ملف إبستين يعود للواجهة.. ديمقراطيون يطالبون بتحقيق مستقل في اتهامات لترمب

عادت إلى واجهة المشهد السياسي الأمريكي قضية جيفري إبستين قبل الانتخابات النصفية، بعدما طالب ديمقراطيون بتعيين مستشار خاص مستقل للتحقيق في صلات الرئيس دونالد ترمب بالمجرم الجنسي المدان، متهمين وزارة العدل بحجب أدلة، بينما ينفي البيت الأبيض الاتهامات.
وقالت نيويورك تايمز إن مجموعة من الأعضاء الديمقراطيين في مجلس النواب دعت -أمس الاثنين- إلى تعيين مستشار خاص مستقل للتحقيق في علاقة ترمب بإبستين، في خطوة تعيد القضية لصدارة النقاش العام قبل أسبوع من انتخابات التجديد النصفي في 3 نوفمبر/تشرين الثاني القادم.
واستندت المطالبة إلى تقرير أعده موظفون ديمقراطيون في لجنة الشؤون القضائية بمجلس النواب بعنوان “لدينا أشياء مشتركة، جيفري”، يتناول ملفات وشهادات نساء ارتبطت رواياتهن بدائرة إبستين الاجتماعية.
ووفقا لمجلة نيوزويك، فقد تناول التقرير روايات 11 امرأة، قال الديمقراطيون إن خمساً منهن وجّهن اتهامات مباشرة إلى ترمب بسوء سلوك جنسي خطير في محيط إبستين أو بحضوره.
شهادات متباينة ونفي
يتضمن التقرير اتهامات سابقة، بينها رواية بياتريس كول التي قالت إنها تعرضت لاعتداء جنسي من ترمب بعد لقاء جمعها به وبإبستين في فندق بلازا عام 1993.
كما يستشهد برواية ستايسي ويليامز التي اتهمت ترمب بالتحرش بها في برج ترمب بينما كان إبستين حاضرا، ويورد التقرير أيضا رواية ماريا فارمر -وهي إحدى الناجيات من إبستين- التي قالت إنها التقت ترمب داخل مكتب إبستين في نيويورك، من دون أن تتهمه بالاعتداء عليها خلال ذلك اللقاء.
ورفض البيت الأبيض الاتهامات، ونقلت نيوزويك عن المتحدثة لورين بيس قولها إن أيا منها ليس صحيحا، ووصفت التقرير بأنه محاولة لصرف انتباه الأمريكيين عن إنجازات ترمب. ويقول الرئيس إنه قطع علاقته بإبستين وطرده من نادي مارالاغو، نافيا معرفته بعملياته الإجرامية أو مشاركته فيها.
اتهامات لوزارة العدل بحجب الأدلة
واتهم الديمقراطيون وزارة العدل بحجب سجلات مرتبطة بالقضية وعرقلة جهود التحقيق، معتبرين أن تعاملها مع الأدلة يستدعي تدقيقا مستقلا. وقال كبير الديمقراطيين في اللجنة القضائية النائب جيمي راسكين إن الوزارة حجبت أدلة عمدا، وإن تصرفاتها تثير شبهات بشأن حماية الرئيس.
وانتقد التقرير أيضا استجواب المدعي العام السابق تود بلانش لإبستين، معتبرا أن بعض أسئلته ربما أثارت مخاوف بشأن عرقلة العدالة.
وتأتي المطالبات فيما يسعى الديمقراطيون إلى تصوير الجمهوريين باعتبارهم مسؤولين عن فساد سياسي، متعهدين بالتحقيق مع ترمب إذا استعادوا السيطرة على الكونغرس. وأفادت نيوزويك بأن مجموعات ديمقراطية أنفقت نحو 36 مليون دولار على إعلانات انتخابية مرتبطة بإبستين.
وفي المقابل، خلصت مراجعة لوزارة العدل ومكتب التحقيقات الفدرالي في يوليو/تموز 2025 إلى عدم العثور على أدلة تبرر فتح تحقيقات مع أطراف ثالثة لم توجَّه إليها اتهامات. ويقول الديمقراطيون إن السجلات اللاحقة تستوجب إعادة النظر، بينما تصر الإدارة على رفض اتهامات التستر.
