دبلوماسي إسرائيلي يتوقع تطور العلاقات مع الحكومة اليونانية الجديدة

دبلوماسي إسرائيلي يتوقع تطور العلاقات مع الحكومة اليونانية الجديدة

أبدى دبلوماسي إسرائيلي سابق ارتياحه لنتائج الانتخابات التشريعية في اليونان، والتي أفضت إلى صعود اليمين المحافظ ممثلاً في حزب “الديموقراطية الجديدة”.

وقال أرييه مكيل، الذي شغل منصب سفير إسرائيل في أثينا بين عامي 2010 و2014، إنه على الرغم من أنّ عام 2010 شهد حدوث تحول إيجابي كبير على العلاقات اليونانية الإسرائيلية، ومع تعاقب أربع حكومات على أثينا خلال هذه الفترة لم يؤثر سلباً ذلك على متانة هذه العلاقات التي تعاظمت مع مرور الوقت، مرجحاً أن تحرص الحكومة الجديدة برئاسة كيرياكوس ميتسوتاكيس على تطوير هذه العلاقات وتوسيعها.

وفي مقال نشرته صحيفة “يسرائيل هيوم”، اليوم الأحد، أوضح أنّ كل الدلائل تشير إلى أن الحكومة الجديدة ستعمد إلى تطوير التعاون الأمني والاستخباري والعسكري بشكل جدي يفوق ما كان قائماً في عهد رئيس الوزراء السابق إليكسيس سمارس.

ولفت إلى والد رئيس الوزراء الحالي كونستانتين ميتسوتاكيس، الذي كان رئيساً للحكومة اليونانية عام 1990، هو الذي بادر إلى رفع مستوى العلاقات بين تل أبيب وأثينا إلى مستوى تبادل السفراء لأول مرة.

وأفاد بأن رئيس الوزراء الجديد زار إسرائيل العام الماضي والتزم أمام مضيفيه في تل أبيب بتطوير العلاقات الثنائية بشكل كبير، لافتاً إلى أن وزير الخارجية في الحكومة اليونانية الجديدة نيكوس دندياس، والذي سبق أن شغل منصب وزير الدفاع والأمن الداخلي، معروف بأنه “صديق” لإسرائيل.

ورأى أن ما يساعد على تطوير العلاقات اليونانية الإسرائيلية في العهد الجديد يتمثل في عدم تمكن حزب “الفجر الذهبي”، الذي يمثل النازية الجديدة، من تجاوز نسبة الحسم، في حين أنه كان يملك 18 نائباً في البرلمان السابق.

ويذكر أن تطور العلاقات الإسرائيلية اليونانية في عام 2010 لم يكن مصادفة، إذ إن هذا التحول جاء نتيجة تدهور العلاقات بين تل أبيب وأنقرة في أعقاب مهاجمة سلاح البحرية الإسرائيلي في نهاية مايو/ أيار من العام ذاته، سفينة “مرمرة”، التي كانت تقل عدداً كبيراً من نشطاء السلام الأتراك الذين قدموا في إطار “أسطول الحرية”، مما أسفر عن مقتل تسعة منهم.

وبادرت إسرائيل إلى تطوير العلاقات مع اليونان في محاولة للتعويض عن تضرر مصالحها الاستراتيجية في أعقاب الأزمة مع تركيا. فقد دفع قرار أنقرة التوقف عن السماح لسلاح الجو الإسرائيلي بالتدرب وإجراء المناورات في أجوائها، تل أبيب إلى التوجه لأثينا، التي سمحت لأذرع الجيش الإسرائيلي المختلفة بإجراء مناورات عسكرية على أراضيها.

وذكرت مصادر صحافية إسرائيلية في حينه أن اليونان سمح لسلاح الجو الإسرائيلي بالتدرب على كيفية تجاوز تأثير منظومة الدفاع الجوية الروسية المتطورة “إس 300″، إذ إن اليونان مزودة بهذه المنظومة.

وحسب المصادر، فقد جاء هذا التطور في أعقاب حصول إيران على المنظومة ذاتها.

في الوقت ذاته، نظم الجيشان الإسرائيلي واليوناني خمس مناورات عسكرية في إسرائيل واليونان، فضلاً عن أن أثينا وافقت على تنظيم مناورات عسكرية دولية، شارك فيها إلى جانب الجيش الإسرائيلي كل من الجيش المصري والجيش الإماراتي.

وعلى الصعيد الاقتصادي، وقعت إسرائيل العديد من الاتفاقات للتعاون مع كل من اليونان وقبرص في مجال التنقيب على الغاز في البحر الأبيض المتوسط.

كذلك توصّلت أثينا وتل أبيب إلى اتفاق مبدئي يقضي بنقل الغاز الذي تستخرجه إسرائيل عبر خط أنبوب إلى اليونان ومنها إلى أوروبا.