حملة إماراتية مكثفة لإدراج “حزب الإصلاح اليمني” في قوائم الإرهاب

نقل موقع “عربي21” عن مصدر حكومي يمني، عن حملة مكثفة تقودها دولة الإمارات في الولايات المتحدة لشيطنة حزب التجمع اليمني للإصلاح في سياق محاولاتها لتصنيفه في قوائم الإرهاب.
وقال المصدر، إن مسألة تصنيف حزب الإصلاح أعقد مما يتم تصويره أو يتم تداوله في المواقع ومنصات التواصل الاجتماعي.
وأكد أن حزب الإصلاح يمثل عصب السلطات الشرعية في اليمن وعمودها الفقري، وأي استهداف من هذا النوع سيكون له تداعيات خطيرة وواسعة على المشهد السياسي العام برمته في البلاد.
وأضاف المصدر الحكومي أن استهداف الحزب اليمني، بما يمثله من ثقل سياسي كبير في الشرعية اليمنية، استهداف كلي للشرعية المعترف بها دوليا واجتثاث لها لمصلحة خصومها وفي المقدمة جماعة الحوثيين.
وأشار المصدر الحكومي إلى “ضغوط إماراتية مكثفة لدى الإدارة الأمريكية في واشنطن تقف وراء هذه الإجراءات ضد الحزب الأكثر تنظيما في الحقل السياسي وأحزابها المؤيدة للحكومة اليمنية المعترف بها”.
ولفت إلى أن الحملة التي تقودها أبوظبي ضد الحزب ليست مهنية ولا علاقة لها بمكافحة الإرهاب، بقدر ما تعتمد على شراء ولاءات وذمم مسؤولين أمريكيين وتمويل صفقات وتمويلات تجارية أخرى.
وبحسب المصدر فإن تصنيف حزب الإصلاح اليمني، ليس بالأمر السهل أبدا، وأي خطوة من هذا النوع، يعني القضاء على “الشرعية اليمنية ” وتسليم البلاد إلى جماعة الحوثيين.
حراك إماراتي متنامي
من جانبه، أفاد مصدر يمني مطلع بأنه منذ أشهر، بدأت التحركات في واشنطن في سياق اتخاذ إجراءات ضد حزب الإصلاح اليمني.
وقال المصدر، إن التحركات تنامت مؤخرا، عن طريق دولة الإمارات ومراكز أبحاث أمريكية تدعمها الدولة الخليجية لإدراج حزب الإصلاح جماعة إرهابية.
وأضاف أن هذه الملفات والتقارير التي أشرفت عليها أبوظبي قدمت لنائب مساعد الرئيس وكبير مديري مكافحة الإرهاب ” سيباستيان غوركا” المعروف بتشدده تجاه المسلمين والجماعات الإسلامية.
وبشأن الاستفسارات التي أرسلتها الإدارة الأمريكية إلى حزب الإصلاح اليمني للرد عليها في الأيام الماضية، قال المصدر اليمني المطلع إنها تتناول طبيعة ارتباط حزب الإصلاح اليمني بجماعة الإخوان المسلمين، والذي سبق أن نفى أي صلة بها، وأنه حزب يمني مدني.
إضافة إلى استفسارات أخرى مرتبطة بشخصيات في الحزب تم فرض عقوبات عليها من قبل وزارتي الخزانة والخارجية في واشنطن قبل سنوات.
وقال إن من بين تلك الأسماء، الشيخ، الحسن أبكر، ورجل الأعمال، حميد الأحمر.
وكانت وزارة الخزانة الأمريكية، قد أعلنت في كانون أول/ديسمبر 2016، أنها فرضت عقوبات على القيادي بالمقاومة اليمنية بمحافظة الجوف الشيخ الحسن علي أبكر على خلفية مزاعم “دعم الإرهاب”.
ويعد الشيخ أبكر، شخصية قبلية مؤثرة وعضو بمجلس الشورى اليمني، وقيادي في المقاومة الشعبية بمحافظة الجوف، شمالا، التي قاومت اجتياح الحوثيين للمحافظة الحدودية مع السعودية منذ 2011.
بينما أدرجت وزارة الخزانة الأميركية في تشرين أول/أكتوبر 2024، حميد عبد الله الأحمر رجل الأعمال وعضو البرلمان اليمني و3 آخرين إلى جانب عدد من الشركات التي يديرها الأحمر بدول عدة في قائمة العقوبات، بتهمة إدارة شبكة لتمويل حركة “حماس”.
وجاء إدراج الأحمر في قائمة العقوبات بحسب اتهام الوزارة الأمريكية “لمساعدته أو رعايته أو تقديم الدعم المالي أو المادي أو التكنولوجي أو السلع أو الخدمات لحماس” أو لمؤسسة القدس الدولية أو دعم أي منهما.
كما تم إدراج عدد من الشركات التي يديرها الأحمر بشكل مباشر أو غير مباشر في قائمة العقوبات الأميركية، وهي مجموعة الأحمر التجارية، وشركة الأحمر لتوريد وتوزيع الزيوت، وشركة سما إنترناشيونال ميديا، ومؤسسة السلام للتجارة والتوكيلات العامة، ومقر تلك الشركات اليمن.
كما شمل القرار أيضا شركة سبأ للتجارة والاستثمار، ومقرها التشيك، وشركة سبأفون الدولية المحدودة (خارج البلاد)، ومقرها لبنان، إلى جانب شركات “سباتورك ديس تيكاريت أنونيم سيركيت”، و”فيفيد إنرجي ياتيريملاي أنونيم سيركيت”، و”إنفيستريد يونيتيمي أنونيم سيركيت”، ومقرها تركيا.
لكن المصدر المطلع أوضح أن الأمر لازال قيد الدراسة في واشنطن، مؤكدا أنه حال قررت الإدارة الأمريكية اتخاذ أي إجراءات عقابية ضد الحزب فستكون محصورة في شخصيات محددة، وليس الحزب بكامله.
لكنه استدرك قائلا: “أن أي إجراءات ستكون مرهونة بطبيعة الملفات والتقارير التي قدمت للخارجية الأمريكية”.
ومنذ أيام، تم تداول أنباء عن تحركات مكثفة في الولايات المتحدة لإدراج حزب الإصلاح اليمني، كأحد أفرع جماعة الإخوان المسلمين، على قوائم الإرهاب.
