أخبار رئيسيةشؤون إسرائيلية

أكسيوس: واشنطن تجري اتصالات سرية مع معارضي نتنياهو قبيل الانتخابات الإسرائيلية

كشف موقع «أكسيوس» الأميركي، أمس الجمعة، أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تجري اتصالات غير معلنة مع شخصيات بارزة في المعارضة الإسرائيلية، في ظل تراجع شعبية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بهدف حماية المبادرات الأميركية في الشرق الأوسط من تداعيات الانتخابات الإسرائيلية المقبلة.

وبحسب الموقع، فقد أعرب قادة في المعارضة، بينهم غادي آيزنكوت ونفتالي بينيت ويائير لبيد، عن مخاوفهم من احتمال تدخل ترامب لمصلحة نتنياهو في الانتخابات المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر المقبل، ونقلوا رسائل غير معلنة إلى الرئيس الأميركي ومساعديه عبر حلفاء ومانحين وشخصيات سياسية مشتركة، دعوا فيها إلى الحفاظ على الحياد.

وأشار «أكسيوس» إلى أن ترامب سأل نتنياهو خلال اجتماع حديث في المكتب البيضاوي عن نتائج استطلاعات الرأي المتعلقة بفرصه الانتخابية. وتردد نتنياهو في الإجابة، قبل أن يتدخل أحد مستشاريه مؤكدًا أنه «متقدم وسيفوز». غير أن الموقع أوضح أن استطلاعات الرأي تشير في الواقع إلى تأخر نتنياهو، في وقت لا يزال فيه ترامب يمتنع عن إعلان تأييده الصريح له، رغم الضغوط الإعلامية.

وتخشى واشنطن، وفق مصادر الموقع، تكرار حالة الجمود السياسي التي شهدتها إسرائيل عام 2019، الأمر الذي قد يعرقل تنفيذ صفقات ومبادرات رئيسية في المنطقة. وتسعى الإدارة الأميركية إلى ضمان استمرار هذه الملفات بغض النظر عن نتائج الانتخابات.

ونقل «أكسيوس» عن مصادر مطلعة أن موقف ترامب الحقيقي من نتنياهو أكثر فتورًا مما توحي به تصريحاته العلنية. فعلى الرغم من العلاقة الشخصية التي تجمعهما وإشادة ترامب المتكررة برئيس الوزراء الإسرائيلي، يتزايد إحباطه من بعض سياسات نتنياهو وقراراته الخارجية، خصوصًا فيما يتعلق بإيران ولبنان وقطاع غزة.

ووفق الموقع، قال شخصان تحدثا مؤخرًا مع ترامب بشأن نتنياهو إن الرئيس الأميركي وصفه بأنه «أكبر عدو لنفسه»، في مؤشر على وجود تباين بين الموقف العلني لترامب وموقفه الفعلي من رئيس الوزراء الإسرائيلي.

ويرى بني بريسكين، المستشار السابق لرئيس الوزراء الإسرائيلي، أن ترامب قد يفضل الابتعاد عن نتنياهو بسبب الجدل المحيط به، خصوصًا مع اقتراب انتخابات الكونغرس الأميركي المقررة في الثالث من نوفمبر المقبل.

في المقابل، يراهن نتنياهو على منع خصومه من تشكيل ائتلاف حكومي بديل، بما قد يسمح له بالبقاء على رأس حكومة تصريف الأعمال لفترة إضافية في حال تعذر تشكيل حكومة جديدة عقب الانتخابات.

وتأتي هذه التطورات في ظل استطلاعات رأي تشير إلى حصول أحزاب ائتلاف نتنياهو على نحو 49 إلى 53 مقعدًا في الكنيست، مقابل 67 إلى 70 مقعدًا لأحزاب المعارضة، وهو ما يمنح المعارضة أفضلية عددية تحول دون امتلاك معسكر نتنياهو الأغلبية اللازمة لتشكيل حكومة جديدة، بينما يتقدم رئيس الأركان الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت على نتنياهو في عدد من مؤشرات الاستطلاعات.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى