أخبار رئيسيةمحليات

شهادات عن دوره الاجتماعي والإصلاحي.. “الصلح” في الناصرة تنظر في ملف الشيخ كمال خطيب (شاهد)

عقدت محكمة الصلح في مدينة الناصرة، أمس الثلاثاء الماضي، جلسة في ملف الشيخ كمال خطيب، رئيس لجنة الحريات المنبثقة عن لجنة المتابعة العليا، وذلك على خلفية ما يُعرف بـ”ملف هبة الكرامة”، وسط حضور عدد من المتضامنين الذين توافدوا إلى المحكمة دعمًا ومساندة له.

وخلال الجلسة، استمعت المحكمة إلى عدد من شهود طاقم الدفاع، في إطار استكمال عرض البينات المتعلقة بالقضية، حيث يتولى الترافع عن الشيخ خطيب كل من مركز “عدالة” ومؤسسة “ميزان”.

وشملت قائمة الشهود رئيس المجلس المحلي في كفركنا السيد عز الدين أمارة، ومدير عام المجلس المحلي السيد إسلام لافي أمارة، والمحامي حسن خطيب، وابنة الشيخ، صفاء كمال خطيب.

وركزت شهادات الدفاع على الدور الاجتماعي والإصلاحي الذي يؤديه الشيخ كمال خطيب منذ عقود، إلى جانب حضوره الأسري والإنساني في محيطه القريب والعام.

وفي شهادتها، تحدثت صفاء خطيب عن حياة والدها داخل البيت والأسرة، مشيرة إلى حجم الانشغال والقلق الذي يرافقه بشكل دائم نتيجة متابعته لقضايا الناس وهمومهم، حتى إن ذلك ينعكس أحيانًا على راحته ونومه. كما تحدثت عن دعمه المتواصل لأفراد أسرته، وحرصه على مرافقتهم في مسيرتهم التعليمية والحياتية.

أما المحامي حسن خطيب، فتناول مسيرة الشيخ كمال خطيب في مجال الإصلاح الاجتماعي منذ قدومه إلى كفركنا مطلع ثمانينيات القرن الماضي، مؤكدًا أنه لعب دورًا بارزًا في التخفيف من حدة النزاعات والمشاكل العائلية التي شهدتها البلدة على مدار عقود، وأنه استطاع، رغم الظروف المعقدة، أن يحظى باحترام مختلف العائلات والأطياف في البلدة.

من جانبه، أثنى رئيس المجلس المحلي في كفركنا، السيد عز الدين أمارة، على الدور الإصلاحي والاجتماعي الذي يقوم به الشيخ كمال خطيب، مؤكدًا أنه يحظى باحترام واسع بين أهالي كفركنا، مسلمين ومسيحيين. وقال إنه، رغم كونه من أبناء جيل الشيخ كمال ومعرفته الطويلة به، لم يسمع منه يومًا خطاب تحريض أو إساءة، بل عرفه دائمًا داعيةً إلى الخير والإصلاح. وأضاف أن هناك ملفات وقضايا اجتماعية يعجز أحيانًا، بصفته رئيسًا للمجلس، عن معالجتها، فلا يجد سوى الشيخ كمال للقيام بهذا الدور، لما يتمتع به من مكانة ومحبة وثقة لدى أهالي البلدة.

كما أدلى مدير عام المجلس المحلي في كفركنا، السيد إسلام لافي أمارة، بشهادته أمام المحكمة، مؤكدًا أنه يعرف الشيخ كمال خطيب منذ أكثر من ثلاثين عامًا، وشهد خلال هذه الفترة العديد من المواقف الإصلاحية التي تدخل فيها الشيخ لرأب الصدع بين العائلات، والمساهمة في حل الخلافات الاجتماعية. وأشار إلى أن للشيخ كمال دورًا بارزًا في تعزيز المحبة والألفة بين أبناء البلدة الواحدة، وأنه يُعرف بحضوره الإصلاحي والاجتماعي الواسع بين الأهالي.

وفي ما يتعلق بالمراحل المقبلة من المحاكمة، أُشير إلى أن الجلسة القادمة، والمقررة يوم 13/5/2026، ستكون الجلسة الأخيرة، حيث من المتوقع أن تعرض النيابة العامة موقفها وطلبها بشأن الحكم، قبل أن تُمنح الكلمة الأخيرة للشيخ كمال خطيب، تمهيدًا لتحديد موعد النطق بالحكم.

وعقب الجلسة، قال الشيخ كمال خطيب إن ما ورد في شهادات الدفاع، بصرف النظر عن تأثيره على قرار المحكمة، يمثل بالنسبة له مصدر اعتزاز وتقدير.

وأكد تمسكه بمواقفه، مشددًا على أنه اختار طريقًا يقتنع به ويرضاه لنفسه، ومستعد لتحمل تبعاته، معتبرًا أنه يؤدي رسالة يدافع من خلالها عن دينه وشعبه، وأنه غير نادم على أي قرار قد يصدر بحقه.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى