تصويت مرتقب في مجلس الأمن على مشروع قرار بشأن مضيق هرمز

يستعد مجلس الأمن الدولي، اليوم الجمعة، للتصويت على مشروع قرار تقدّمت به البحرين، يجيز استخدام القوة الدفاعية لضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز، في ظل تصاعد التوترات والهجمات المنسوبة لإيران.
ويأتي هذا التحرك عقب فرض إيران حصارًا على المضيق الحيوي، ردًا على ضربات أميركية – إسرائيلية، ما أدى إلى تفاقم الأزمة في الشرق الأوسط وتهديد إمدادات الطاقة العالمية، وسط مخاوف من تداعيات اقتصادية واسعة.
وحذّر مندوب البحرين لدى الأمم المتحدة، جمال الرويعي، من خطورة استمرار الوضع القائم، معتبرًا أنه يشكّل “خنقًا اقتصاديًا” يطال المنطقة والعالم، مشيرًا إلى أن مشروع القرار، المدعوم من الولايات المتحدة، يأتي في توقيت بالغ الحساسية.
وبحسب مسودة المشروع، يُسمح للدول الأعضاء، بشكل منفرد أو ضمن تحالفات بحرية متعددة الجنسيات، باستخدام “الوسائل الدفاعية اللازمة” لضمان حرية الملاحة ومنع أي محاولات لإغلاق المضيق أو عرقلة المرور فيه، على أن يستمر التفويض لمدة لا تقل عن ستة أشهر.
في المقابل، يواجه المشروع معارضة من بعض الدول، إذ حذّرت الصين من أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى مزيد من التصعيد، فيما اعتبرت روسيا أن نص القرار غير متوازن. كما أبدى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تحفظه على الخيار العسكري، معتبرًا أن فكرة “تحرير” المضيق غير واقعية وقد تستغرق وقتًا طويلًا، فضلًا عن مخاطر إضافية على الملاحة.
ويرى محللون أن فرص تمرير القرار تبدو محدودة، في ظل احتمال استخدام روسيا والصين حق النقض (الفيتو)، مؤكدين أن حل الأزمة يتطلب مسارًا سياسيًا شاملًا بدلًا من الاكتفاء بالنهج الأمني.
ويُعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية في العالم، حيث يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز، ما يجعل أي اضطراب فيه عاملًا مباشرًا في التأثير على أسعار الطاقة عالميًا. كما أن قرارات مجلس الأمن التي تجيز استخدام القوة تُعد نادرة، ومن أبرزها قرار عام 1990 خلال حرب الخليج، وقرار عام 2011 الذي مهّد لتدخل حلف الناتو في ليبيا.
