هل ينجح نتنياهو في منع سقوط حكومته؟

يسابق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الزمن من أجل تحقيق مخططاته لضمان بقائه في السلطة، فمن جهة يضغط على الجانب الأمريكي لاستئناف الحرب على إيران، ومن جهة أخرى يواصل عدوانه على لبنان، مخترقا وقف إطلاق النار الذي جرى برعاية أمريكية.
ويتعرض نتنياهو لأزمة متصاعدة داخل ائتلافه الحكومي بقيادة حزب الليكود على خلفية مشروع قانون إعفاء طلاب المدارس الدينية (الحريديم) من التجنيد، حيث قدم مؤخرا مشروع قانون لحل الكنيست والتوجه إلى انتخابات مبكرة، بعد تصاعد الخلافات حول قانون إعفاء الحريديم.
فيما أوردت صحيفة معاريف أن رئيس الوزراء أقدم على هذه الخطوة بعدما أدرك أن الأحزاب الحريدية قررت تفكيك الائتلاف عقب قراره عدم تمرير قانون الإعفاء من التجنيد.
ووفقا لإعلام إسرائيلي، فإن نتنياهو طلب من المحكمة تقصير فترة شهادته في قضايا الفساد التي يحاكم بسببها، من أجل مواصلة الضغط على حلفائه وخاصة أعضاء الليكود المتمردين الذين يرفضون التصويت لصالح قانون إعفاء المتدينين من التجنيد.
ويحاول نتنياهو استعجال الأمور لقطع الطريق أمام الكنيست لحل نفسه وإسقاط حكومته، خاصة وأن المتدينين وصفوه منذ أيام بأنه كاذب لعدم تمريره قانون إعفائهم من الخدمة العسكرية، وهددوا بأنهم سينضمون إلى من يؤيدون قانون حل الكنيست.
وإذا تمكن نتنياهو من تحقيق أغلبية لتمرير قانون إعفاء الحريديم فسيقطع الطريق أمام مشروع حل الكنيست الذي من المفترض أن يجتمع غدا.
وكان نتنياهو قد أبلغ أعضاء الكنيست من الأحزاب الحريدية أنه يواجه صعوبة في تمرير مشروع القانون، بسبب عدم امتلاكه أغلبية كافية داخل الكنيست، وفق موقع “والا” الإسرائيلي.
ويواصل الحريديم احتجاجاتهم ضد الخدمة في الجيش عقب قرار المحكمة العليا الصادر في 25 يونيو/حزيران 2024 بإلزامهم بالتجنيد، ومنع تقديم المساعدات المالية للمؤسسات الدينية التي يرفض طلابها الخدمة العسكرية.
صفقة ترمب ونتنياهو
وحسب إعلام إسرائيلي، فإن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب كان يريد أن يخدم نتنياهو من خلال استئناف الحرب على إيران، لأن ذلك سيقطع الطريق على الكنيست الإسرائيلي نهائيا لأنه لن يجتمع غدا، وهو ما أشار إليه وزير الأمن السابق أفيغدور ليبرمان، بقوله أمس إن هناك ما يشبه الصفقة بين ترمب ونتنياهو.
وبموجب تلك الصفقة يراهن رئيس الوزراء الإسرائيلي على أن أمن إسرائيل بيد الرئيس الأمريكي، مقابل أن يعمل الأخير على إغلاق الملفات التي يحاكم فيها نتنياهو وإلغاء قرار المحكمة الجنائية الدولية باعتقاله بسبب جرائم الحرب التي ارتكبها بحق الفلسطينيين.
ويذكر أن الرئيس الأمريكي أعلن أمس الاثنين تأجيل هجوم على إيران كان من المقرر أن يبدأ اليوم الثلاثاء، بناءً على طلب من دول خليجية (قطر، السعودية، الإمارات)، فيما وجّه البنتاغون بالبقاء على أهبة الاستعداد لبدء الهجوم في حال عدم التوصل لاتفاق مع طهران.
