من “أمجد مظفر” إلى “أبو محمد الجولاني”.. كيف علق سوريون على مقابلة الشرع الأخيرة؟ (شاهد)

شهدت منصات التواصل الاجتماعي تفاعلا واسعا عقب بث الجزء الثاني من برنامج “المقابلة” على شاشة قناة الجزيرة القطرية، الذي استضاف فيه الإعلامي علي الظفيري الرئيس السوري أحمد الشرع.
وسلّط اللقاء الضوء على محطات مفصلية في السيرة الشخصية والفكرية للشرع، بدءا من نشأته وتجربته الميدانية في العراق، مرورا بمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، وصولا إلى إنجاز مراجعات فكرية وسياسية قادته للانتقال من زوايا العمل الفصائلي والأيديولوجيات المغلقة إلى منطق الدولة والمؤسسات.
أجمل ما قاله الرئيس أحمد الشرع في مقابلته بالأمس:
أحمل تاريخاً مليئاً بالأعباء، والدمـ.ـاء، والشـ.ـهداء، والمعاناة، لكنه تاريخ لا أخجل منه، بل أعتز به وأفتخر، والجولاني جزء من هذا التاريخ. pic.twitter.com/TJaFIY6afT
— جود 🇸🇾🇸🇦 (@ltny246) August 3, 2026
وكشف الشرع خلال الحوار عن تفاصيل دخوله إلى العراق عام 2003 وهو في العشرين من عمره بهدف الدفاع عن الشعب العراقي قبيل الاحتلال الأمريكي، مشيرا إلى أنه دخل بشكل طبيعي دون ترتيبات سابقة، واستقر هناك حتى أُلقي القبض عليه ليمضي خمس سنوات داخل السجن تحت اسم مستعار هو “أمجد مظفر”.
وأوضح الشرع أن هذا الاسم يعود في الأصل إلى والده، الذي كان يستخدمه للتوقيع على رسائله الخطية عبر البريد اليدوي متخفيا عن ملاحقة الأجهزة الأمنية في سوريا.
وعندما سُئل الشرع عن الأوراق الرسمية في العراق، لم يتذكر حينها سوى اسم والده المستعار، فأجاب بأن اسمه “أمجد مظفر حسين”.
ما قصة اسم "أمجد مظفّر" الذي استخدمه الرئيس الشرع؟#خاص pic.twitter.com/u5eo7qZWQZ
— SyriaNow – سوريا الآن (@AJSyriaNow) August 2, 2026
وفي رد مباشر على استخدام خصوم ونقاد لاسم “أبو محمد الجولاني” للتذكير بملامح مرحلته السابقة، أكد الشرع أنه لا يخجل من هذا التاريخ ولا يرى فيه ما يعيبه، قائلا:
“هذا جزء من تاريخي؛ أولا أنا أنتسب إلى الجولان وهذا لا يعيبني. لقد كانت سلسلة من الأعمال الكثيرة على مدى أكثر من 23 عاما من العمل المضني، والتاريخ الذي أحمله فيه أعباء ودماء وشهداء وصيحات ومعاناة ناس، لا يعيبني أبدا بل أعتز به وأفتخر، وقد أصبح جزءا من التراث السوري بشكل أو بآخر”.
الرئيس السوري أحمد الشرع: لا أخجل من اسم الجولاني وأعتز وأفتخر بتاريخي pic.twitter.com/qOVO9SqSLy
— قناة الجزيرة (@AJArabic) August 2, 2026
وأثار الحوار ردودا واسعة بين المتابعين والمحللين عبر المنصات الرقمية، حيث انقسمت قراءات الجمهور إلى زوايا عدة، ورأى قطاع واسع من المتابعين في قصة الشرع نموذجا لصعود لافت؛ من شخص مطارد يتنقل بين المحافظات السورية برفقة خمسة أشخاص فقط ودون حد أدنى من السلاح أو العتاد، إلى رئيس دولة يستقبل قادة العالم في القصر الجمهوري، مؤكدين أن مسيرته تعكس القدرة على تحويل الهزائم والحصار إلى نقطة انطلاق جديدة.
قال الرئيس أحمد الشرع إن التاريخ الذي يحمله مثقل بالأعباء والصيحات والدماء والشهداء والمعاناة، لكنه تاريخ لا يعيبه بل يعتز ويفتخر به. يقدّم الشرع شخصيته كرئيس لسوريا على أنها امتداد لتاريخه لا انقلاب عليه بفعل ظروف السلطة، لكنه يضع هذا الامتداد أيضًا ضمن إطار تحول فكري وسياسي…
— محمود علوش – Mahmoud Allouch (@mahmoudallouch) August 2, 2026
وركز فريق آخر على التحول الأيديولوجي للشرع، معتبرين أن القيمة الحقيقية تكمن في شجاعة المراجعة الذاتية والانتقال الكلي من الخطاب الجهادي والمحدودية الفصائلية إلى رحاب منطق الدولة والمؤسسات الوطنية، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة تصحيحية مستحقة تستوجب الاحترام والدعم في مرحلة بناء سوريا الجديدة.
الآن إنتهيت من مشاهدة مقابلة السيد الرئيس
لا أرى مجرد سيرة رجل وصل إلى منصب الرئاسة، بل أرى قصة إنسان خرج من قلب العاصفة، وصنع من الهزيمة طريقاً إلى النصر.رجلٌ تنقّل بين العراق والسجن، وعاش سنواتٍ مطارداً ، يراقب ظله خوفًا من الاعتقال، متنقلاً بين دير الزور وحلب وإدلب، لا يملك… pic.twitter.com/2TUR8PBYd4
— السهم السوري 🇸🇾💚🇸🇦 (@ebradk5) August 2, 2026
