محكمة إسرائيلية تلغي إدانة ضابط شرطة بارتكاب فعل مخل بالحياء بسبب “سجله الأمني”
ألغت محكمة الصلح في بئر السبع إدانة ضابط كبير في الشرطة الإسرائيلية، رغم إقرارها بارتكابه فعلًا مخلًا بالحياء بحق شابة، وذلك على خلفية ما وصفته المحكمة بسجله الأمني الحافل ومشاركته في القتال خلال أحداث 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
وبحسب صحيفة “هآرتس”، قرر القاضي أمير دورون إلغاء الإدانة بحق الضابط يارون دهان، الذي شغل منصب قائد اللواء التكتيكي في “حرس الحدود” خلال هجوم “طوفان الأقصى”، بعدما خلص إلى أن الفعل المنسوب إليه وقع بالفعل.
وكان قسم التحقيق مع أفراد الشرطة (ماحاش) قد قدم لائحة اتهام ضد دهان، وأدين في أيار/ مايو الماضي بارتكاب فعل مخل بالحياء بحق شابة تبلغ 23 عامًا، داخل ملعب تنس في مدينة كريات غات عام 2022.
وخلال المداولات المتعلقة بالعقوبة، أدلى المفتش العام السابق للشرطة، يعقوب شبتاي، بشهادة لصالح دهان، ووصفه بأنه “بطل أنقذ آلاف الأشخاص”، مشيرًا إلى مشاركته في القتال قرب كيبوتس “نير عام” في 7 تشرين الأول/ أكتوبر.
وطلب شبتاي من المحكمة أخذ طبيعة دهان وأسلوب تواصله الجسدي والاجتماعي بعين الاعتبار كظروف مخففة، مشيرًا إلى احتمال أن تكون الواقعة ناجمة عن “سوء تفسير اللمس العابر أو سلوك اعتيادي” من جانب المتهم.
كما حذر من أن الإدانة الجنائية قد تؤدي إلى إنهاء خدمة دهان في الشرطة، وتترك “وصمة لا تُمحى” في مسيرته المهنية.
واعتبر القاضي دورون أن مشاركة دهان في القتال، إلى جانب احتمال إنهاء خدمته في الشرطة، يشكلان ظروفًا خاصة تبرر إلغاء الإدانة، مشيرًا إلى أن الفعل الذي ارتكبه يقع “في الحد الأدنى من الأفعال المخلة بالحياء”.
ورأت المحكمة أن إبقاء الإدانة الجنائية كان سيعرض دهان لخطر حقيقي بالفصل من الشرطة، ويترك عليه وصمة عار دائمة باعتباره مصنفًا كمجرم جنسي.
وفي المقابل، ألزمت المحكمة دهان بأداء 100 ساعة من الخدمة للمصلحة العامة، ودفع تعويض بقيمة 5 آلاف شيكل للمشتكية.
ويعتزم محاميا دهان استئناف القرار أمام المحكمة المركزية في بئر السبع، والمطالبة بتبرئته بالكامل، فيما لا يُتوقع أن يقدم قسم التحقيق مع أفراد الشرطة استئنافًا على القرار.
