أخبار رئيسيةعرب ودولي

تأجيل تصويت مجلس الأمن على قرار استخدام القوة في مضيق هرمز

أرجأ مجلس الأمن الدولي التصويت على مشروع قرار تقدمت به البحرين يجيز استخدام “القوة الدفاعية” لحماية الملاحة في مضيق هرمز، بعد أن كان مقرراً اليوم الجمعة، في ظل معارضة واضحة من الصين واحتمال استخدام حق النقض.

وأفادت مصادر دبلوماسية أن التأجيل يرتبط بتزامن الموعد مع عطلة “الجمعة العظيمة”، فيما أشارت تقارير إلى أن التصويت قد يُعقد صباح السبت بدلاً من ذلك.

ويأتي هذا التحرك في وقت تسبب فيه إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز المسال عالمياً، بارتفاع كبير في أسعار الطاقة واضطراب سلاسل التوريد.

وحذّر مندوب البحرين لدى الأمم المتحدة من تداعيات استمرار إغلاق المضيق، واصفاً الوضع بأنه يشكل “خنقاً اقتصادياً” للدول المعتمدة على هذا الممر الحيوي، مؤكداً أن مشروع القرار، المدعوم من الولايات المتحدة، طُرح في توقيت حساس.

من جانبه، دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الدول المستوردة للنفط إلى الاختيار بين الاعتماد على الإمدادات الأمريكية أو التحرك لضمان السيطرة على المضيق.

وتنص أحدث مسودة للقرار على السماح للدول الأعضاء، بشكل منفرد أو ضمن تحالفات بحرية متعددة، باستخدام الوسائل الدفاعية اللازمة لضمان أمن الملاحة وردع أي محاولات لعرقلتها، على أن يمتد ذلك لمدة لا تقل عن ستة أشهر.

ورغم الانتهاء من صياغة المشروع، فإنه لا يحظى بإجماع داخل المجلس، حيث تعارضه كل من روسيا والصين، إلى جانب تحفظات فرنسية، بدعوى أن السماح باستخدام القوة قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد.

كما اعتبرت الصين أن تبني مثل هذا القرار في الظروف الحالية قد يفاقم التوتر، بينما وصفت روسيا النص بأنه “منحاز”، في حين رأى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن أي عملية عسكرية لفتح المضيق ستكون غير واقعية وتنطوي على مخاطر كبيرة.

ويتطلب تمرير القرار موافقة 9 أعضاء على الأقل دون استخدام الفيتو من الدول الخمس الدائمة العضوية.

وفي ظل استمرار الأزمة، تراجعت حركة الملاحة في مضيق هرمز بشكل حاد، حيث انخفضت أعداد السفن العابرة بنسبة كبيرة مقارنة بما كانت عليه قبل اندلاع التصعيد، مع اقتصار المرور حالياً على عدد محدود من السفن التابعة لبعض الدول.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى