ترامب يهدّد: يمكن محو إيران خلال ليلة واحدة… و”المهلة تنتهي غدًا”

هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء الإثنين، إيران بتصعيد غير مسبوق، قائلًا إن “الدولة بأكملها يمكن أن تُمحى خلال ليلة واحدة، وقد يحدث ذلك بالفعل ليلة الغد”، وذلك خلال مؤتمر صحافي عقده في البيت الأبيض، على خلفية المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران، والتي رفضت خلالها إيران مقترحًا أميركيًا لوقف إطلاق نار مؤقت.
وأوضح ترامب أن المهلة التي منحها لإيران لا تزال سارية، وتنتهي فجر الأربعاء عند الساعة الثالثة صباحًا بتوقيت إسرائيل. وأضاف: “نحن نجري اتصالات معهم، وأعتقد أن الأمور تسير بشكل جيد، لكن سنرى”، مشيرًا إلى أنه لا يستطيع الحديث عن وقف إطلاق نار في هذه المرحلة، لكنه أكد وجود “طرف جاد ومستعد” في الجانب الآخر يسعى إلى التوصل لاتفاق.
وأشار إلى أن إيران طلبت تمديد المهلة سبعة أيام، لكنه وافق على تمديدها لعشرة أيام، قبل أن يمنحها يومًا إضافيًا، مؤكدًا أن المهلة تنتهي فعليًا اليوم. وقال: “نعتقد أن المفاوضات تُدار بحسن نية، لكننا سنتحقق من ذلك”، لافتًا إلى دعم “دول عدة” تسعى لإنهاء الأزمة نظرًا لتداعياتها الواسعة.
وحذّر ترامب من أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق بحلول الساعة الثامنة مساءً بتوقيت الولايات المتحدة، فإن إيران “ستفقد الجسور ومحطات الطاقة، وستعود إلى ما يشبه العصر الحجري”، مؤكدًا أن أي اتفاق يجب أن يشمل حرية حركة النفط وملفات أخرى.
وأضاف مهددًا: “لدينا قدرات عسكرية تمكّننا خلال أربع ساعات من تدمير كل جسر في إيران، وتعطيل جميع محطات الكهرباء بالكامل — حرقًا وتفجيرًا — دون إمكانية لإعادتها للعمل. دمار كامل”. لكنه استدرك قائلًا إن واشنطن لا ترغب في الوصول إلى هذا السيناريو.
وكشف ترامب عن تفاصيل قرار سابق باستهداف جسر رئيسي يربط بين طهران وكرج، قائلًا إنه جاء بعد مكالمة مع مستشاريه، الذين أبلغوه باحتمال خرق الاتفاق من الجانب الإيراني، مضيفًا: “قلت لهم أخبروهم ألا يقلقوا -فقط لينظروا من النافذة”، وبعد 45 دقيقة أصدر أمر تدمير الجسر.
تهديد بإغلاق مضيق هرمز
وفيما يتعلق بمضيق هرمز، قال ترامب إنه هدف “بالغ الأهمية”، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة قادرة على شلّه بالكامل، لكنه حذّر من أن إغلاقه قد يتم “بوسائل بسيطة”، مثل “عنصر واحد يستخدم شاحنة لإلقاء ألغام بحرية”.
وأضاف: “حتى مجرد الإعلان عن وجود ألغام قد يشل الحركة تمامًا”، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة دمّرت -بحسب قوله- سلاح الجو الإيراني وسلاحه البحري، بما في ذلك 158 سفينة خلال ثلاثة أيام، إلى جانب وسائل زرع الألغام.
انتقادات لحلفاء واشنطن
وانتقد ترامب بشدة دول حلف الناتو، معتبرًا أن رفضها المشاركة في الحرب “وصمة عار”، وخصّ ألمانيا بانتقادات لاذعة، قائلًا إنها ترفض الانخراط رغم الدعم الأميركي لها تاريخيًا.
كما وجّه انتقادات إلى دول أخرى، بينها كوريا الجنوبية واليابان وأستراليا، مشيرًا إلى الوجود العسكري الأميركي في تلك الدول لحمايتها، بما في ذلك نشر عشرات آلاف الجنود لمواجهة تهديدات كوريا الشمالية.
في المقابل، أشاد ترامب بدول عربية حليفة، بينها السعودية وقطر والإمارات والبحرين والكويت، رغم توجيهه انتقادًا للكويت بعد إسقاطها ثلاث طائرات أميركية بنيران صديقة، على حد وصفه.
بالتوازي، قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، إن إسرائيل “تعمل بشكل منهجي على تفكيك منظومة التمويل التابعة للحرس الثوري الإيراني”، مضيفًا أن طهران “لم تعد كما كانت”، وأن إسرائيل “أقوى من أي وقت مضى”، على حد تعبيره.