ثوبا على فلسطين والأقصى والقيامة غير ثوب الألوان الأربعة، علم فلسطين، بألوانه، الأسود والأبيض والأخضر والأحمر.

وانتقد بركة من “يريدون أن نتعامل فقط بقضايا اليومية، نريد قضايا وحقوقنا، ولكن لا نريد أن ندفع ثمنا لذلك ملامح وجهنا وفلسطينيتنا، ولكن نريد أن نبقى رافعي الرؤوس، لسنا شكل من أشكال المرتزقة المتوسلين لفتات الأحزاب الصهيونية، هذا يجب أن يكون واضحا تماما، ونقول لكل أصحاب الصفقات والقرون، لا صفقة القرن ولا ترامب ولا نتنياهو يمكن أن تعطي هذا الوطن اسما آخر، بل كان وسيبقى فلسطين”.

وقال أيضا: “نحن ندرك حجم المؤامرة، ندرك حجم المصاعب التي نواجهها كشعب وكأمة، نحن لا نطير في أوهام وفي سراب، عندما نقول نعم لهذا البلد وجه وملامح، هذا ليس من باب ترويج الأوهام، ندرك المصاعب والتحديات، ولكن أقول لكل واحد منكم، لا توجد قوة على الأرض يمكن أن تغير لونك جلدك ويكن أن تغير ملامحك ويمكن أن تغير لغتك وتاريخك وبالتالي لا يمكن أن تغير مستقبلك، وهذا يجب ان يكون واضحا”.

وزاد بركة: “نحن من هنا، ندرك ما قاله نتنياهو قبل الانتخابات حول مساعي الضم هنا وهناك، ندرك سعيهم بشكل متواصل من خلال اقتحاماتهم المجرمة للمسجد الأقصى والقدس ومن خلال احلامهم بالهيكل المزعوم ومن خلال خططهم لتهويد القدس، ندرك أن هذه مصاعب كبيرة، ولكن نحن لها وصعبنا قادر أن يتحدى وأن يصمد”.

وأضاف: “القدس ليس لها إلا الله وأهلها وأنتم، فهل أنتم على قدر أهل العزم، نحن حماة القدس إلى جانب أهلها”.

ودعا باسم أبناء الداخل الفلسطيني والكل الفلسطيني إلى انهاء الانقسام الفلسطيني الفلسطيني والعودة إلى الوحدة الفلسطينية.

وقال: “إسرائيل ترى في الانقسام استثمارها الأكبر من أجل اغتيال القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني”.

وفي المقابل تحدث عن سياسة هدم المنازل العربية، وقال: “حسب الاحصائيات كل 6 ساعات يهدم بيت في النقب، ونحن مطالبون أن نقف على جانب أهلنا في النقب، هناك ساحة المواجهة الكبرى على ما تبقى لنا من أرض، والآن غول الهدم يزحف في الجليل والمثلث، اخذوا الأرض يريدون أن نعيش لفوق إلى أين نطير؟ دون حد أدنى من الخدمات مجرد احجار فوق أحجار، كنا اليوم في أم الفحم وكنت أتمنى بسبب الازدحام في الإسكان أن أرى مناطق خضراء”.

وقال “هذه قضية شعب وليست قضايا مطلبية فقط، لأن هذا الضغط يولد العنف والقلق الدائم، يريدون أن نتقاتل على حيزنا، هذه جريمة بحق مستقبل شعب”.

وفي موضوع العنف قال: “شعبنا في معظمه يرفض العنف، وندعو أهل العنف إلى التوبة والعودة إلى صفوف شعبهم”.

وأكد بركة “أن السلطات الإسرائيلية التي تتباهى بوصولها إلى العراق وسوريا وسرقة ملفات النووي الإيراني، لا يمكن أن تكون غير متابعة لفوضى السلاح وتجاره والمجرمين عندنا، هل لا يعرفون من الذي أطلق النار في مجد الكروم اليوم؟، سلاح مرخص وغير مرخص، كل السلاح مرخص لأنهم يعلمون كل حملة السلاح وانا أدّعي أن حملة السلاج بغالبيتهم عملاء، مطلبنا أن نبني جهاز حصانة لشعبنا”.

قضية العنف هي قضية سياسية إشاعة العنف في مجتمعنا هي قضية سياسية من الطراز الأول هي جزء من مشروع متكامل يريدون أن يعيدونا إلى عصور سحيقة، يريدون محاربتنا على أولويات الحياة، يريدون اغراقنا في الموضوع الخدماتي، نحن نريد خدمات طبعا، ولكن ليس مقابل شرف الموقف ولا شرف الانتماء ولا بالمقايضة بالولاء السياسي، ليبرمان عام 2009 ربط “حقوق المواطنة بالولاء السياسي” نحن لا نريد أن يتسرب هذا الشعار إلى مناخنا من الباب الخلفي بدعوة الحداثة والبراغماتية، لسنا مستهلكي خدمات، يحاولون تفتينا بهذا كرشوة ويحاولون تفتيتنا بالخدمة المدنية”.

وتابع بالقول: “يوجد شخصان لا يغيبان عن مثل هذه المناسبات الوطنية، أين الشيخ رائد صلاح وأين الرفيق رجا اغبارية؟، ولماذا يغيبان؟، على الموقف، نحن نقول هذا الموقف، وإذا كان ما قاله الشيخ رائد تحريضا فأنا من هنا أقوله وكل شعبنا يقوله فليحاكمونا، وكذلك الرفيق رجا، ما سمعته يدل على أننا مهزلة، يريدون اغراء ضعاف النفوس فينا، حتى لا نكون مجتمعا ومجموع يقف على حقوقه وقضاياه”.

وحذر مما وصفه “التسيب على صفحات التواصل، كنا نختلف قبل فيسبوك ولكن كنا نختلف بأدب، ما يجري اليوم غير معقول، هناك من يشككون بكل شيء، يريدوننا شعبا مقطوع الرأس كأفراد، ادعو شبابنا إلى الكتابة في كل ما يمكن أن يقولونه وجها لوجه مع الآخر، ومن لا يفعل ذلك يكون نذلا”.

وختم رئيس لجنة المتابعة كلمته بالقول: “نحن مقبلون على فترة صعبة كما قلت، ولكن ما سردته ليس بهدف تثبيط العزائم وإنما بهدف شد الهمم، من أجل نحافظ على وحدتنا أن نحافظ على انتمائنا ونحافظ على كل ما يجمعنا، من حقنا ان نختلف على توصية على غانتس او عدم التوصية على غانتس، لكن يجب أن نعرف بعد ذلك بدقائق نحن شعب والشعوب تنتصر إذا امتلكت الإرادة والشعوب تهزم إذا تشتت الرأي عاشت ذكرى الشهداء وعاشت هبة القدس والأقصى عاش شعبنا الفلسطيني، الوحدة لشعبنا، لا للانقسام”.

أما والد الشهيد أحمد صيام فقال في كلمته: “يا أهلنا يا أبناء شعبنا، إننا لا نقف أمامكم في موقف حزن ورثاء على أبنائنا الشهداء، وإنما نحن في موقف العهد والعزم والوعد، بأننا على طريقهم نمضي وسنظل وتظل ذكراهم وأنفاسهم الطاهرة، هي الوقود الذي نقف ونهتف به في كل الدنيا “بالروح بالدم نفديك يا شهيد””.

وأضاف: “نحن أهالي الشهداء، شهداء انتفاضة القدس والأقصى، الذين ارتقوا في مثل هذه الأيام قبل 19 عاما، في عام 2000، أبناءنا الشهداء: رامي غرة، أحمد صيام، محمد جبارين، مصلح أبو جراد، إياد لوابنة، وسام يزبك، عمر عكاوي، محمد خمايسي، رامز بشناق، عماد غنايم، وليد أبو صالح، علاء نصار وأسيل عاصلة، أسأل الله أن يتقبلهم في عليين ويجمعنا وإياهم مع النبيين والصّدّيقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا، لقد استشهد أبناؤنا انتصارا للمسجد الأقصى المبارك والقدس الشريف، يوم اقتحمه شارون بحماية شرطة إيهود باراك، رئيس حكومة إسرائيل يومها، المجرم باراك، الذي لم يجد طوال 19 عاما، لحظة صحوة ضمير، للاعتراف بجريمته ومسؤوليته عنها، فلم يفعلها إلا قبل أسابيع عندما قرر العودة للحياة السياسية، طامعا بأصوات أبنائنا فأعلن الاعتذار الذي لم ولن نقبله وستظل دماء أبنائنا لعنة عليها تطارده في ليله ونهاره وفي دنياه وآخرته”.

وندّد إبراهيم صيام بالاقتحامات التي تحصل يوميا في المسجد الأقصى من قبل قطعان المستوطنين، مستنكرا موقف الحكومات العربية التي تهرول للتطبيع مع الاحتلال.

كما ندّد بمظاهر العنف التي تقع في الداخل الفلسطيني، وقال: “أكثر من ألف ضحية قتلوا بسلاح المجرمين من بيننا، رجاؤنا للشباب وباسم الشهداء، أن تكفوا عن هذا الطريق، يعلم الله انه يبكينا ويحزننا مقتل كل واحد منكم، كما حدث اليوم في مجد الكروم”.

وفي الختام قال صيام: “لا ننسى بهذه المناسبة رجلا غيّب عنا بجسده ولكن روحه وعمله وعزيمته حاضرة بيننا، وهو الذي طورد ولوحق وفي الإقامة الجبرية، بسبب مواقفه ونصرته للقدس والمسجد الأقصى، إنه الشيخ رائد صلاح، رئيس الحركة الإسلامية المحظورة إسرائيليا ظلما وبهتانا، التي كانت لها دورها الريادي في القدس والأقصى، فكل التحية للأخ رائد صلاح والأخ رجا اغبارية”.

https://www.facebook.com/pg/%D9%85%D9%88%D9%82%D8%B9-%D9%85%D9%88%D8%B7%D9%86%D9%8A-48-111842306101614/photos/?tab=album&album_id=499995580619616&__xts__%5B0%5D=68.ARAw1veT3i5dIaEiI6gYAAhgDw8UbeBc0AABpBNFVOYpB8sQIhmKdKa9ZvlILSIQeXaT68REsRxZO4PIKkS1Lg6wACUunaY8ZO7XNcehV32wV6f91WMLDqvCQrLI03wqPReMNOf77d0AjvnrgwQJPF_Hbf1wCG3VzWf9MisqjsYVErP5JAm2NEAztUY5pSR3q0qAnh16ri-KIF3_RCOL2jcWR8QI_pAsitCkc3-Zom9hv7_Puenhn3qL9bzGRbUgF1-OlL3wXcJwXgv_I_VfKFZK-bAX_shnKMD4NphEee7ejbJiktKL0zIlGhkC3dwDoJjUUS2m_ervHt2I0HfOtIEs2RwC6kDaB9mWDrkQu3_zZtI0YzN7J85F9OIACJm47ozpVGxrSEiRSc4rPvDSE0B0I51zJJJ0_PI8wUp2UbZanEX6XBcnxYQ8qEjTqXFGpcwHQBkEeO5LppHqAg&__tn__=-UC-R

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى