تعثر مفاوضات تشكيل حكومة نتنياهو الخامسة

تعثر مفاوضات تشكيل حكومة نتنياهو الخامسة

صعّد حزبا “الليكود” بقيادة بنيامين نتنياهو و”يسرائيل بيتينو” بقيادة أفيغدور ليبرمان، أمس الخميس، من التراشق الإعلامي بينهما، بعدما رفض ليبرمان المشاركة في الاجتماع الطارئ الذي دعا إليه نتنياهو أمس قادة الأحزاب المرشحة لتشكل الحكومة الإسرائيلية المقبلة، وهي “الليكود” و”شاس” و”يهدوت هتوراة” و”كولانو” و”يسرائيل بيتينو”.

وزاد رفض ليبرمان من المشاركة في الاجتماع من حدة الأزمة بين “الليكود” وحزبه، على خلفية إصراره على مطلب تمرير قانون تجنيد الحريديم، الذي مرّ بالقراءة الأولى في الكنيست الماضي، فيما يصرّ الحريديم في مفاوضاتهم مع نتنياهو على تعديل القانون.

وبلغ التراشق الإعلامي بين الطرفين أمس واليوم حدّاً جديداً، عندما أعلنت الأحزاب التي شاركت في الاجتماع، أنها قررت تشكيل حكومة نتنياهو الخامسة بأغلبية 60 عضواً، ومن دون مشاركة حزب ليبرمان الذي يملك خمسة مقاعد في الكنيست، ضرورية لضمان منح الحكومة الجديدة ثقة البرلمان وتشكيلها.

في المقابل، أعلن ليبرمان صباح اليوم في منشور على موقع “فيسبوك”، أنه سيعارض حكومة تستند إلى ائتلاف من 60 عضواً، وسيصوت ضد هذا الائتلاف، لأنه بحسب رأيه، يعني حكومة “شريعة توراتية” تستند إلى ابتزاز الأحزاب الدينية، لا حكومة يمين.

في غضون ذلك اتهم “الليكود”، بحسب مصادر صحافية، ليبرمان بسرقة أصوات اليمين لإسقاط هذا الحزب من الحكم والتحول إلى اليسار. وتأتي هذه التطورات مع اقتراب انتهاء المدة القانونية التي منحها الرئيس الإسرائيلي رؤبين ريفلين لنتنياهو، أي يوم الثلاثاء المقبل، حيث سيكون على نتنياهو أن يبلغ الرئيس نجاحه في تشكيل حكومة جديدة، وعرضها على الكنيست لنيل ثقتها بشرط ألا يصوت ضد الحكومة الجديدة 61 عضواً.

وبحسب القانون، يمكن تشكيل حكومة في إسرائيل من ائتلاف دون الـ61 عضواً، بشرط ألا يصوّت ضدها 61 عضواً من أصل 120 عضواً في الكنيست.

ونقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية، أن “الليكود” وحزب “يسرائيل بيتينو” يتبادلان الاتهامات من الآن، بشأن المسؤول عن الذهاب إلى انتخابات جديدة في حال لم يتوصل نتنياهو وليبرمان، حتى يوم الثلاثاء المقبل إلى اتفاق يضمن انضمام الأخير للائتلاف الحكومي.

وادعى ليبرمان في منشوره صباح اليوم، أنه في حال الذهاب إلى انتخابات جديدة، فسيكون ذلك بفعل فشل “الليكود” في إدارة المفاوضات لتشكيل الحكومة الجديدة، والغرور والاستعلاء الذي رافق المفاوضات، وخاصة بفعل حصول “الليكود” على 35 مقعداً، وهو ما ساهم في استعلاء زعيمه نتنياهو واعتقاده بأن تشكيل الائتلاف المقبل تحت رئاسته مضمون، لأن أحزاب اليمين المرشحة للمشاركة في الحكومة لا تملك خياراً آخر.