إسرائيل تغلق الحرم الإبراهيمي أمام المصلين الفلسطينيين حتى إشعار آخر

أغلقت القوات الإسرائيلية، صباح الجمعة، الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة أمام المصلين الفلسطينيين “حتى إشعار آخر”، في خطوة أثارت إدانات فلسطينية واسعة واعتُبرت انتهاكاً لحرية العبادة واستهدافاً للوضع التاريخي والديني للمكان المقدس.
وقال القائم بأعمال مدير الحرم الإبراهيمي، همام أبو مرخية، إن القوات الإسرائيلية أجبرت الحراس والسدنة والموظفين والمصلين على مغادرة الحرم، وأغلقت مداخله والحواجز العسكرية والبوابات الإلكترونية المؤدية إليه.
ووصف أبو مرخية الإجراء بأنه “تعدٍ سافر على حرمة الحرم الإبراهيمي واعتداء استفزازي على حق المسلمين في الوصول إلى أماكن العبادة”.
من جهتها، اعتبرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية أن إغلاق الحرم يمثل “انتهاكاً خطيراً لحرية العبادة”، مؤكدة أن الخطوة تأتي ضمن سياسة إسرائيلية مستمرة للمساس بالوضع الديني والتاريخي القائم في الحرم الشريف.
وأدانت الوزارة الإجراء، محذرة من تداعيات استمرار ما وصفته بـ”الانتهاكات الممنهجة”، والتي تهدف – بحسب البيان – إلى فرض واقع جديد داخل الحرم الإبراهيمي.
كما طالبت الجهات الدولية والحقوقية بالتدخل الفوري لوقف هذه الإجراءات وضمان فتح المسجد أمام المصلين دون قيود.
ويقع الحرم الإبراهيمي في البلدة القديمة بمدينة الخليل الخاضعة لسيطرة إسرائيلية مشددة، ويحيط به انتشار عسكري واسع لحماية مئات المستوطنين المقيمين في المنطقة.
وكانت إسرائيل قد قسمت الحرم عام 1994 بين المسلمين واليهود عقب مجزرة ارتكبها مستوطن يهودي وأسفرت عن مقتل 29 مصلياً فلسطينياً، ومنذ ذلك الحين يشهد المكان قيوداً متزايدة على دخول الفلسطينيين، خصوصاً خلال المناسبات الدينية.
