أخبار رئيسيةأخبار رئيسية إضافيةأخبار عاجلةمحليات

بيان رابطة أئمة ودعاة الناصرة حول جريمة قتل عنان لوابنة

بسم الله الرحمن الرحيم
{من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا} صدق الله العظيم.
إننا في رابطة أئمة ودعاة الناصرة، إذ بنا نشاطر أهلنا من آل لوابنة وأهل كل قتيل سقط في مجتمعنا الفلسطيني في الداخل، حزنهم على قتلاهم الذين راحوا ضحايا قتل عبثي على أيدي جبناء لا يعرفون قيمة لأرواح الناس، ويظنون أنهم إن نجوْا من عقاب الدنيا لن يعاقبوا يوم القيامة، بل إن الله سينتقم منهم في الدنيا قبل الآخرة.
لهذا نقول لكل مجرم ولكل جبان تسول له نفسه حمل السلاح وقتل الناس: تريث قليلا، فإن كان لك حق عن أحد من الناس فإن أهل الخير لا ينقطعون. وبدلا من أن “تطبق القانون” بيدك، وكأننا نعيش في غابة، لا تحكمها أخلاق ولا ضوابط ولا قوانين، توجه إلى أهل الخير والإصلاح ليعينوك في أخذ حقك.. وبذلك لا تكون من الذين سفكوا الدماء البريئة عبثا، ولا من الذين دمروا بيوتا في لحظة جنون شيطانية، فتكون سببا في تدمير أسرة، وفي إدخال الحزن على بيوت الناس، وتيتيم أطفال وترميل نساء، وكأنها الجاهلية الأولى، بل أشد نُكرا. وتذكر يا من تحمل السلاح.. ومعك من يبيع السلاح ويتاجر به، أن الناس سيدعون عليك مع الأرامل والأيتام والآباء والأمهات الثكالى..

أهلنا الكرام:
إن الوضع الذي وصل إليه مجتمعنا من حالة عنف لا يتوقف أصبح أكثر من خطير.. وهو يقضّ المضاجع ويعيق كل أمل في تطوير مجتمعنا والخروج به من أزماته التي لا تحصى.
لذلك فإننا ندعو كافة أبناء شعبنا في الداخل إلى التكاتف والوقوف في وجه جحيم العنف بكل وسيلة ممكنة، وندعو الجميع إلى تحمل مسؤوليتهم تجاه مجتمعهم كل من موقعه وفي مجال تخصصه..
كما نتوجه إلى الشرطة ونطالبتها بحماية الناس، ونحملها المسؤولية الأولى عن فوضى السلاح وهذا العبث الدموي بحياة الناس، وأن على الشرطة أن تعمل فورا على جمع السلاح الموجه إلى صدورنا، ونو سلاح لو وجه ضد يهودي لقامت الدنيا وما قعدت.
إن من حق الناس كل الناس أن يعيشوا بأمن وأمان، وهذا من واجب الشرطة وسائر الأجهزة المسؤولة توفيره قبل أي طرف آخر.
وفي ذات الوقت فإننا نذكر أهلنا من ذوي القتيل بضبط النفس والتريث وعدم التسرع، فالله سبحانه وتعالى حرم قتل النفس بغير حق. قال تعالى: {ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق}. والرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن القتل بغير حق فقال: {(إن دماءكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في بلدكم في شهركم هذا}. وقال عليه الصلاة السلام: {اجتنبوا السبع الموبقات، قالوا: يا رسول الله: وما هن؟ قال: الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات}.
وفي الختام نقول: اللهم اهد جميع خلقك لما تحبه وترضاه، اللهم احقن دماءنا وآمن روعاتنا ونجنا من كل ظالم ومعتدٍ.
باحترام
رابطة أئمة ودعاة الناصرة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى