أوتشا: أكثر من 900 حاجز وعائق إسرائيلي يعرقل العمل الإغاثي في الضفة

حذّر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، اليوم السبت، من تفاقم القيود والعراقيل التي تعرقل عمل فرق الإغاثة في الضفة الغربية، في ظل وجود شبكة تضم أكثر من 900 حاجز وعائق عسكري تفرضها سلطات الاحتلال الإسرائيلي.
وقال المكتب الأممي، في تقرير، إن الفرق الإغاثية والبلدية عاجزة عن الوصول إلى ثلاث عائلات فلسطينية محاصرة منذ أيام في بلدة قصرة جنوب نابلس، عقب إقامة بؤرة استيطانية ملاصقة لمنازلها وتشديد القيود العسكرية المفروضة في المنطقة.
وأوضح “أوتشا” أن الحصار المفروض على العائلات الثلاث حال دون وصول المياه والغذاء وحليب الأطفال والأدوية ومستلزمات النظافة إليها، بالتزامن مع مواصلة المستوطنين إعادة نصب خيامهم الاستيطانية في المنطقة.
وأشار المكتب إلى استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في شمال الضفة الغربية، لافتًا إلى أن خدمات الدعم النفسي والاجتماعي وصلت منذ مطلع العام إلى نحو 30 ألف طفل و15 ألف بالغ.
وفي قطاع غزة، رصد “أوتشا” تفاقم أزمة النزوح نتيجة القيود الأمنية وتدهور الأوضاع، موضحًا أن نحو 290 أسرة نزحت خلال الأسبوع الماضي بسبب الهجمات الإسرائيلية والحرائق التي اندلعت في المنازل، بالتزامن مع وضع كتل إسمنتية صفراء بهدف توسيع المناطق المقيدة وعزل السكان.
وبحسب أحدث التقارير الرسمية والأممية، يفرض الاحتلال الإسرائيلي أكثر من 900 عائق مادي وحاجز عسكري في أنحاء الضفة الغربية، ما يقيّد حركة الفلسطينيين ويعرقل وصول المساعدات والخدمات الإنسانية والإغاثية.
ويواصل مكتب “أوتشا” توثيق تصاعد انتهاكات الاستيطان، وهدم المنازل والمنشآت، وعمليات التهجير، والقيود المفروضة على حرية الحركة عبر مئات الحواجز العسكرية، إلى جانب هجمات المستوطنين وتأثيرها المباشر على مصادر رزق الفلسطينيين وأراضيهم الزراعية.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تتفاقم فيه الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، مع استمرار القيود المشددة على سلاسل الإمداد ودخول المساعدات المنقذة للحياة، وسط تدهور حاد في القطاعات الحيوية، ولا سيما الصحة والمياه والصرف الصحي.
