فنزويلا تعلن انسحابها من المحكمة الجنائية الدولية وتتهمها بالتحيز

أعلنت فنزويلا، الجمعة، انسحابها من المحكمة الجنائية الدولية، مبررة القرار بما وصفته بـ”التحيز الجغرافي” في عمل المحكمة، وذلك في وقت تواصل فيه الأخيرة تحقيقاتها بشأن مزاعم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية خلال حكم الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
وقال وزير الخارجية الفنزويلي، فيليكس بلاسينسيا، في منشور عبر منصة “إكس”، إن بلاده أبلغت الأمم المتحدة بقرارها “الحازم وغير القابل للتراجع” بالانسحاب من المحكمة، مشيرًا إلى أن القرار جاء بتوجيه من الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز.
وأضاف بلاسينسيا أن فنزويلا ترى أن المحكمة تنتهج “تحيزًا جغرافيًا واضحًا”، من خلال تركيزها بشكل غير متناسب على دول في أفريقيا وأمريكا اللاتينية.
في المقابل، أكدت المحكمة الجنائية الدولية أنها لم تتلقَّ حتى الآن إخطارًا رسميًا بانسحاب فنزويلا، معربة عن أسفها لأي خطوة من هذا النوع، ومشددة على أن الانسحاب لا يصبح نافذًا إلا بعد مرور عام من تاريخ الإخطار الرسمي.
وأوضحت المحكمة أن الدولة المنسحبة تظل ملزمة بالتزاماتها القانونية التي نشأت خلال فترة عضويتها، وأن الانسحاب لا يؤثر على التحقيقات أو الإجراءات القضائية التي بدأت قبل دخوله حيز التنفيذ، بما في ذلك التزامات التعاون القائمة.
وتحقق المحكمة، التي تتخذ من لاهاي مقرًا لها، في مزاعم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية خلال قمع الاحتجاجات في فنزويلا منذ عام 2014.
وكان البرلمان الفنزويلي قد اتخذ، في ديسمبر/كانون الأول 2025، خطوات لإلغاء العمل بنظام روما الأساسي، المعاهدة المؤسسة للمحكمة الجنائية الدولية، بعد إغلاق المحكمة مكتبها في كراكاس بسبب تعثر المحادثات مع الحكومة.
كما رفضت المحكمة، في مارس/آذار الماضي، شكاوى قدمتها فنزويلا اعتبرت فيها أن العقوبات الأمريكية المفروضة عليها ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية.
ويأتي إعلان الانسحاب بالتزامن مع قرار الدول الأعضاء في المحكمة إعفاء المدعي العام كريم خان من مهامه مؤقتًا على خلفية اتهامات بالاعتداء الجنسي ينفيها، وفي ظل استمرار الضغوط التي تواجهها المحكمة، بما في ذلك العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة عليها بعد إصدارها مذكرتي توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت.