أخبار رئيسيةعرب ودولي

وفد إيراني رفيع يصل إسلام آباد تمهيدًا لمحادثات مع واشنطن وسط شروط وتصعيد حذر

وصل وفد من كبار المسؤولين الإيرانيين إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، في خطوة تمهيدية لمحادثات مرتقبة مع الولايات المتحدة، وذلك في ظل تمسّك طهران بشروط مسبقة، أبرزها وقف إطلاق النار في لبنان والإفراج عن أصولها المجمّدة قبل الشروع بأي مفاوضات.

ورغم إعلان وقف إطلاق نار مؤقت، لا تزال خلافات جوهرية تعرقل التقدم نحو اتفاق دائم، وسط مساعٍ لتحويل الهدنة الهشّة إلى تسوية طويلة الأمد. وفي هذا السياق، أقرّ رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف بصعوبة المرحلة المقبلة، مؤكدًا في خطاب متلفز أن “المرحلة الأصعب تبدأ الآن، وهي تثبيت وقف إطلاق نار دائم ومعالجة القضايا المعقّدة عبر الحوار”، مشيرًا إلى أن النتائج لا تزال مفتوحة على جميع الاحتمالات.

وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني أن الوفد يترأسه رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف، مجددًا التأكيد على موقف طهران بأن أي محادثات مع واشنطن مشروطة بتلبية مطالبها، وعلى رأسها وقف إطلاق النار في لبنان والإفراج عن الأموال المجمّدة.

ومن المقرر أن تتناول محادثات إسلام آباد ملفات حساسة، من بينها برنامج إيران النووي، خاصة ما يتعلق بتخصيب اليورانيوم، إضافة إلى قضية حرية الملاحة في مضيق هرمز، الذي يشهد تباطؤًا ملحوظًا في حركة العبور رغم أهميته الاستراتيجية، إذ يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وفي ظل هذه التطورات، فرضت السلطات الباكستانية إجراءات أمنية مشددة في إسلام آباد، حيث بدت المدينة شبه خالية، مع إعلان يومي الخميس والجمعة عطلة رسمية. كما طُلب من نزلاء فندق “سيرينا” القريب من وزارة الخارجية إخلاء المكان، دون إعلان رسمي عن موعد أو موقع انعقاد المباحثات.

وعلى صعيد ردود الفعل، أعرب بعض الإيرانيين عن تشككهم بإمكانية نجاح هذه المفاوضات، معتبرين أن التصريحات الأمريكية تندرج في إطار الضغط السياسي. في المقابل، عبّر آخرون عن مخاوفهم من عودة التصعيد العسكري أو استمرار الأوضاع الحالية.

وفي سياق متصل، أثار قاليباف جدلًا بعد نشره صورة عبر منصة “إكس”، يظهر فيها وهو ينظر إلى صور لفتيات قُتلن في ضربة صاروخية أمريكية استهدفت مدرسة، واصفًا إياهن بأنهن “رفيقاته في رحلة السلام”، في خطوة لاقت تفاعلًا واسعًا.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى