أخبار رئيسيةأخبار عاجلةمحليات

رغم إبعاد شيخها المحرر صياح الطوري.. العراقيب تؤكد صمودها في مهرجان “التحدي والصمود” التاسع

طه اغبارية، ساهر غزاوي

شهدت بلدة العراقيب، عصر اليوم السبت، تنظيم مهرجان “التحدي والصمود” التاسع، الذي دعت إليه اللجنة الشعبية للدفاع عن قرية العراقيب، في الذكرى التاسعة لقيام القوات الإسرائيلية بهدم العراقيب والتي هدمت 147 مرة حتى اليوم.

وتحل الذكرى التاسعة لصمود العراقيب وشيخها الأسير المحرر، صياح الطوري مبعد عنها بقرار إسرائيلي جائر، لمدة 15 يوما، بعد يومين من إطلاق سراحه وقضاء محكومية من 10 أشهر.

تولى عرافة المهرجان، السيد عزيز الطوري، نجل الشيخ صياح، مرّحبا بالحضور، ووجّه التحية لشيخ العراقيب الذي استقبل المتضامنين معه خلال انعقاد المهرجان عند مدخل مدينة رهط الشمالي المسمى “لهافيم”.

استهل المهرجان بتلاوة من القرآن الكريم، الشيخ موسى الزايد، واشتمل على كلمات لعدد من قيادات الداخل الفلسطيني والنقب، كان من بينهم رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، السيد محمد بركة ورئيس لجنة الحريات، الشيخ كمال خطيب.

وكانت الكلمة الأولى للسيد يوسف أبو زايد، الرئيس الأول للجنة الدفاع عن العراقيب، حيا خلالها الحضور، وأكد أن التحديات في مواجهة السياسات الإسرائيلية في العراقيب والنقب كبيرة جدا وهي بحاجة إلى تضافر كافة الجهود خلف قضايا النقب وسائر قضايا شعبنا في الداخل الفلسطيني.

ثم كانت فقرة النشيد، قدّمها المنشد عرسان حجاجرة وأشبال العراقيب، وهي عبارة عن أنشودة بعنوان “صياح صقر النقب” من إعداد وإنتاج لجنة الحريات في الداخل الفلسطيني.

ثم تحدث رئيس لجنة المتابعة، محمد بركة، ووجه التحية إلى الشيخ صياح الطوري “الذي يفترش الأرض الآن عند المدخل الشمالي لرهط، المسمى “مفرق لهافيم”، صحيح هو ليس بيننا لكنه يمدّنا بالمعنويات وهو حاضر بصموده وقوته” كما قال.

وأكد بركة أن “المؤسسة الإسرائيلية تواصل إجرامها، حيث تهدم العراقيب للمرة 147، وتجرف الأرض وتعتقل الشيخ صياح لعشرة أشهر ثم تبعده عن الأرض القضية التي حارب ويحارب من أجلها وأجل أهله وشعبه”.

وقال “لا نحتفل اليوم بـ 9 سنوات على هدم العراقيب، بل نحتفل بمرور 9 سنوات على الصمود الأسطوري للعراقيب، الذي خطّه أبو عزيز، ونحتفل ببناء العراقيب المرة تلو المرة حتى وصلنا إلى 147 بمعنى أنها تقام من جديد، وبالتالي لا يمكن كسر معنويات أهلها”.

وأشار رئيس المتابعة إلى “الهدم الذي تنفّذه المؤسسة الإسرائيلية في العراقيب وعرعرة والقدس، يؤكد أن قضية الأرض والمسكن هي قضيتنا المركزية”، داعيا إلى تأكيد وحدة مركبات شعبنا لأنه “نواجه خطرا شاملا يطالنا جميعا لا يستثني أحدا، فالعار كل العار أن كون متفرقين، لذلك نعتز أننا في المتابعة نشكل خيمة ومظلة لكل مركبات شعبنا”. كما قال.

وفي ختام كلمته قال بركة “عهد منّا أن العراقيب لن تغيب عن الخارطة ومن سيغيب هو الظلم والعدوان الإسرائيلي”.

وفي معرض تقديم للشيخ كمال خطيب، رئيس لجنة الحريات، لإلقاء كلمته قال عريف المهرجان: “دعونا نرحّب معا بالشيخ الفاضل الذي عاهد وأوفى، عاهد الشيخ صياح في 25/12/2018، بأنه سيعزز وقفات الاحتجاج على مفرق “لهافيم” كل شهر، ففعل ذلك، عاهد أن ينصر العراقيب ويأتي لإشعال شعلات الحرية كل شهر، وأوفى بذلك، ندعو الشيخ كمال خطيب لإلقاء كلمته”.

من جانبه قال رئيس لجنة الحريات في مستهل كلمته: “تعلمنا من الرسل الكرام أن أفضل الجهاد، كلمة حق عند سلطان جائر، ولا أظن أبدا بل أجزم أنه لا سلطان أظلم من سلطان الحكومة الإسرائيلية، لا سلطان أظلم ولا أبطش ولا اقبح من سلطان حكومة تخصص وحدات من شرطتها وميزانياتها من اجل ان تأتي لتقتلع خياما وبيوتا هكذا كالتي ترونها في العراقي 147، مرة لا ادري لو حسبت بالقلم والورقة تكاليف جرافات وشاحنات ورجال شرطة وسيارات وموظفين ومخبرين، طوال هذه المدة وهذه المرات، كم قرية كانت ستبنى وكم عائلة كان سيتم ايواؤها، ولكن لأن من الناس من لا يعشقون إلا الهدم وإلا التخريب وإلا الاقتلاع، هؤلاء هم جنود الظلام، ليس “جنود الظلام” الذين يحبون فعل الخير في الظلام، أبدا وإنما هم الخفافيش التي لا تظهر إلا بالظلام”.

وأكد خطيب ان صمود الشيخ صياح الطوري، ما كان ليكون لولا صمود أطفال العراقيب ونسائها ورجالها جميعا، متابعا “آمنوا بحقهم في هذه الأرض، من هنا استمد أبو عزيز صموده، ونحن من بعده نستمد هذا الشعور بالصمود والإصرار أن العراقيب لنا ولن تكون أبدا للغريب المحتل”.

وأضاف: “نقول لنتنياهو وحكومته، تملكون أن تهدموا الخيمة وتملكون أن تعتقلوا الشيخ صياح وتبعدوه، ولكن لا تستطيعوا أبدا امتلاك إيماننا ويقيننا أن العراقيب بسمائها وماضيها وحاضرها ومستقبلها وكل النقب بل كل فلسطين، لنا وليست لكم أيها الدخلاء”.

وقال الشيخ كمال خطيب في الختام: “147 مرة عدد مرات هدم العراقيب، يجب ألا تنسى ويجب أن تحفظ في الذاكرة، أخذنا عهدا في لجنة الحريات أن نتواصل وسنبقى كذلك، وهذه الأنشودة التي جرى أعدادها للعراقيب وشيخها الصامد، قامت عليها الحريات وسنعمل على أن تصل إلى كل الدنيا، كي يعلم الناس جميعا عن صمود العراقيب وأهلها”.

ثم تحدث بعد ذلك كل من، الناشط الإسرائيلي، غابي الغازي، والقيادي سعيد الخرومي والقيادي جمعة الزبارقة والمحامي شحدة بن بري وإحدى الناشطات اليهوديات المساندة لقضية العراقيب.

وأكد المتحدثون إدانتهم للسياسات الإسرائيلية تجاه العراقيب وسائر القرى في النقب، وأرسلوا بتحياتهم إلى الشيخ صياح الطوري، ودعوا إلى ضرورة الوحدة بين كافة مركبا المجتمع العربي في الداخل والنقب، من أجل مواجهة التحديات والمخططات الإسرائيلية للتهجير ومصادرة الأرض.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى