محاور الخلاف الأساسية في محادثات الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد

عقد مسؤولون كبار من الولايات المتحدة وإيران، اليوم السبت، اجتماعًا في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، في إطار مساعٍ لاحتواء الصراع بين الجانبين، والذي خلّف آلاف الضحايا وألقى بظلاله على إمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.
وتأتي هذه المحادثات في ظل تمسّك طهران بشروط مسبقة، أبرزها وقف إطلاق النار في لبنان ورفع العقوبات الأميركية، قبل الشروع في مفاوضات رسمية شاملة.
وفي التفاصيل، تطالب إيران بوقف العمليات العسكرية في لبنان، حيث أدت الهجمات الإسرائيلية ضد عناصر حزب الله إلى مقتل نحو ألفي شخص منذ اندلاع القتال في مارس الماضي. في المقابل، ترى الولايات المتحدة وإسرائيل أن أي اتفاق مع طهران لا يشمل الساحة اللبنانية، وهو ما ترفضه إيران.
كما تضع طهران على رأس أولوياتها رفع العقوبات الاقتصادية والإفراج عن أصولها المجمدة، في حين أبدت واشنطن استعدادًا للنظر في تخفيف العقوبات، لكن بشرط تقديم تنازلات تتعلق بالبرنامجين النووي والصاروخي الإيرانيين.
ومن بين الملفات الشائكة أيضًا، مطالبة إيران بالاعتراف بسيادتها على مضيق هرمز وفرض رسوم على حركة العبور فيه، وهو ما ترفضه الولايات المتحدة التي تصر على إبقاء الممر مفتوحًا أمام الملاحة الدولية دون قيود.
وفي سياق متصل، من المتوقع أن تطالب إيران بتعويضات عن الأضرار التي تكبدتها خلال الحرب التي استمرت ستة أسابيع، دون صدور موقف أميركي واضح بهذا الشأن حتى الآن.
وتتمسك طهران بحقها في تخصيب اليورانيوم، بينما ترفض واشنطن هذا الطرح بشكل قاطع، حيث أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن هذه المسألة غير قابلة للتفاوض.
كما تطالب الولايات المتحدة وإسرائيل بتقليص كبير في القدرات الصاروخية الإيرانية، وهو ما ترفضه طهران التي تعتبر ترسانتها الدفاعية خطًا أحمر.
وفي ما يتعلق بالوجود العسكري، تدعو إيران إلى انسحاب القوات الأميركية من المنطقة ووقف العمليات العسكرية على مختلف الجبهات، مقابل التزام بعدم الاعتداء، في حين تعهّد ترامب بالإبقاء على القوات الأميركية في الشرق الأوسط إلى حين التوصل إلى اتفاق سلام، محذرًا من تصعيد واسع في حال فشل المفاوضات.
