ترويع وقتل للأطفال.. هذا ما يفعله الاحتلال بغزة عشية عيد الأضحى (شاهد)

عشية عيد الأضحى المبارك، تغيب كل مظاهر الفرح عن قطاع غزة، ليحل مكانها شلال دم لا يتوقف ومشاهد قاسية للموت والدمار.
للسنة الثالثة على التوالي، يقف أهالي القطاع أمام كارثة إنسانية تعصف بكل مقومات الحياة، حيث تشتد وتيرة القصف والقتل في ظل أوضاع مزرية، وتحولت التحضيرات للعيد إلى طوابير لتوديع الشهداء والبحث عن مفقودين تحت الركام.
وفي هذا السياق، لخص الكاتب أبو صلاح المشهد حين نشر صورة للدمار المتصاعد وكتب رسالة يقول فيها: “لمن يهمه الأمر، غزة قبل لحظات، قبل يوم واحد من عيد الأضحى المبارك”.
لمن يهمه الأمر
غزة قبل لحظات، قبل يوم واحد من عيد الاضحى المبارك. pic.twitter.com/SLogjVonru
— MO (@Abu_Salah9) May 25, 2026
وهو واقع أكده الصحفي أحمد حمدان بقوله إن لا شيء في غزة المكلومة يوحي باقتراب العيد سوى تكبيرات تصدح بين أنقاض البيوت، ويشير حمدان إلى أن العيد يأتي هذا العام والأضاحي ليست من الأنعام، بل هي من دماء أطفال ونساء غزة، ويؤكد أن التضحية هنا لا تمثل طقوسا للتقرب إلى الله، بل هي جرح ينكؤه الاحتلال الفاشي في كل ثانية بغير توقف.
لا شيء في غزة المكلومة يوحي باقتراب عيد الأضحى المبارك، سوى تكبيراتٍ تصدح بين أنقاض البيوت.. يأتي العيد هذا العام، والأضاحي ليست من الأنعام، بل هي من دمائنا، من أطفالنا ونسائنا.. التضحية هنا ليست طقساً نتقرب به، بل جرحٌ ينكأه الاحتلال الفاشي في كل ثانية.
— أَحْمَد حَمْدَان (@AHM3D_HAMDAN) May 25, 2026
وتتجلى قسوة هذا الواقع في مقطع فيديو نشره حساب الشهيد الصحفي أنس الشريف، يوثق لحظات قهر عاشها أب مصاب ومكلوم بعد فقدان نجله فادي إثر استهداف إسرائيلي طال مجموعة من المواطنين في مخيم المغازي وسط القطاع.
هكذا هو حال أهل غزة في يوم عرفة ..
شاهد | وداع مؤثر للشهداء الذين ارتقوا جراء استهداف الاحتلال مجموعة من المواطنين شرق مخيم المغازي وسط قطاع غزة. pic.twitter.com/rga7ZWSHJh
— المركز الفلسطيني للإعلام (@PalinfoAr) May 26, 2026
وقد أسفر هذا القصف عن استشهاد أربعة من المدنيين، بينما ظهر الأب وهو يودع ابنه بقلب يعتصر من الألم، يصرخ ويردد عبارة: “لك الحمد يا رب”.
ولم تقتصر المجازر على مخيم المغازي؛ ففي الليلة الماضية، تم مسح مربع سكني بصورة كاملة في مخيم النصيرات وسط القطاع، وأفاد إعلام فلسطيني أن القصف أدى إلى تدمير قرابة 20 من المنازل وتسويتها بالأرض.
غارة لقوات الاحتلال تستهدف منزلا في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة#فيديو pic.twitter.com/a3ErBio6zl
— قناة الجزيرة (@AJArabic) May 26, 2026
وفي جنوب القطاع، امتدت يد الغدر لتطال خيام النازحين في منطقة المواصي بخان يونس، حيث استهدفت الطائرات الإسرائيلية خيمة تؤوي عائلات نازحة، مما أسفر عن استشهاد سيدة وطفلة وإصابة آخرين.
دمار بخيام النازحين بعد قصف إسرائيلي في منطقة مواصي خان يونس جنوبي قطاع غزة، أسفر عن ارتقاء سيدة وطفلة كما خلف عددا من الإصابات#فيديو pic.twitter.com/ukTFKKzSym
— قناة الجزيرة (@AJArabic) May 25, 2026
وحول هذه الفاجعة، كتب الصحفي باسل خلف يصف قسوة المشهد: “رأيت اليوم صورتين، الأولى لطفلة استشهدت جراء القصف في خان يونس، ثم جاءت صورة أكثر قسوة من المكان ذاته لطفل يبكي مبتور القدم بعد أن استشهدت أمه، ثم صورته وهو نائم تحت تأثير المهدئات”. ويتساءل خلف عن القلوب القادرة على تحمل هذا الألم، حيث ترحل طفلة قبل أن تكبر، ويبقى طفل على قيد الحياة بغير ساق وبغير أم.
أحد أصعب وأقسى مشاهد الإبادة يعود اليوم إلى غزة، بُترت قدم الطفل الرضيع محمد الخطيب بعد قصف غادر اليوم، هذا المشهد القاسي جدا جدا جاء بعد يومين من إغلاق المطابخ الدولية في غزة والتحذير من عودة ممكنة لمشاهد المجاعة…! pic.twitter.com/9rAOhvR96X
— Ali Abo Rezeg (@ARezeg) May 25, 2026
وتتصدر صور الأطفال الشهداء واجهة الوجع في غزة، وقد شارك الكاتب جهاد حلس قصة طفلة ارتقت قبل العيد، وكتب يقول: “كانت هذه الطفلة تنتظر العيد لتفرح مثل بقية أطفال العالم، لكن الموت كان أقرب إليها، ارتقت إلى الله ويدها المكسورة ما زالت مجبرة، لم يمهلوها حتى تلتئم”.
This is the same little girl before the attack and before the war.
Her name is Mena, from Palestine. 😥 https://t.co/cJoiTwIc4A pic.twitter.com/Dn5xZk66qw— Khalil Hassan 🍉 (@khalil13has) May 25, 2026
وتتقاطع هذه القصة مع مقطع فيديو نشره رئيس المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان رامي عبدو، يوثق لحظات الطفلة منة أبو لبدة التي أصيبت في وقت سابق وكانت تخبر من حولها بصفة مستمرة أن يدها مكسورة، قبل أن تقتلها إسرائيل داخل خيمتها المدرسية في معسكر يؤوي عائلات نازحة.
💢 Six-year-old girl and a woman killed in Israeli attack on tent in Khan Younis
The United States continues to facilitate Israel’s daily killing of Palestinian civilians, through full military and political support as Israel ignores the Trump-brokered ceasefire.
Minattallah… https://t.co/dSNGaztZsa pic.twitter.com/U97cNxdJax
— Drop Site (@DropSiteNews) May 25, 2026
أمام هذا الشلال المتدفق من الدماء، يوجه الكاتب إياد القرا رسالة صريحة، ويدعو كل من يهمه الأمر إلى النظر في تفاصيل هذه المأساة، ويقول: “تفضلوا وشاهدوا ماذا تفعل إسرائيل في مخيمات النزوح، حيث تواصل قتل الأطفال واستهداف المدنيين الأبرياء تحت القصف والحصار”.
تفضّلوا وشاهدوا ماذا تفعل إسرائيل في مخيمات النزوح، حيث تواصل قتل الأطفال واستهداف المدنيين الأبرياء تحت القصف والحصار.
العالم يشاهد… والجرائم مستمرة بحق العائلات والنازحين في غزة.#غزة_تُباد #GazaGenocide pic.twitter.com/Isyki8134s
— د.إياد ابراهيم القرا (@iyad_alqarra) May 25, 2026
وتستمر هذه الجرائم بحق العائلات والنازحين، بينما يشاهد العالم أجمع تفاصيل إبادة تسرق فرحة العيد وتترك غزة تنزف وتودع أبناءها كل يوم.
